يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حصدت ما أنفقته أمريكا.. أسلحة الجيش الأفغاني هديّة من واشنطن لـ«طالبان»

الإثنين 23/أغسطس/2021 - 03:29 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

خلال أسبوعين أو أقل، تمكنت عناصر حركة طالبان من السيطرة على الولايات الأفغانية كلها، وخلال تلك الأيام لم تواجه أي مقاومة من قبل القوات الحكومية سواء الجيش أو الشرطة؛ وهو ما لم يتوقعه أحد؛ خاصة مع الإنفاق الأمريكي الهائل لتسليح جيش أفغانستان بأحدث الأسلحة.


وفي مطلع الأسبوع المنصرم، تمكنت طالبان من إحكام قبضتها على العاصمة الأفغانية كابل، بعد اجتياح مقاتلي الحركة البلاد بسرعة مذهلة ودون أي مقاومة تذكر.


مجلة «تايم» الأمريكية، أوضحت أن حركة طالبان لم تستولِ على أفغانستان من الناحية السياسية فقط، بل وصل الأمر إلى السيطرة العسكرية الشاملة، بما يتضمن الأسلحة الأمريكية والذخيرة والطائرات التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش والشرطة في مختلف ولايات أفغانستان على مدار العقدين الماضيين.


حصدت ما أنفقته أمريكا..

طمأنة غير مدروسة


منذ اتفاق فبراير 2020 الذي تم التوصل إليه في الدوحة، بين عناصر طالبان من ناحية والولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترامب من ناحية أخرى، ولم يتوقف مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية عن التأكيد والتطمين بكون القوات الأفغانية «جيشًا وشرطة» قادرة على مواجهة أي عنف محتمل دون الاعتماد على القوة الأمريكية وغيرها من أشكال الدعم الأمريكي.


وأوضح الجانب الأمريكي أن القوات الأفغانية تضم أكثر من 300 ألف فرد، وهو رقم أكبر من قوات طالبان بكثير، حيث تضم الحركة نحو 70 ألف مقاتل فقط.


سبب الانهيار السريع


النتائج غير المتوقعة للمعارك على أرض الواقع، أوضحها تقرير أصدرته هيئة «سيغار»، التي كلفها الكونجرس الأمريكي بالإشراف على العمليات الأمريكية في أفغانستان، حيث قال إن «أنظمة التسلح المتطورة، المركبات، والخدمات اللوجستية التي تستخدمها الجيوش الغربية تتجاوز قدرات الجنود الأفغان الذين يعاني أغلبهم من الأمية ومن ضعف المستوى التعليمي»، ما أدى إلى ترك القوات للمعدات الثقيلة وعدم استخدامها في مواجهة عناصر طالبان.


وأشار التقرير إلى ظاهرة الهروب من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الأفغاني، حيث إنه في عام 2020 هرب نحو 25% من قوة الجيش الأفغاني من الخدمة العسكرية، موضحًا أن التجديد المستمر في صفوف القوات يسبب مشكلة تتمثل في إعادة تأهيل المنضمين الجدد للتعامل مع الأسلحة.


وأكد التقرير أنه خلال الحرب عوامل «المعنويات والانضباط والقيادة» تمثل أمرًا حاسمًا في الفوز بالمعارك، وهو ما تفتقر إليه القوات الأفغانية رغم توفر العتاد الأمريكي المتقدم، وعلى النقيض من ذلك، حققت عناصر طالبان بأعداد أقل وأسلحة أقل تقدمًا وتفوقًا ملموسًا على الأرض.


للمزيد.. تقدم طالبان.. بين تهليل الإخوان العرب وخسارة أنصار «البنا» الأفغان

"