يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاولات مستمرة من إخوان ليبيا لعرقلة المسار الديمقراطي

الإثنين 18/أكتوبر/2021 - 03:07 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
محاولات عدة تجريها جماعة الإخوان في ليبيا، لعرقلة المسار الديمقراطي، كان آخرها اللجوء إلى محكمة «فيرجينا» بالولايات المتحدة الأمريكية، للتأثير على موقف الانتخابات المقرر عقدها في ديسمبر المقبل، من خلال تشويه عدد من الشخصيات البارزة في الداخل الليبي، وعلى رأسهم المشير خليفة حفتر، من خلال إقامة دعوى قضائية، قبيل أيام من عقد مؤتمر «استقرار ليبيا» بمشاركة عربية ودولية.

استقواء بالخارج

أثار الخطاب الذي أرسله «خالد المشري» رئيس «المجلس الأعلي للدولة» فى ليبيا إلى محكمة «فرجينيا» بالولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة التأثير على موقف المشير خليفة حفتر بالترشح في الانتخابات الرئاسية الليبية، ردود أفعال غاضبة في الأوساط السياسية والقانونية، إذ قال «المشري» في خطابه الموجه للمحكمة، والذي تم تداوله بشكل كبير في وسائل الإعلام: «إن إفشاء الإسرار العسكرية، أمر لا يعاقب عليه القانون في ليبيا»، وهو أمر غير صحيح يخالف القانون الجنائي والعسكري الذي ينص على الإعدام لإفشاء الأسرار العسكرية.

فيما كان للفريق القانوني المكلف من المشير خليفة حفتر، رأي آخر، إذ قدّم الفريق في وقت سابق للمحكمة الأمريكية، مذكرة رسمية أكد فيها على احترام المشير خليفة حفتر للقانون الجنائي والعسكري في بلاده، ينص على عدم إفشاء الإسرار العسكرية، وأن مَن يقدم على هذا الفعل يعاقب بالإعدام، وذلك وفقًا للمادة (171) من القانون الجنائي التي تنص على: «يعاقب بالإعدام كل من زود حكومة أجنبية أو أحد عملائها أو أي شخص آخر يعمل لمصلحتها على أي وجه من الوجوه وبأي وسيلة، بسر يتعلق بالدفاع عن البلاد أو أي سر مماثل له».

وقدَّم فريق الدفاع عن المشير للمحكمة مذكرة رأي قانوني من القائم بإعمال وزير الدفاع في السلطة التنفيذية الجديدة ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة جاء فيها: إن إفشاء الإسرار العسكرية للبلاد أمام جهات أجنبية عقوبتها الإعدام.

ويرى مراقبون في الشأن الليبي، أن خطاب المشري للمفوضية حمل تهديدًا إخوانيًّا مبطنًا بإعادة البلاد لمربع الفوضى، في تحدٍّ سافر لإرادة الشعب الليبي والجهود الأممية والدولية، مشيرين إلى أنّ جماعة الإخوان المتحالفة مع أمراء الحرب وقادة الميليشيات، لا تزال ترفض تنظيم انتخابات تعلم أنها ستكتب نهايتها السياسية. ولتلافي لحظة السقوط المدوي، تصر الجماعة وحلفاؤها على قطع الطريق أمام التدابير التي اتخذها مجلس النواب بتوفير القادة القانونية والدستورية.

عرقلة مستمرة

يسابق إخوان ليبيا، الزمن لعرقلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررتين أواخر ديسمبر المقبل، وذلك قبيل أيام من عقد مؤتمر استقرار ليبيا المقرّر له الخميس 21 أكتوبر 2021، بمشاركة عربية ودولية واسعة، إذ طالب «خالد المشري» رئيس مجلس الدولة الخاضع لسيطرة الإخوان، مجلس إدارة مفوضية الانتخابات بإيقاف العمل بالقوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب مؤخرًا.

وأثار قانون الانتخابات البرلمانية الذي أقره النواب الليبي، جدلًا واسعًا بين الأوساط السياسية، ولا سيما بتكريسه للقوائم الفردية بدل قوائم الأحزاب، وإقراره تنظيم الانتخابات بالتزامن مع الدور الثاني للانتخابات الرئاسية أي بعد 30 يومًا من الدور الأول المقرر في 24 ديسمبر 2021، حيث يؤكد مراقبون للشأن الليبي، أن الهدف من تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى ما بعد الدور الأول من الرئاسيات، هو قطع الطريق أمام مَن يحاولون التآمر على الانتخابات الرئاسية الحرة والمباشرة في موعدها المحدد، ولا سيما من جماعة «الإخوان» وحلفائها، مشيرين إلى أن ربط الانتخابات البرلمانية بإتمام الدور الأول من الرئاسيات والاتجاه نحو الدور الثاني يمثّل أداة لتحصين إرادة الشعب الليبي التي يحاول تيار التطرف الديني اختطافها.

ويقول الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق: إن قانون انتخاب البرلمان لا يحظر مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة وبإمكانها المشاركة بالنظام الفردي وليس القوائم، مشيرًا إلى أن إجراء الانتخابات البرلمانية بعد انتخاب رئيس للبلاد بـ30 يومًا جاء بناء على حرص مجلس النواب على انتخاب الرئيس بشكل مباشر من الشعب، وعدم تجاوز ذلك نظرًا لما مرت به البلاد خلال السنوات الأخيرة في ظلِّ عدم وجود رئيس منتخب من الشعب.

"