يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

من يخلف «الصحراوي» في قيادة «داعش الصحراء الكبرى»؟

الأحد 19/سبتمبر/2021 - 11:45 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في عملية وصفها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بـ«النجاح الكبير في المعركة ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل»، أعلن الخميس 16 سبتمبر 2021، أن قوات بلاده قتلت «قائد تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» المدعو «عدنان أبووليد الصحراوي». 

وفي تغريدة على موقع التواصل «تويتر» قال «ماكرون» :«الأمة تفكر هذا المساء في كل أبطالها الذين ماتوا من أجل فرنسا في منطقة الساحل في عمليتي سرفال وبرخان، وبالعائلات المكلومة، وبجميع جرحاها. تضحيتهم لم تذهب سدى. مع شركائنا الأفارقة والأوروبيين والأمريكيين سنواصل هذه المعركة».


وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي من جانبها، إن الضربة الفرنسية ضد عدنان أبووليد الصحراوي «نُفّذت قبل أسابيع ونحن اليوم واثقون من أن (الذي قُتل) هو المسؤول الأول في تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى»، مشيدةً بـ«نجاح كبير» للجيوش الفرنسية.

وقالت إن «الصحراوي» مات متأثرًا بجروح نجمت عن ضربة نفذتها قوة برخان في أغسطس 2021،  بفضل مناورة استخبارية طويلة الأمد، وبفضل العديد من العمليات لاعتقال مقاتلين مقربين من الصحراوي، نجحت قوة برخان في تحديد العديد من الأماكن التي كان من المحتمل أن يتحصن فيها.

ويستعرض «المرجع» أبرز المرشحين لخلافة «أبووليد الصحراوي» في قيادة تنظيم داعش الإرهابي في الصحراء الكبرى:


عثمان إلياسو 

شخصية معروفة والصديق الشخصي لـ«الصحراوي» منذ تأسيس ولاية الصحراء والساحل بالنسبة لـ«داعش»، ينحدر من جمهورية النيجر ويعدّ الأكثر دمويّةً وعنفًا من الصحراوي، والمسؤول عن مقتل عسكريين أمريكيين في النيجر والمثلث الحدودي، وتعتبره واشنطن أخطر من الصحراوي.

وصنفت وزارة الخارجية الأمريكية، عثمان إلياسو دجيبو، في أواخر يونيو 2021، إرهابيًّا عالميًّا، حيث يحظر على الأمريكيين التعامل معه بأي شكل من الأشكال. 

فيما يحمل الغرب «دجيبو» مسؤولية استهداف مواطنين من الدول الغربية، حيث وجّه العناصر التي تأتمر بأمره في التنظيم، لاختطاف ومهاجمة الغربيين في النيجر والمناطق المحيطة بها.

وشارك في العديد من الهجمات على القوات المحلية، وقاد مسلحي التنظيم خلال هجوم في الأول من يوليو 2019 على قاعدة إيناتيس التابعة للقوات المسلحة فى جمهورية النيجر، كما أصدر أمرًا للعناصر التابعة له باختطاف ستة جنود كرهائن في 14 مايو 2019 خلال كمين نصبه لهم بالقرب من منطقة تونجو.

أبومصعب البرناوي

برز اسم زعيم جماعة «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية، «أبومصعب البرناوي» مرشحًا لخلافة «أبووليد الصحراوي» في قيادة التنظيم، وكان «البرناوي»، قد خلف «أبوبكر شيكاو»، (قتل على يد عناصر «داعش»)، في قيادة «بوكو حرام».

اسمه الحقيقي حبيب بن محمد بن يوسف البرناوي، وشهرته أبومصعب البرناوي، من مواليد عام 1991 م، ويعد الابن الثاني لمؤسس جماعة «بوكوحرام» محمد بن يوسف البرناوي، وتنتمي عائلته إلى قبائل البورنو التي تتمركز في شمال شرقي جمهورية نيجيريا وتنطق بلغة الهاوسا، والتي تعد أهم اللغات المحلية في أفريقيا، وتلقي تعليمه على يد والده مؤسس الجماعة المسلحة وهو تعليم ديني، وفقًا للمذاهب السنية.

ويعد أبومصعب البرناوي، أحد مؤسسي ما تعرف بـ«جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد»، وواصل نشاطه داخل الجماعة وأصبح قائدًا عسكريًّا في التنظيم.

وفي الثانى من أغسطس 2016، كان أول حوار لـ«أبومصعب البرناوي» مع صحيفة النبأ الناطقة باسم تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد تكليفه من قبل التنظيم الأم بما يسمى ولاية غرب أفريقيا.

وارتدى «البرناوي» عمامة، وتم طمس وجهه في اللقاء، وظهر في الفيديو، يتحدث بلغة الهاوسا، وبطريقة هادئة ومدروسة، ومنفردًا دون وجود مسلحين، عكس «شيكاو» الذي كان يظهر محاطًا بعناصر التنظيم، ويتحدث بصوت عالٍ عن انتصارات الجماعة، ويطلق تهديدات غير واقعية.
"