يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«لن ننتقم من أحد».. «طالبان» تطمئن الأفغان والمجتمع الدولي بـ«وعود المرحلة»

الخميس 19/أغسطس/2021 - 02:17 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
محاولات عدة تكثفها حركة طالبان في الوقت الحالي عقب سيطرتها على الولايات الأفغانية والحكم لطمأنة الداخل والخارج من خلال إطلاق وعود عدة تسعى للايفاء بها، حيث أكدت انها ستعمل على تأمين المواطنين الأفغان والبعثات الدبلوماسية، وذلك في وقت طالب فيه مجلس الأمن الحركة بضرورة احترام حقوق الإنسان في الداخل الأفغاني.
«لن ننتقم من أحد»..
طمأنة الداخل والخارج

خلال مؤتمر صحفي أقامته حركة طالبان في العاصمة الأفغانية كابل، حاولت الحركة طمأنة الداخل والخارج بأنها ستعمل على تأمين المواطنين الأفغان والبعثات الدبلوماسية، فيما قالت الخارجية الأمريكية إنها تأمل أن تفي حركة طالبان بوعودها.

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن الحركة لا تريد استمرار الحرب في أفغانستان، وسنعمل على وضع نظام إسلامي شامل في أفغانستان، مشيرًا إلى أن الحركة لن تسعى للانتقام من الجنود السابقين وأعضاء الحكومة المدعومة من الغرب، وقال إن هناك عفوًا عن جنود الحكومة الأفغانية السابقين، وكذلك المتعاقدين والمترجمين الذين عملوا مع القوات الدولية.

وتعهد الناطق باسم طالبان باحترام حقوق المرأة، في إطار الشريعة الإسلامية، حيث يأتي تأكيده على أن طالبان ستحمي حقوق المرأة بعد أن أدى حكم طالبان السابق إلى تقييد حياة المرأة وحقوقها بشدة، منوهًا إلى أن طالبان ترغب أن تظل وسائل الإعلام الخاصة «مستقلة»، لكنه شدد على أن الصحفيين يجب ألا يعملوا ضد القيم الوطنية، كذلك أكد مجاهد أن أفغانستان لن تسمح بإيواء كل من يستهدف دولا أخرى، واعدًا بمنح الأفغان الأمن والأمان بعد سيطرتهم على مقاليد الأمور في البلاد بعد هجمات استمرت أكثر من أسبوع.

ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي تخشى الأقليات الأفغانية، من بطش الحركة بهم عقب التصريحات التي صدرت في وقت سابق من قبل الرئيس الأفغاني «أشرف غني»، ولعدد من الشخصيات الشيعية بأنهم يبغون الدفاع عن أنفسهم أمام عمليات القتل الجماعي المنظّم والممنهج لطالبان ضد النساء والأطفال والمدنيين الشيعة، في ظل عجز حكومي عن تحمّل مسؤولية توفير الأمن للمواطنين بشكل عام.

وكان مجلس الأمن الدولي طالب حركة طالبان خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة تطورات الوضع في أفغانستان، بضرورة ضبط النفس والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية، حيث حثً الأمين العام للأمم المتحدة على استخدام كل الأدوات المتاحة لديه لوقف التهديد الإرهابي العالمي في أفغانستان، وضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية؛ داعيًا الحركة وكل الأطراف إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي في أفغانستان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إليهم.
«لن ننتقم من أحد»..
لن ننتقم

وفيما يتعلق بتصفية الحسابات في الداخل الأفغاني، أكدت الحركة على لسان متحدثها أنها لن تسعى إلى الانتقام، وأن الحركة قد أصدرت عفوًا عن الجميع، يشمل من عملوا مع الحكومة السابقة أو تعاونوا مع حكومات أو قوات أجنبية.

وأعلن ذبيح الله مجاهد، أن الحركة لا تريد خوض أي حرب في أفغانستان، منوهًا أن طالبان اتخذت قرارًا ابالعفو عن الآخرين، حيث خص بالذكر المواطنين الذين عملوا مع الحكومة الأمريكية، مثل المترجمين وغيرهم، وأشار إلى أن طالبان تعفو عنهم جميعًا.

وأعلنت حركة طالبان، عفوًا عامًّا عن كل موظفي الدولة، داعية إياهم إلى معاودة العمل بعد يومين على استيلائها على السلطة في أفغانستان إثر هجوم خاطف، كما حثت النساء على الانضمام إلى الحكومة، موضحة في بيان لها بأنه صدر عفو عام عن الجميع، لذا يمكنكم معاودة حياتكم الطبيعية بثقة تامة.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم طالبان، إنه سيتم السماح للنساء بالتعليم وارتياد الجامعات، وذلك بعد إصدار الحركة لـ«عفو عام» عن كل موظفي الدولة.

"