يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحريض متواصل على الفوضى.. «الغرياني» المعزول يدعو إلى إسقاط البرلمان الليبي

الأحد 26/سبتمبر/2021 - 07:41 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
منذ عزله بقرار من مجلس النواب الليبي، برئاسة المستشار عقيلة صالح، عام 2014، لا يتوانى الصادق الغرياني، مفتي جماعة الإخوان في ليبيا، عن التحريض على إثارة الفوضى والعنف في البلاد، وهو ما يفضح رغبته المحمومة في عودة الأراضي الليبية إلى مربع الدم، فضلًا عن دعمه التدخل التركي.


وعلى وقع خطي إشعال ألسنة الفتنة في البلاد، دعا «الغرياني»، إلى التظاهر الجمعة 24 سبتمبر2021، لإسقاط البرلمان الذي عزله من قبل في عام 2014، بسبب فتاويه المحرضة ضد الشعب الليبي، والمؤيدة للاحتلال التركي.


الغريانى يتحدى قرار العزل

وقال بيان أصدره «الغرياني»، متحديًا به قرار العزل من رئاسة دار الافتاء الليبية: إن مجلس النواب تمادى في فساده، وتوغل في إيذائه للناس، وما زال – في كل يوم يمر، وفي كل جلسة تنعقد- يضيف إلى سجل أعماله جريمة جديدة، فهو الذي استباح دماء الليبيين بتأييد الحروب، التي شنها، خليفة حفتر، وآخرها الحرب على طرابلس، وأيد جلب المرتزقة والمحتلين، على حد زعمه.

وحمل البيان أعضاء مجلس النواب المسؤولية الشرعية، على الأعمال المسيئة للدين والوطن، التي يقوم بها رئيسه، الذي يقودهم إلى الهاوية.

وقال البيان: مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء الليبية، يدعو جميع الليبيين إلى الخروج في مختلف المدن والقرى، يوم الجمعة، للدعوة إلى إسقاط مجلس النواب، مضيفًا أن مجلس النواب لم يعد ضررًا خالصًا فقط، بل صار كالورم في عضو من أعضاء الأمة، ويجب استئصاله والتخلص منه، وقد تقرر شرعا أين الضرر يُزال، ودفع الضرر عن الناس واجب لا يسمح تركه، ولا يتم ذلك إلا بخروج الناس؛ للمطالبة بإسقاطه.

من جانبه، قلل سهيل، نجل الصادق الغرياني، من أهمية بيان المجلس الرئاسي بشأن قرار البرلمان الليبي، سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية الثلاثاء 21 سبتمبر 2021.

وقال الغرياني الصغير، الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لقناة «التناصح»، ذراع والده الإعلامية، والمتنقل في الإقامة ما بين إسطنبول ولندن، في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: للأسف بيان هزيل من المجلس الرئاسي وليس في مستوى المسؤولية على مآسي مجلس النواب التي عانى منها الناس لسنوات، على حد زعمه.

وفي تدوينة أخرى، زعم الغرياني الصغير، أن دفع ضرر البرلمان الذي وصفه بـ«الساقط» بكل المقاييس الشرعية والأخلاقية والقانونية واجب ولا يتحقق ذلك إلا بإسقاطه».

أجواء سياسية وأمنية ساخنة 

وتشهد الساحة الليبية أجواء سياسية وأمنية ساخنة مع اقتراب الموعد المحدد للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 24 من ديسمبر المقبل، بدأت باشتعال الجبهة الغربية مرة أخرى بالعمليات المسلحة التي تشنها بقايا الجماعات الإرهابية في طرابلس، ثم قرار سحب الثقة من حكومة عبد الحميد الدبيبة، الصادر عن مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح، وأخيرًا ظهور المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطنى الليبي، في الخلفية ليعلن تنحيه عن قيادة الجيش استعدادًا لخوض انتخابات الرئاسة.

ويحاول إخوان ليبيا استهداف المسار الدستوري عبر إثارة الجدل حول القاعدة المنظمة للانتخابات، بهدف كسب الوقت وعرقلة خارطة الطريق إذ يحاولون فرض اقتراحهم بضرورة عقد استفتاء على الدستور قبل إجراء الانتخابات، ما يعرقل العملية السياسية وبناء مؤسسات الدولة لشهور قادمة.
"