يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضد النساء.. إرهابيو تشاد والساحل ينتهكون حقوق المرأة بالتجنيد والاعتداء الجنسي

الأربعاء 24/نوفمبر/2021 - 06:03 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في الوقت التي تشهد فيه منطقة حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل ارتفاعًا في معدلات العنف الإرهابي في السنوات الأخيرة، تعاني المرأة الإفريقية من مرارة تلك الجماعات الإرهابية عن طريق عدة أفعال مشينة تقوم بها عناصرها اتجاههم.
ضد النساء.. إرهابيو
ممارسات ضد النساء
كما تعاني النساء في تلك المناطق من ارتفاع معدلات الممارسات الضارة، مثل الزواج المبكر والقسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وزيادة التجنيد من قبل الجماعات المسلحة.

علاوة على ذلك، أبلغت السيدة سيناري المجلس عن تفشي التقارير المتعلقة بالاعتداء الجنسي والاغتصاب، إلى جانب نقص تمثيل المرأة الشديد في دوائر صنع القرار التي يمكن أن تساعد في تحسين نتائج السياسات.


مخاوف خطيرة

لمعالجة هذه المخاوف الخطيرة، تقدم مجموعة من المنظمات النسائية، في جميع أنحاء المنطقة، حلولًا تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف وأشكال العنف المتعددة على مستوى المجتمع.

ولكن مع ذلك، شددت السيدة سيناري على أن منظمات المجتمع المدني الشعبية الأساسية لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، وتتطلب دعمًا تقنيًّا وماليًّا حتى يكون لها تأثير طويل الأجل.

وأشارت توصيات أخرى إلى أن الجهود الإقليمية والدولية ينبغي أن تركز على تشجيع الحوار بين الجماعات المسلحة وسلطات الدولة والسلطات الإقليمية لوقف العنف الجامح.

هناك حاجة أيضًا إلى الدعم لتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية وتعزيز أنشطة منع النزاعات.

وفي أغسطس 2021، أصدرت وحدة الدراسات الإفريقية بمؤسسة «ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان» تقريرًا حول «المرأة والنزاعات المسلحة في الساحل الإفريقي».

تطرف وعنف وتحديات أمنية

وناقش التقرير الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الساحل وتأثيرها على حقوق الإنسان، والانتهاكات التي تحدث للمرأة في تلك المنطقة المرتبطة بالتطرف العنيف والتدليل على ذلك ببعض الإحصائيات، والجهود الإقليمية والدولية للحدّ من هذه الانتهاكات، ورفع مستويات مساواة المرأة اجتماعيًّا واقتصاديًّا.

وأوضح التقرير أن دول الساحل الإفريقي تواجه العديد من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والتي تنعكس على الحياة الاجتماعية، وتؤثر بشكل أساسي على حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الفرد، وأن من أخطر التهديدات التي تستهدف الأمن الإنساني في المنطقة انتشار التمرد والجماعات الإرهابية وتغلغلها بصورة واضحة في الشئون الداخلية، حيث إن دول هذه المنطقة لم تتمكن منذ استقلالها من بناء الدولة الوطنية ذات المؤسسات السياسية المستقرة لذلك تظل معرضة لأزمات سياسية وأمنية مزمنة.


من جانبه، قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام: إن الوضع في منطقة حوض بحيرة تشاد في أفريقيا لا يزال شديد التقلب، مسلطًا الضوء على تصاعد موجة العنف المتطرف كقوة تعيق السلام في المنطقة باستمرار.

تُفقد الأرواح يوميًّا بسبب الهجمات الإرهابية، ويتشرد الملايين ولا تزال الرعاية الصحية غير متاحة، حتى مع استمرار تفشي جائحة كورونا.

وشدد جان بيير لاكروا، خلال حديثه في جلسة لمجلس الأمن، عقدت يوم الجمعة 12 نوفمبر 2021، على أن مكافحة الإرهاب هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه عصرنا، وتمثل الطريقة التي يستجيب بها المجتمع الدولي، ويعالج أسبابه العميقة اختبارًا حاسمًا.

وأشار إلى الجهود المبذولة لصد التهديدات الإرهابية، مشيرًا إلى إنجاز مهم، وهو تشكيل القوة المشتركة لبلدان الساحل (المجموعة الخماسية) التي تضم بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

منذ انتشارها في عام 2017، أثبتت القوة بشكل متزايد قدرتها على الرد على الهجمات التي تستهدف المدنيين.

ولكن مع ذلك، شدد السيد لاكروا على أن هذه القوة تقف الآن عند مفترق طرق، مما يتطلب مزيدًا من التمويل لمواجهة مجموعة من التحديات- بما في ذلك الإرهاب وضعف أمن الحدود والاتجار بالأشخاص والمخدرات والأسلحة- وكلها تؤثر على النساء بشدة.

مقاومة نسائية

على خلفية الانتهاكات الحقوقية المنتشرة والعنف المتطرف، تقاوم المنظمات النسائية بالحلول القائمة على الحوار والتمكين، وفقًا لفاطماتا أويلما سيناري، من شبكة السلام والأمن للمرأة التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس).

وسلطت السيدة سيناري الضوء على الأزمة الأمنية بعيدة المدى التي تؤثر بشكل غير متناسب على النساء في المنطقة، داعية إلى دعم المجتمع الدولي.

الكلمات المفتاحية

"