يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيارة الحسم في الوقت الحرج.. منسق الاتحاد الأوروبي في إيران لإنقاذ الاتفاق النووي

السبت 16/أكتوبر/2021 - 04:08 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

دخلت المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة، حيث بدأ مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلف بملف طهران النووي، الإسباني انريكي مورا، زيارة إلى طهران الخميس، وتأتي الزيارة في إطار المشاورات بين الجانبين، حيث طالبت طهران الدول الأوروبية بتقديم «ضمانات كاملة» بأنه لن ينتهك أي طرف هذه المرة الاتفاق النووي، وذلك وسط توقعات باستئناف المحادثات الجارية في فيينا في مسعى لإحياء الصفقة التي أصبحت على وشك الانهيار.


وتتضمن الزيارة إجراء مشاورات بين المنسق إنريكي مورا، مع أعضاء فريق التفاوض الإيراني، بعد أربعة أشهر من توقف المحادثات بين طهران والقوى العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، والتي تهدف لإحياء الاتفاق المبرم في 2015.


مرحلة حرجة

وتأتي زيارة منسق الاتحاد الأوروبي في توقيت حرج، وذلك وسط تطلعات الجانبين إلى تقديم كل طرف تنازلات لإحياء الاتفاق النووي، خاصة مع تجميد إيران لمحادثات فيينا بشأن العودة للالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة لنحو أربعة أشهر، لذلك يتطلع الأوروبيون إلى نتائج حاسمة لهذه الزيارة، خاصة في ظل تفاقم الوضع في المجال النووي في ظل التصعيد الإيراني.


وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، قد قال في بيان سابق، إن زيارة منسق الاتحاد الأوروبي تأتي في سياق مشاورات بين الجانبين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي وأفغانستان والاتفاق النووي.


وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أكدت فيه المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آن كلير لوجاندر: «في الوقت الذي ترفض فيه إيران التفاوض، تخلق حقائق على الأرض تزيد من تعقيدات عودة خطة العمل الشاملة المشتركة، وعلى ذلك، وفي سياق الأزمة، تجري هذه الزيارة التي يقوم بها مورا إلى طهران في لحظة حرجة بالنسبة لمستقبل الاتفاق النووي».


قلق إسرائيلي

بالتزامن مع زيارة منسق الاتحاد الأوروبي إلى إيران، أبدت إسرائيل قلقها من المماطلة الإيرانية في العودة للاتفاق النووي، وسط انتهاكات مستمرة، حيث أكد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي في واشنطن بأن «إسرائيل تحتفظ بحق التحرك في أي وقت ومهما كانت الوسائل لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي».


وقبيل اللقاء كان قد قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن واشنطن ستفكر في «خيارات أخرى» في حال عدم عودة إيران إلى طاولة المفاوضات لإنقاذ الاتفاق الدولي حول ملفها النووي، كما بدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أمريكية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحيائه بعد إبداء الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه، وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قد أكدّ التزام بلاده بسلميّة أنشطة برنامجها النووي، وأشار إلى أنّ طهران اتخذت خطوات لتحقيق هذه الأهداف.

"