يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سقوط مبكر.. إخوان المغرب وحلم الولاية الثالثة

الثلاثاء 17/أغسطس/2021 - 04:55 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

تقدّم أكثر من أربعين عضوًا بحزب العدالة والتنمية المغربي، باستقالتهم من بينهم مستشارون جماعيون وقياديون بالاتحاد الوطني للشغل، ووجوه فاعلة في حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية للحزب، صباح الأحد 15 أغسطس، على خلفية  توترات في الصف الداخلي لإخوان المغرب؛ بسبب انعدام الشفافية عند انتخاب وكلاء اللوائح الجماعية والبرلمانية.

سقوط مبكر.. إخوان
وحل حزب العدالة والتنمية في ذيل ترتيب عدد المقاعد المحصل عليها في الانتخابات الخاصة بالغرف المهنية «النقابية»؛ ما دفع محللون للقول إن الإخوان سيواصلون الفشل في الاستحقاقات المقبلة.

وتتوالى الاتهامات من المستقيلين لقيادات الحزب بأنهم يختبئون داخل مقرات الحزب ولا يعلمون شيئًا عن مطالب الشعب أو الأعضاء، الأمر الذي قاد إلى أن يقرر البعض عدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة؛ بهدف التفرغ السياسي الحزبي، وعدم الجمع بين المناصب المنتخبة والحزبية، في ظل تراجع حظوظ الحزب في الشارع.

وفضلت بعض القيادات داخل العدالة والتنمية المعروف بـ«البيجيدي» و«المصباح»، التراجع، أمثال عبد العزيز أفتاتي، وعبد الإله بنكيران، وعبد الحق العربي، إذ إن عدم الترشح ربما يحفظ ماء الوجه، ويجنب الجانحين إليه مخاطر فقد مكانتهم المستمدة من صناديق الاقتراع.
سقوط مبكر.. إخوان
يأتي هذا التصدع بالتزامن مع التجهيز لإجراء الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل، إذ تتطلع الأحزاب المعارضة في المغرب لإنهاء سيطرة الإخوان على رئاسة الحكومة، خاصة أن الولاية الحالية هي الثانية للعدالة والتنمية، حيث يقود إخوان المغرب الحكومة منذ عام 2012، بولاية أولى للأمين العام السابق عبد الإله بن كيران، وثانية بقيادة سعد الدين العثماني، وما زال الكثير من الملفات عالقًا لم يحقق فيها أي مكاسب أو إصلاح.

وفي دراسة بعنوان: «عناصر لقراءة خريطة انتخابات 2021» لفت الباحث المغربي إدريس يعقوب، إلى أن عشر سنوات قضاها «العدالة والتنمية» في الحكومة خلقت نوعًا من الصراعات الداخلية للحزب، بين تيار استفاد من المشاركة أنضجه العمل داخل الدولة والمؤسسات، وبين فئات تحسب نفسها أنها أقصيت، وأن دورها أصبح محصورًا في الفرجة وفي الاستجابة للاستدعاء والتجييش المؤقت الظرفي للدفاع عن المشاركة وعن وزراء الحزب، ما يفتت نسبيًّا وتدريجيًّا الولاء، ويدخل الريبة على القناعات في الاستمرار في النهج الصدامي نفسه مع الجبهات الأخرى.

وأوضحت الدراسة أن تفكك الكثير من الجبهات التي كانت تعطي أفضلية لحزب العدالة والتنمية، بعثر أوراق الحزب الخطابية، وأضعف مستوى فعله التواصلي المؤثر سابقًا في توجيه الجماهير، فلم يعد قادرًا على الحشد مثل الانتخابات السابقة.

الكلمات المفتاحية

"