يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أحداث 11 سبتمبر.. شاهد عيان يروي ما حدث في الثلاثاء الأسود

السبت 11/سبتمبر/2021 - 03:45 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تحل اليوم الذكرى الـ«20» لهجمات 11 سبتمبر، والتي أودت بأرواح 2977 شخصًا، فضلًا عن معاناة نحو 75 ألف شخص في الولايات المتحدة من اضطرابات صحية؛ سواء نفسية أو جسدية نتيجة هذه الهجمات، وتوفي نحو 156 بسبب الأمراض التي أصيبوا بها جراء تعرضهم للتراب والأبخرة السامة الناتجة عن تحطم البرجين، ولا تزال هويات أكثر من 1100 شخص من ضحايا هجمات 11 سبتمبر مجهولة.
 
الثلاثاء الأسود

لم يتخيل أحد النهاية المأساوية التي انتهي بها ذلك اليوم "الثلاثاء الأسود" كما سمته وسائل الإعلام الأمريكية،، بعد الهجمات التي استمرت لنحو ساعة ونصف الساعة، واستخدمت فيها طائرات مدنية مختطفة انطلقت من ثلاثة مطارات مختلفة، حيث هاجم 19 من المسلحين المنتمين لتنظيم القاعدة مباني رئيسية في مدينتي نيويورك وواشنطن، بما في ذلك البرجين الرئيسيين في مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون.


شهود عيان على الرعب

الحادثة التي أصبحت الأبرز في القرن الحالي، لم تتوقف حكاياتها على المستويات الرسمية والتحقيقات، حيث نشر موقع ladbible البريطاني، في حوار له، مع أحد شهود العيان،  وهو باسكوال بوزيلي داخل أحد مراكز التجارة العالمية وقت تعرضه للانفجار في 11 سبتمبر 2001.

يحكي باسكوال بوزيلي، مهندس إنشائي، لبرنامج «60 دقيقة أستراليا»، أنه وقت اصطدام الطائرة الأولى بمبنى التجارة العالمي، وصل للتو إلى العمل ويستعد للصعود إلى الطابق الـ64، قبل أن تنطفيء أنوار المصعد ويسقط فجأة وهو بداخله.استدعى «باسكوال» تلك اللحظات المرعبة التي لن ينساها طيلة حياته وقال: «اتصلت بزوجتي ورويت لها ما حدث، وقلت لها لا تنزعجي أنا بخير، كل شيء على ما يرام، وطلبت منها أن تفتح التلفاز وتخبرني بما يحدث، ثم قالت يا إلهي، لقد اصطدمت طائرة بالمبنى الذي تعمل فيه»، مشيرًا إلى أنه لم تكن لديه أدنى فكرة عن اصطدام طائرة أخرى بالبرج الآخر.


يحكي «باسكوال» أنه اتصل بزوجته مرة أخرى وأخبرها أنه لا يزال بالداخل ولكنه بخير، وأنه بحاجة إلى النزول إلى الطابق السفلي للهروب من الدخان القادم من الأعلى: «فعلنا كل شيء لمحاولة الخروج، أمسكنا بمصباح يدوي، بللنا بعض المناشف والأشياء، وبدأنا طريقنا إلى أسفل الدرج، وأثناء قيامنا بذلك، بدأ المبنى يهتز وانهار البرج الجنوبي في الساعة 9:59 صباحًا».


في رحلتهم إلى النزول مروا على رجل إطفاء، وقال لهم استمروا في النزول على الدرج حتى تصلوا إلى أسفل، وعندما وصلوا إلى الطابق 22، فجأة بدأ كل شيء يهتز: «سمعت صراخًا، وبعد ذلك أظلم كل شيء، وبدأ المبنى يهتز بعنف، وفي زاوية من المبنى اختبأت ورأسي إلى أسفل لأحميها من الأشياء الثقيلة التي كانت تتساقط فوقنا».

يواصل «باسكوال» ذكر تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم الذي رأى فيه الموت بعينيه: «انهار الجدار الذي كنت أحتمي به، تشققت الأرض وتلاشت وبقى جسدي مطويًا في وضع الجنين وعيناي مغمضتين، ومع اندفاع الرياح سقطت وبداخلي شعور لا أستطيع تصديقه وهو الموت بهذه الطريقة، تاركًا زوجتي وطفلي الذي لم يولد بعد، ومن شدة إحساسي بالألم والرعب كنت أدعو الله وأقول لتجعله موتًا سريعًا».

كان «باسكوال» واحدًا من 16 شخصًا فقط جرى إنقاذهم من تحت الأنقاض، وشخص واحد فقط من بين شخصين سقط بهما البرج وعاشا: «سقطت قطعة الخرسانة الصغيرة التي كنت عليها في الطابق السابع، سقطت أكثر من 10 طوابق، وفي النهاية عثر عليَّ رجال الإطفاء، بعد أن نجوت وخرجت بإصابات بسيطة، كسر في القدم وبضعة حروق».

"