يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تونس تتطهر من الإخوان دستوريًّا.. محاولات قيس سعيد القديمة تقترب من التحقق

الخميس 16/سبتمبر/2021 - 02:52 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تشير تقارير تونسية إلى اقتراب رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، من تحديد معالم المرحلة المقبلة من عمر البلاد التي دخلت منذ 25 يوليو الماضي، في حالة تجميد للبرلمان وحل للحكومة، ويعزز ذلك ما قاله الرئيس التونسي نفسه في تصريحات إعلامية حديثة، عندما قال لـ«سكاي نيوز عربية» إن احتمال تعديل الدستور غير مستبعد.


 وليد الحجام مستشار
وليد الحجام مستشار الرئيس التونسي

ميلاد جديد وانتقادات سياسية

 

اتفق مع ذلك ما قاله وليد الحجام، مستشار الرئيس التونسي قيس سعيد، الخميس 9 سبتمبر، إن هناك ميلًا لتعديل النظام السياسي في تونس ربما عبر استفتاء، وإنه يُفترض تعليق الدستور وإصدار نظام مؤقت للسلطات.


 قبل الأحداث الأخيرة والقرارات التي اتخذها الرئيس التونسي، يتلقى نظام الحكم التونسي المقر بدستور 2014 انتقادات، إذ وصفه البعض بالمهجن، كونه لا برلمانيًّا ولا رئاسيًّا بشكل كامل.


ويشترط الدستور اختيار رئيس الجمهورية بانتخابات مباشرة يشارك فيها الشعب، لكنه في الوقت نفسه لا يمنح صلاحيات تترجم حجم الأصوات التي حصل عليها. كذلك يبقى هذا الاستحقاق عائقًا أمام نظام برلماني كامل يمنح الصلاحيات لنواب البرلمان.


وتأييدًا لهذه الانتقادات شهدت تونس ترجمة سلبية انتهت إلى نزاعات عنيفة عاشتها البلاد قبل تاريخ 25 يوليو بين مؤسسة الرئاسة ممثلة في قيس سعيد من ناحية والبرلمان بزعامة راشد الغنوشي ورئيس الحكومة من ناحية أخرى.


معارك سياسية


 وتسببت هذه النزاعات إلى جمود في المشهد السياسي ما أثر على الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي أساسًا منذ 2011 وما قبلها، فضلًا عن تفشي فيروس كورونا، الذي فشلت الدولة التونسية في الحد منه في البداية.


وعلى خلفية ذلك نشبت معارك سياسية بين المؤسسات الثلاث على الصلاحيات، انتهت إلى دفع كل جهة إلى صالحها، فدافعت حركة النهضة المسيطرة على البرلمان لتهميش رئيس الجمهورية والسعي لنظام برلماني صرف، فيما دعا سعيد لنظام رئاسي يحترم الأصوات التي يمنحها التونسيون مباشرة للرئيس.


 الرئيس التونسي
الرئيس التونسي

25 يوليو وتبعاتها

 

كانت كل محاولات الرئيس التونسي نحو تعديل نظام الحكم غير واقعية في ظل مقاومة البرلمان بزعامة حركة النهضة لها، إلا أن بقرارات 25 يوليو، التي جمد فيها البرلمان وحل الحكومة، وما تبعها من إجراءات تتعقب الفاسدين والمستفيدين من الوضع السياسي القائم ما قبل تاريخ القرارات، باتت تونس قريبة لنظام رئاسي يمنح الرئيس صلاحيات إضافية بخلاف تلك التي كان يتمتع بها في دستور 2014، وتتمثل في الشؤون الخارجية للبلاد.


 ويحتاج أي تعديل دستوري لتعطيل الدستور الحالي، ووضع إطر عامة تدير البلاد لحين الإنتهاء من وضع التعديلات التي ستطرح على الشعب في استفتاء شعبي.


وسارت تونس أعقاب 2011 في كتابة دستور استفتى عليه الشعب وعُمل به في 2014. ويؤخذ على هذا الدستور أنه وضع في ظل سيطرة الجماعات الدينية وعلى رأسها حركة النهضة، التي كانت من أولوياتها السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برر النص على برلمانية نظام الحكم، إذ كانت تراهن النهضة على فوزها بالبرلمان وهو ما حدث بالفعل، وتولت النهضة مقاليد الحكم منذ وضع الدستور وحتى تاريخ 25 يوليو الماضي.


للمزيد... خصمان في قصر قرطاج.. الرئيس التونسي ينتصر للدولة والغنوشي يعلي مصالح الإخوان

 

 

"