يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لماذا توقفت إيران عن استيراد السلاح رغم رفع الحظر عنها؟

الأربعاء 27/أكتوبر/2021 - 03:58 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

أثار توقف إيران عن استيراد السلاح، رغم رفع الحظر عنها، أسئلة عديدة لأن القادة الإيرانيين كثيرًا ما تحدثوا عن خطط لتحديث الجيش واستيراد السلاح وجاهدت طهران من أجل رفع الحظر عنها.

لماذا توقفت إيران
أثار توقف إيران عن استيراد السلاح، رغم رفع الحظر عنها، أسئلة عديدة لأن القادة الإيرانيين كثيرًا ما تحدثوا عن خطط لتحديث الجيش واستيراد السلاح وجاهدت طهران من أجل رفع الحظر عنها.

وأعلن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية «محمد باقري»، أنه ناقش بالفعل مع الحكومة الروسية موضوع شراء أحدث الطائرات، من مقاتلات ومروحيات، إذ يبدي الجيش الإيراني اهتمامه بمنظومات الأسلحة الروسية منذ سنوات.

وفي 18 أكتوبر 2020، بعد مرور خمسة أعوام وفقًا للمهلة التي حددها القرار الأممي رقم 2231، تم رفع الحظر التسليحي عن إيران بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران عام 2015 مع القوى الكبرى الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا والذي وضع إطاره القانوني قرار مجلس الأمن 2231.

وأتاح رفع الحظر الذي فرضه مجلس الأمن اعتبارًا من عام 2007، لإيران شراء أسلحة تقليديّة وبيعها، بما في ذلك الدبابات والمدرعات والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية الثقيلة.

وأكدت طهران أنها باتت قادرة على شراء أي أسلحة ضرورية أو تجهيزات من أي مصدر كان من دون أي قيود قانونية، بالاستناد إلى حاجاتها الدفاعية، وقد تصدر أي أسلحة دفاعية كما تشاء.

لكن الإيرانيين قد يضعون قائمة طويلة من الرغبات، التي يفتقرون إلى المال لتغطيتها. فلا يمكنهم التجرؤ على اقتناء بعض أحدث نماذج الأسلحة الروسية، مع أن لدى الجيش الإيراني عددًا من الاحتياجات الملحة، خاصة افتقاره الشديد لإصلاح وتحديث المعدات القديمة والمتهالكة الموجودة في حوزته منذ عقود، في ظل تعرض البلاد إلى عدد غير قليل من التهديدات وبالدرجة الأولى، احتمال تعرضها إلى ضربة جوية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة على منشآتها النووية ومواقع حساسة.

كما أن الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت من قبل في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب أنها كانت على وشك توجيه ضربة عسكرية إلى إيران تشمل عشرات الأهداف.

كما تحتاج ايران إلى طائرات حديثة لأنها لا تزال تعتمد على طائرات من جيل السبعينيات من القرن الماضي، وتفتفر إلى أنظمة دفاع جوي ومحطات رادارية لذلك.

وعلى الرغم من كل الصعوبات المالية الحالية، قد تقرر أن تشتري مجموعة أو مجموعتين من منظومة الصواريخ المضادة للطائرات خلال الفترة المقبلة إن استطاعت توفير ثمنها.

ومن ناحية أخرى تنخرط طهران في عدد من النزاعات الإقليمية في سوريا واليمن والعراق ولها أذرع عسكرية في دول أخرى.

وتحتاج طهران إلى مقاتلات وطائرات نقل عسكرية ونماذج حديثة من معدات القوات البرية وأسلحة الجنود الفردية.

ووسط الظروف الحالية، لا تجد طهران كثيرًا من الدول يمكن أن تبيعها الأسلحة الحديثة التي تريدها فالمعسكر الغربي لن يقدم على ذلك سواء بدوافع آتية من دولة أو بضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية، وبذلك تظل روسيا والصين مرشحتين لبيع السلاح لإيران التي تفضل الأنظمة الروسية، لكنها سوف تشتري من بكين أيضًا أسلحة حديثة للحفاظ على التوازن بينهما وهذا يتوقف على قدرات الإيرانيين المالية.

الكلمات المفتاحية

"