يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تبتز العالم وتتذرع بفتوى «خامنئي»

الجمعة 03/ديسمبر/2021 - 06:55 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يومًا بعد يوم تتكشف أكاذيب النظام الإيراني حيال سلمية برنامجه النووي المزعومة، وبعيدًا عن نظريات المؤامرة والمخاوف الإقليمية والدولية فإن تصريحات أو بالأحرى اعترافات قادة نظام المالى وما يتم العثور عليه من أدلة مادية تعزز تلك المخاوف من الجانب العسكري للمشروع النووي.
إيران تبتز العالم
وأقر فريدون عباسي عضو مجلس الشوری، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية، بأن بلاده تملك منظومة تهدف إلى الحصول على القنبلة الذرية.

وفي مقابلة مع إحدى الصحف الرسمية بمناسبة ذكرى مقتل العالم النووي محسن فخري زاده، قال عباسي إن اسم المنظمة التي أسسها فخري زادة هو «منظمة الأبحاث الدفاعية والابتكار»، مبينًا أنه إذا أراد أحد العمل في مجال الابتكار الدفاعي، سيحتاج إلى مجموعة واسعة من العلوم والتكنولوجيا، تفضي تلقائيًّا إلى النووية والصاروخية والإلكترونية وغيرها من المجالات، مشيرًا إلى أن فخري زاده هو من «أنشأ هذه المنظومة ولم تكن مشكلته الدفاع عن وطننا فقط لأن بلادنا تدعم جبهة المقاومة»، على حد قوله.

ورغم ذلك حاول الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية، الزعم بأن الأسلحة النووية محرمة بسبب فتوى المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي الصريحة عن حرمة الأسلحة النووية.

رسالة مقصودة

أتت تلك التصريحات بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المحادثات النووية في العاصمة النمساوية فيينا حول البرنامج النووي الإيراني، ما يشير إلى أن الرسالة التي وجهها عباسي كانت مقصودة في هذا الوقت لتهديد المفاوضين الأمريكيين بأن بلاده يمكنها اللجوء إلى خيار إنتاج القنبلة النووية إن فشلت المباحثات، فتذرع عباسي بالفتوى ليس له مصداقية؛ لأن وزير الاستخبارات الإيرانية محمود علوي سبق أن هدد بتجاوز الفتوى المذكورة وإنتاج القنابل النووية.

ويتضح أن نظام الملالي لم يتنازل عن مشروع حيازة القنبلة الذرية، وأن فتوى خامنئي الوهمية هي الأداة الوحيدة لإخفاء مشروع صناعة القنبلة. 

كما أن فتوى خامنئي بشأن حظر الأسلحة النووية لا يمكن التعويل عليها بسبب الطبيعة البراجماتية لنظام ولاية الفقيه فمؤسس الجمهورية روح الله الخميني سبق وأن نبه المرشد الحالي علي خامنئي صاحب الفتوى المذكورة، بأن على الولي الفقيه أن يلغي من جانب واحد العهود الشرعية التي أبرمها مع الشعب من أجل مصلحة النظام.

ولا يمكن التعويل في هذا الصدد سوى على تفعيل رقابة مجلس الأمن الدولي، عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقييد عملية التخصيب وفرض أعمال التفتيش في أي وقت ولأي مكان وفق ما نص عليه البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي.
"