يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الاستراتيجية الأمريكية في بوركينا فاسو.. بين مطرقة الإرهاب وسندان الانقلابات

الأربعاء 25/مايو/2022 - 09:44 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تشهد جمهورية بوركينا فاسو في غرب أفريقيا، محادثات محتملة بين حكومتها والجماعات المسلحة، والتي من الممكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار، ونزع السلاح.

وأدى الصراع الإقليمي في منطقة الساحل الأفريقي على مدى السنوات الـ10 الماضية إلى نزوح 2.5 مليون شخص، وخلَّف آلاف القتلى والصدامات.

أزمة نزوح قسري

وحذرت مجموعة من كبار المسؤولين الأمريكيين والأجانب، خلال تجمع سنوي للتحالف العالمي لهزيمة «داعش» في مدينة مراكش المغربية، من أن منطقة الساحل في إفريقيا هي الآن موطن الجماعات الإرهابية الأسرع نموًّا، والأكثر فتكًا في العالم، وأدى انعدام الأمن إلى زيادة عدد النازحين بزيادة قدرها 4.17%، لذلك تواجه بوركينا فاسو أكبر أزمة نزوح قسري في منطقة الساحل 64% من مجموع النازحين بالمنطقة.

ووفقًا لسؤال طرحه تقرير لمركز «ريسبونسبل ستيت كرافت» الأمريكي فإنه لا ينبغي لهذا التوقف القسري في المساعدة الأمنية الأمريكية لبوركينا فاسو، أن يمنع الحكومة الأمريكية من انتقاد استمرار الحكم العسكري، أو دعم حل النزاع دبلوماسيًّا، وذلك من خلال دعم الحوار والمصالحة والمساءلة بقيادة المجتمع.

قيود على المساعدات 

وفي فبراير 2022، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لرويترز، إن واشنطن قررت إيقاف ما يقرب من 160 مليون دولار من المساعدات الأمريكية لبوركينا فاسو، بعد أن خلصت إلى أن الإطاحة بالرئيس «روك كابوري» في يناير الماضي تشكل انقلابًا عسكريًّا، ما يستدعي فرض قيود على المساعدات بموجب القانون الأمريكي.

وتم اتخاذ القرار تماشيًا مع قانون أمريكي يستوجب وقف المساعدات الخارجية الأمريكية -باستثناء الأموال المخصصة لتعزيز الديمقراطية- لأي دولة يُطاح برئيس حكومتها المنتخب في انقلاب عسكري أو في انقلاب يلعب فيه الجيش دورًا حاسمًا.

وقال متحدث باسم الوزارة في رسالة بالبريد الإلكتروني إن «وزارة الخارجية ترى أن انقلابًا عسكريًّا وقع في بوركينا فاسو».

وأضاف «لذلك، سيتم فرض قيود على المساعدات الخارجية التي تبلغ قيمتها 158.6 مليون دولار، والتي تستفيد منها حكومة بوركينا فاسو».

وفي يناير 2022، كتب نيك تورس الباحث المتخصص في الأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية، مقالًا في موقع «ذي إنترسبت»، الامريكي حول الضباط الأفارقة الذين تدرَّبوا في الولايات المتحدة ثم عادوا إلى بلدانهم لينقبلوا على حكوماتهم المدنية، ضاربًا المثال بالكولونيل بول هنري سانداوجو داميبا، قائد إحدى المناطق العسكرية في بوركينا فاسو، والذي شارك في ما لا يقل عن ست مناورات أمريكية، والذي دربته على الانقلاب العسكري الأخير في البلاد.
"