يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من تحت الرماد.. «داعش» ينعش معنويات عناصره باقتحام سجون سوريا

الأربعاء 26/يناير/2022 - 09:23 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

بهجمات متتالية على السجون السورية التي يقبع بداخلها عناصر تنظيم داعش الإرهابي؛ شنت خلايا التنظيم هجومًا على سجون الحسكة وتحديدًا سجن غويران لتهريب عناصر التنظيم منه، إذ يأتي الهجوم في إطار أعمال التنظيم الوهمية ومحاولة من قياداته لرفع معنويات أتباع تنظيم داعش والعودة إلى الأساليب القديمة التي سرعت من صعوده في عام 2014.


من تحت الرماد.. «داعش»
اقتحام السجون 

قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أكدت خلال بيان لها أن خلايا التنظيم الإرهابي هاجمت سجنًا في مدينة الحسكة السورية لتهريب عدد من عناصر التنظيم القابعين داخلها، مشيرة إلى أن خلايا نائمة تابعة للتنظيم تسللت من الأحياء المجاورة واشتبكت مع قوات الأمن الداخلي.

وذكر متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، أنه تم إحباط محاولة تهريب السجناء التي جرت بالتزامن مع تفجير سيارة ملغومة قرب السجن نفذه المتشددون.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار إلى أن العمليات العسكرية في منطقة سجن غويران ومحيطه ضمن مدينة الحسكة تتواصل، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة بين عناصر تنظيم داعش من جهة، وقوات مكافحة الإرهاب والأسايش من جهة أخرى، في محاولة متواصلة من قبل الأخير للسيطرة على الوضع بإسناد من التحالف الدولي، والذي جدد قصفه اليوم السبت على المنطقة، في حين لا تزال مباني سجن غويران تحت سيطرة التنظيم، بينما تمكنت القوى العسكرية من عزل السجن عن محيطه بغية السيطرة على السجن بشكل كامل، بالتزامن مع ذلك تستمر عمليات التمشيط لحي غويران وحي الزهور ومناطق في محيط السجن بحثًا عن عناصر التنظيم وسجناء التنظيم الفارين من السجن.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عدد الفارين الذين ألقي القبض عليهم وصل حتى اللحظة إلى 130 سجينًا من داعش، بينما لايزال العشرات منهم فارين ولا يعلم العدد الحقيقي للسجناء الذين تمكنوا من الهرب من سجن غويران، حيث وثق المرصد حصيلة الخسائر البشرية، والتي بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بدء عملية «سجن غويران» من بينهم 45 من داعش، و28 من حراس السجن وقوات مكافحة الإرهاب، و5 مدنيين. 

يذكر أن سجن غويران يضم نحو 3500 سجين من عناصر وقيادات تنظيم داعش الإرهابي وهو أكبر سجن للتنظيم في العالم أجمع. 


من تحت الرماد.. «داعش»
لرفع معنويات الدواعش

خلال تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، تناولت فيه المعارك الدائرة بين قوات سوريا الديمقرطية التي تدعمها الولايات المتحدة وعناصر تنظيم داعش بسوريا، مضيفة أن تنظيم داعش نفذ هجومًا معقدًا وهو الأول له على هذا المستوى منذ هزيمته عام 2019، مشيرة إلى أن الهجوم هو محاولة لرفع معنويات أتباع تنظيم داعش والعودة إلى الأساليب القديمة التي سرعت من صعوده في عام 2014.

 وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنه بالرغم من الدعم الذي تلقاه المقاتلون الأكراد من الأمريكيين لكنهم واجهوا مصاعب في السيطرة على السجن الذي هاجمه التنظيم في شمال- شرق سوريا، حيث حاول الدواعش زيادة أعدادهم من السجناء المحررين. 

وقال تنظيم داعش إنه حرر 800 من السجناء في الهجوم لكنه لم يقدم أدلة، حيث قال «ماتاي حنا»، المتحدث باسم المجلس العسكري السوري، من المستحيل مغادرة 800 شخص في وقت سيطرنا عليه. 

ويعتبر الهجوم على السجن واحدًا من أخطر التحديات لقوات سوريا الديمقراطية والتي تسيطر على شمال- شرق سوريا وبدعم 900 من القوات الأمريكية. 

أكبر التحديات

وقالت دارين خليفة، المحللة في مجموعة الأزمات الدولية «حقيقة ارتباط قدرة قوات سوريا الديمقراطية إحكام الغطاء على تنظيم داعش بالوجود الأمريكي غير الواضح بسوريا هو واحد من أكبر التحديات التي تواجه شمال- شرق سوريا». 

وتدير قوات سوريا الديمقراطية عددًا من السجون التي يسجن فيها آلاف من المشتبه بتورطهم مع التنظيم بالإضافة إلى آلاف في المعسكرات التي يقيم فيها أبناء وزوجات المقاتلين. ومنهم أعداد من الأجانب الذين جاءوا من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، حيث حذر السكان السوريون من تحول المخيمات إلى أرضية تجنيد للمتطرفين وطلبوا من حكومات بلادهم أخذ مواطنيهم، ولم يستجب سوى عدد قليل منها للطلبات.


"