يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«صافر» أبرز أدواتها.. طهران تهدد أمن البحر الأحمر

الجمعة 24/ديسمبر/2021 - 06:59 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
تسعى إيران للتواجد الفاعل في البحر الأحمر وصولاً إلى مضيق باب المندب ذي الأهمية الفائقة، إذ تعد منطقة مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، الفاصل بين اليمن شرقا في قارة آسيا، وكلا من جيبوتي وإرتيريا غربًا في قارة أفريقيا، من أكثر الممرات المائية مطمعًا، بسبب الميليشيات التي تهدد تدفق السلع والطاقة إلى الأسواق العالمية.

وتسيطر جماعة الحوثي الانقلابية، على ميناء الحديدة اليمني في منطقة الساحل الغربي، وتشجع عمليات القرصنة وتهريب السلاح والممنوعات بدعم من النظام الإيراني الذي يرعى الحركات الإرهابية في المنطقة.

صافر القنبلة الموقوتة 

يأتي ما سبق فضلًا عن الإصرار الحوثي على الاحتفاظ بناقلة النفط العائمة «صافر» ومنع عمليات الصيانة الضرورية لها أو السماح بتفريغ حمولتها، لتتحول إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت وتلوث المياه الدولية، حال تعرضت ميليشيات الحوثي لأي هجوم كاسح، وهذا ما يفسر استمرار الحوثي في عرقلة أى محاولات لإنهاء أزمة الناقلة حتى اليوم.

وفي حين تعمل المملكة العربية السعودية، على الحفاظ على استقرار منطقة باب المندب لضمان سلامة تدفق النفط، تعمل إيران على ممارسة الاستفزاز، من خلال دعم وجود جماعة الحوثي الانقلابية على الساحل الغربي اليمني.

قرصنة الحوثي

ومنذ اندلاع الحرب في اليمن، استولى الحوثي على موانئ استراتيجية على طول الساحل اليمني، واستخدمها لمهاجمة السفن الأجنبية المبحرة عبر مياه البحر الأحمر.

ونظرًا لأهمية مضيق باب المندب، قامت الدول التي ترتبط مصالحها بذلك الممر الملاحي الحيوي ببناء قواعد عسكرية في مدخل البحر الأحمر بعد ما تسببت هجمات سطو وهجمات إرهابية على السفن في توقف مرور إمدادات النفط.

وبحسب مراقبين تنبع المخاوف الدولية من احتمال تصعيد الأوضاع في غرب اليمن بشكل يخرج عن السيطرة، وذلك في حال استمرت سيطرة ميليشيات الحوثي على الساحل الغربي لليمن خلال الفترة المقبلة. 

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، حذر خلال مشاركته في النُّسخة السابعة من حوار روما المتوسطي فى الرابع من ديسمبر الجاري ، من سعي طهران إلى بسط سيطرتها على مضيقي هرمز وباب المندب، سواء بشكل مباشر أو عبر الميليشيات التي تمولها.

وشدد أبو الغيط على ضرورة استقرار الملاحة في هذين المضيقين الاستراتيجيين المهمين للتجارة العالمية، مؤكدًا أن الحفاظ على حرية الملاحة دون تهديد يُعد أولوية عالمية، وليس فقط للدول العربية المطلة عليها.
"