يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

علاقة محاولة اغتيال رئيس حكومة الوحدة الوطنية بالانتخابات الليبية

الخميس 10/فبراير/2022 - 07:29 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها الساحة الليبية منذ تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لأكثر من مرة، وعدم وجود خريطة طريق واضحة، حول إمكانية إجرائها في وقت محدد، جاء إعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبي عبدالحميد الدبيبة، لتلقي عددًا من التساؤلات حول مستقبل الصراع في البلاد، خاصة بعد إعلان الكثير من الفصائل الليبية عدم اقتناعهم بوقوع محاولة الاغتيال واعتبارها مناورة من الدبيبة من أجل استمرار حكومته لأطول وقت.


تفاصيل الحادث


نشر عمران المونث صهر عبدالحميد الدبيبة رئيس الحكومة  صورًا لسيارته والتي تظهر عليها آثار تعرضها لإطلاق نار، بعد أنباء عن تعرضه الدبيبة لمحاولة اغتيال في طرابلس فجر الخميس 10 نوفمبر الجاري.


وقال مصدر مقرب من الدبيبة، إن رئيس الوزراء كان عائدًا إلى بيته عندما أُطلق الرصاص من سيارة أخرى قبل أن تلوذ بالفرار، وأن الواقعة أحيلت إلى النائب العام للتحقيق.


وأشارت المصادر إلى أن سيارات مسلحة ومدرعة جابت وسط طرابلس ومنطقة حي الأندلس عقب تعرض سيارة الدبيبة لإطلاق النار. ولم يتم إلقاء القبض أو التعرف على منفذي محاولة الاغتيال حيث لاذوا بالفرار.


وتزيد العملية حالة الاحتقان السياسي في البلاد، الأمر الذي أشعل شبكات التواصل الاجتماعي في ليبيا، واتهم بعضهم حكومة الدبيبة باختلاقها، معتبرين أن عملية الاغتيال لا أساس لها من الصحة.


خلفيات العملية


وتأتي محاولة اغتيال الدبيبة في ظل اشتعال الساحة السياسية في البلاد، وظهور حشود مسلحة بصورة كبيرة في العاصمة طرابلس منذ مطلع يناير الماضي، الأمر الذي يثير المخاوف من عودة القتال المسلح، خاصة في ظل تزايد عمليات تنظيم داعش في الجنوب، وتنفيذ عمليتين كبيرتين ضد القوات الأمنية خلال أقل من أسبوعين.


رفض تسليم السلطة


قبل أقل من 48 ساعة من محاولة الاغتيال، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة 8 فبراير الجاري، أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة ولن يسمح بمرحلة انتقالية جديدة في البلاد.


وقال الدبيبة في خطاب وجهه إلى الليبيين، إنه لن يسمح للطبقة السياسية المهيمنة منذ سنوات للاستفراد بالمشهد والعبث بالبلاد وبمستقبل الشعب مرة أخرى، كما أنه لن يسمح للبرلمان بالتمديد لنفسه، مؤكدًا أن حكومته لن تتراجع عن دورها حتى تحقيق الانتخابات.


ووجه الدبيبة انتقادات لاذعة إلى مجلس النواب، واتهمه «بإصدار القوانين دون نصاب وبالتزوير ودون رقيب في ظل غياب المحكمة الدستورية»، لافتًا إلى أن قلة من أعضائه قاموا بسحب الثقة من الحكومة بالتزوير.


مجلس النواب


وجاءت تصريحات الدبيبة الرافضة لتسليم السلطة في ظل مشاورات برلمانية لاختيار اسم رئيس الحكومة الجديد، كما جاءت محاولة الاغتيال قبل ساعات قليلة من تصويت البرلمان على اختيار واحد من المتنافسين اللذين تقدما بالترشح على المنصب وهما فتحي باشاغا وخالد البيباص، أمام الجلسة التي عقدها المجلس في مقره بمدينة طبرق في السادس من فبراير الجاري.


وبعد ساعات من العملية أعلن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، الخميس 10 فبراير الجاري، التصويت بالإجماع على اختيار فتحي باشاغا رئيسًا للحكومة.


 وقال المتحدث الرسمي: «إن مجلس النواب يصوت على منح الثقة للسيد فتحي باشا آغا رئيسًا للحكومة بإجماع السادة الحاضرين».


وكان المجلس، أقرّ أيضًا بالإجماع مشروع قرار «لجنة خريطة الطريق» الذي تنصّ مادته الأولى على: «إجراء الاستحقاق الانتخابي في مدّة لا تتجاوز 14 شهرًا من تاريخ التعديل الدستوري»، الدستور المؤقت للبلاد.

 

"