يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

8 أعوام على إعدام «ريغي» زعيم «جند الله»

الأربعاء 20/يونيو/2018 - 03:14 م
 عبد الملك ريغي
عبد الملك ريغي
عبدالهادي ربيع
طباعة
بعد رعايتها للإرهاب والجماعات المسلحة، بدءًا بتنظيم القاعدة الذي استضافت قياداته التاريخية، أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، وحمزة بن لادن وغيرهم، انتهاءً بمشاركتها في حرب بالوكالة، في مناطق النزاع المسلح في كلٍّ من سوريا والعراق واليمن، ذاقت إيران أخيرًا من الكأس ذاتها التي طالما جرعتها دول العالم؛ بعد أن عانت كثيرًا من جماعة جند الله السنية؛ ما دفعها لمحاربتها بشتى الطرق.
 
فاليوم 20 من يونيو، تحل الذكرى الثامنة لإعدام طهران لزعيم الجماعة، عبدالملك ريغي في 2010، على خلفية اتهامه وجماعته بتنفيذ نحو 79 عملًا إجراميًّا؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 154 بين مدنيين وعسكريين وإصابة 320 آخرين.
 
أعدم «ريغي»، شنقًا في ميدان عام، بعد أن أدانته محكمة عسكرية إيرانية (محكمة الثورة في طهران) في جلسات مغلقة؛ حيث طارده الأمن الإيراني خارج البلاد لعدة سنوات، إلى أن تمكن من توقيفه وخطفه في فبراير 2010، على متن طائرة متجهة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى قيرغزستان، وغيرت مسار الطائرة لتهبط في طهران.

واتهمت النيابة العامة الثورية في طهران زعيم «جند الله»، بقطع الطرق وتنفيذ عمليات سطو مسلح وزراعة عبوات مفخخة في الميادين، وخطف رهائن، منذ عام 2003.

وادعت النيابة الثورية أن «ريغي»، تلقى مساعدات مالية واستخباراتية من دول أجنبية، خاصة ضباط الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، والتي منحته جواز سفر أفغانيًّا عام 2008، زاعمة أنه اعترف بكل ذلك أثناء التحقيقات.

يُشار إلى أن جماعة جند الله، شاركت منذ تأسيسها عام 2002، في التصعيد المسلح ضمن المعارضة السنية للدولة الشيعية في محافظة سيستان بلوشستان (700 ميلا جنوب شرقي طهران، ويقطنها أغلبية من عرقية البلوش من المسلمين السنة)، لرفع الاضطهاد الذي تمارسه الحكومة عليهم وعلى السنّة بشكل عام.

فنفذت عام 2004، أولى عملياتها المسلحة في اختطاف تسعة من حرس الحدود الإيرانيين بمدينة سرباز على الحدود الباكستانية كرهائن، مطالبة بإطلاق سراح أحد علماء السنة مقابل الإفراج عنهم، وهو ما تم بالفعل.

ونفذت «جند الله»، عدة عمليات مسلحة في نطاق المحافظة، أبرزها التفجير الانتحاري الذي أسفر عن أكثر من 40 قتيلًا، بينهم عدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، في أكتوبر 2009.

دخلت «الجماعة» في مفاوضات مع حكومة طهران لوقف العنف، إلا أن المفاوضات انهارت في فبراير 2010، بعد القبض على «ريغي»، فدعت المجموعات العرقية الأخرى مثل العرب والكرد والتركمان، إلى الالتحاق بصفوفهم، متهمة أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإيرانية والباكستانية والأفغانية، بالتعاون لاعتقال زعيمهم، من خلال مراقبته عبر الأقمار الصناعية وطائرات التجسس.

وفي الفترة الأخيرة، انضوت «جند الله» تحت حركة «جيش العدل»، التى أسَّسها عبدالرحیم ملازاده، الشهير بـ«عبدالمالك ريغى الثاني»، لتستمر بذلك في حربها الشرسة ضد طهران، مسببةً صداعًا مزمنًا لنظام الولي الفقيه.

ولاتزال الجماعة تنفذ عملياتها المسلحة للضغط على إيران؛ لتحقيق أهدافها، والتي كان آخرها في 17 من يونيو 2018، حين نشرت جماعة جيش العدل شريط فيديو، أكدت فيه أنها لاتزال تتحفظ على سعيد براتي، أحد جنود الجيش الإيراني، الذي اختطفته في المواجهات التي حدثت بين الجماعة وقوات الأمن في 26 من أبريل 2017، التي قُتِل فيها 10 جنود من حرس الحدود.
"