يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضربة جديدة.. توقيف العقل المدبر لإخوان تونس «نور الدين البحيري»

الأحد 02/يناير/2022 - 08:50 م
المرجع
آية عز
طباعة

وضعت وزارة الداخلية التونسية، اليوم الجمعة 31 ديسمبر 2021، القيادي الإخواني والعقل المدبر للجماعة الإرهابية، نور الدين البحيري، قيد الإقامة الجبرية.


وقالت الوزارة في بيان، إن وضع البحيري قيد الإقامة الجبرية، جاء استنادًا للقانون المنظم لحالة الطوارئ الخاصة في الفصل الخامس من الدستور رقم 50 لسنة 1978، والذي يخول وضع أي شخص تحت الإقامة الجبريّة حفاظًا على الأمن.


والبحيري معروف في تونس بأنه العقل المدبر للإخوان، ويواجه اتهامات بمحاولة إتلاف ملفات تُثبت علاقة حزب النهضة الإخواني بالاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس في السنوات الماضية.


وشغل البحيري منصب وزير عدل في حكومة حمادي الجبالي بين عامي 2011 و2013، ثم أصبح وزيرًا معتمدًا لدى رئيس الحكومة في حكومة علي العريض بين عامي 2013 و2014.


كما أنه ينتمي لجماعة الإخوان منذ عام 1977، وسبق سجنه لانتمائه للحركة بين فبراير وسبتمبر 1987.


والبحيري يصفه خبراء السياسة في تونس برجل المهمات المشبوهة في مسيرة إخوان تونس منذ ثمانينيات القرن الماضي، وبالذراع القوية لراشد الغنوشي.


والقيادي الإخواني الموقوف من مواليد جبنيانة في صفاقس 10 يوليو عام 1958، وهو خريج كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، مارس مهنة المحاماة في بداية حياته ثم أصبح محاميا في محكمة النقض بتونس، ثم انخرط في مجال العمل الحقوقي إلى جانب انضمامه للإخوان، إذ كان عضوًا في المكتب التنفيذي لمركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة قبل ثورة 17 ديسمبر التونسية.


وبعد فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي في 23 أكتوبر 2011 تم تعيين البحيري وزيرًا للعدل في حكومة حمادي الجبالي في 24 ديسمبر 2011.


عقب ذلك استقال البحيري من المجلس التأسيسي في 9 مايو 2012، ليتفرغ إلى منصب وزير العدل، باعتبار أن القانون التونسي يمنع الجمع بين العضوية في البرلمان ومنصب وزير.


وبعد استقالة حكومة حمادي الجبالي عام 2013، ظهر اسم البحيري مرة أخرى من بين المرشحين لخلافة الجبالي، لكن حركة النهضة اختارت وزير الداخلية حينها علي العريض لرئاسة الحكومة.


وفي 13 مارس 2013، تم تعيين نور الدين البحيري وزيرًا معتمدًا لدى رئيس الحكومة، علي العريض، وبقي في هذا المنصب إلى 29 يناير 2014.


وفي 26 أكتوبر 2014 رشح البحيري نفسه للانتخابات البرلمانية، وفاز بمقعد عن الحركة في مجلس نواب الشعب، الذي قرر الرئيس التونسي قيس سعيد تجميد إشغاله يوم 25 يوليو 2021.


وتقول وكالة فرانس برس عن مصادر مقربة من الرئيس التونسي قيس السعيد، إن البحيري حاول في الفترة التي سبقت حل الجماعة، اختراق رئاسة الجمهورية من خلال الدفع باتجاه تعيين مستشارين يدينون بالولاء لشيخ الإخوان.


ولكن استطاع حينها الرئيس قيس السعيد إنقاذ نفسه ومنصبه، واتخذ خطوات استباقية تتمثل في تجفيف منابع الإخوان من القصر، حدث ذلك من خلال حملة إقالات طالت ثلاثة مستشارين في المجال السياسي والعسكري حينها.

"