يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الأكثر دموية.. قراءة في تقرير مرصد الأزهر لمكافحة الإرهاب عن أغسطس 2021

الثلاثاء 28/سبتمبر/2021 - 12:38 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
اشتد نشاط الجماعات الإرهابية خلال شهر أغسطس الماضي 2021، إذ شنت التنظيمات الإرهابية نحو 50 عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل نحو 460 شخصًا، وإصابة أكثر من 120 آخرين، إضافة إلى اختطاف 30 من المدنيين والعسكريين، متفوقًا على شهر يوليو 2021 حيث سجل هذا الشهر ٤٩ عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص، وإصابة أكثر من ١٦٠ آخرين، بالإضافة إلى اختطاف ١٤٩ من المدنيين والعسكريين.
الأكثر دموية.. قراءة
ويعتبر شهر أغسطس بحسب مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من أكثر الشهور دموية منذ مطلع العام الجاري وتعد حركة «الشباب» الصومالية هي الأكثر نشاطا خلال هذا الشهر، فقد نفذت 15 عملية إرهابية في الصومال و3 عمليات في كينيا.

اتخذت هجمات حركة الشباب نمطين أساسيين؛ هما المواجهات المسلحة، وتفجير العبوات الناسفة، فضلًا عن عمليات الاغتيال والتفجيرات الانتحارية التي تأتي خطوةً استباقية للمواجهات المسلحة، وأسفرت العمليات عن مقتل وإصابة 100 شخص من أجل تحقيق مكاسب على الأرض بشكل يومي، مما ينذر بنجاحها في فرض أجنداتها وجعل أهدافها السياسية والاجتماعية والدينية أمرًا واقعًا على الشعب الصومالي، ولا سيما هدفها في الوصول إلى السلطة على غرار حركة طالبان في أفغانستان، وأكبر دليل على ذلك قيام الحركة بعرقلة الانتخابات الصومالية عبر عملياتها الإرهابية المكثفة والتحذير الأخير الذي نشرته الحركة على منصاتها الإعلامية على لسان المتحدث باسمها؛ حيث وجه تحذيرًا للصوماليين من التعامل مع من وصفهم بالكفار والمشاركة في الانتخابات، مؤكدًا أن استهداف الحركة لشيوخ العشائر كان بسبب مشاركتهم في تشكيل الحكومة السابقة.

ولفت مرصد الأزهر إلى خطر الإرهاب السيبراني الذي تتخذه الجماعات الإرهابية أداة سهلة وسريعة لنشر أفكارها المتطرفة من أجل التأثير على العقول وتوجيهها نحو اتجاهات فكرية هدامة، ونجحوا في التأثير على عدد كبير من الشباب، ومن بينهم ذلك الشاب الذي نفذ هجومًا إرهابيًّا بالقرب من السفارة الفرنسية في دار السلام بتنزانيا، وقد أظهرت التحقيقات أن ذلك الشاب تأثر بأفكار تنظيم داعش، وحركة الشباب عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي، كما أن ذلك الحادث ينذر بخطر تمدد تنظيم داعش الإرهابي في شرق القارة الإفريقية، وخاصة بعد تصاعد هجماته في موزمبيق خلال الآونة الأخيرة.

الأمر الذي دفع موزمبيق لإبرام تعاون مشترك مع دول الجوار، من بينها التعاون المشترك بين موزمبيق وروندا؛ من أجل القضاء على الإرهاب، والذي يعتبر خطوة حقيقية وجادة وفعالة ضمن إجراءات مكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره.

أما «بوكو حرام» التي تواجه حربا طاحنة من أجل البقاء خاصة في ظل وجود تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي أصبح يسيطر بشكل مطرد على فصائل «بوكو حرام»، بل ويقتلون من يقاوم أو يرفض البيعة لهم؛ الأمر أدى إلى ارتفاع ظاهرة الهروب الجماعي لعناصر بوكو حرام وإعلان الاستسلام للحكومة النيجيرية في ظل فقدان «بوكو حرام» القدرة على التمويل، إضافة إلى الإستراتيجية التي اتبعتها دول المنطقة في التعامل مع عناصر الجماعة الذين يسلمون أنفسهم للقوات الأمنية في تلك البلدان. وفي هذا السياق أفادت مصادر أمنية أن قرابة 6000 من مقاتلي «بوكو حرام» مع أسرهم استسلموا للحكومة النيجيرية في الأسابيع القليلة الماضية.

أما النيجر التي تعتبر تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي بشكل كبير لم تشهد أي تغير في عدد العمليات الإرهابية، نظرًا لأن حرب البقاء تشتعل في نيجيريا أكثر مما تشتعل في النيجر، لذا شهدت النيجر 5 عمليات أسفرت عن مقتل ما يقرب من 100 شخص، وإصابة العشرات. وفي المقابل تتصدى القوات النيجرية لهم بكل قوة وحزم؛ حيث أسفرت العمليات الأمنية والمواجهات المسلحة عن مقتل نحو 150 عنصرًا إرهابيًّا.

أما الكاميرون وتشاد فقد شهدتا عمليتين إرهابيتين أسفرتا عن اختطاف 15 شخصًا في الكاميرون ومقتل 25 شخصًا وإصابة العشرات في تشاد.

وفي مالي تراجع النشاط الإرهابي خلال هذا الشهر؛ حيث شهدت البلاد 4 عمليات إرهابية أسفرت عن مقتل نحو 65 عملية إرهابية وإصابة أكثر من 35 آخرين.

أما بوركينا فاسو فقد شهدت ارتفعًا مضطردًا في العمليات الإرهابية؛ بواقع 10 عمليات إرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 140 شخصًا، وبذلك تصبح بوركينا فاسو أكثر الدول الإفريقية تضررًا من حيث عدد القتلى، كما أسفرت العمليات الأمنية عن مقتل نحو 125 عنصرًا إرهابيًّا. 

وأما الكونغو فقد ارتفع مؤشر العمليات الإرهابية فيها بشكل كبير؛ حيث نفذت الجماعات الإرهابية المدعومة من قبل تنظيم داعش الإرهابي 6 عمليات إرهابية أسفرت عن مقتل نحو 55 شخصًا.
"