يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانفصال والطائفية والتقسيم.. أدوات حوثية لتمزيق اليمن حرفيًّا

السبت 14/أغسطس/2021 - 07:22 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل ميليشيا الحوثي الإرهابية على تمزيق وتقسم اليمن، لتحقق الأهداف الإيرانية بالوكالة في اليمن، ويأتي ذلك في ضوء القرارات العنيفة الذي تتخذها ضد أبناء الجنوب اليمني.
الانفصال والطائفية
تأشيرة دخول
في الإطار ذاته، قررت الهيئة العامة للنقل البري لحكومة الانقلابيين في صنعاء، الخميس 5 أغسطس 2021، إلزام كل من يدخل مناطق سيطرتها من الجنسيات العربية بالحصول على تأشيرة دخول من المنافذ الشطرية التي استحدثتها على الحدود مع المناطق المحررة.

وبحسب قرار الانقلابين الحوثيين فإن تأشيرات الخارجين من مناطق سيطرتهم على جوازات سفر ستكون صادرة من صنعاء.

لكن هذه الجوازات غير شرعية؛ حيث لا يتم التعامل بها دوليًّا بعد أن ألغيت بموجب قرار من الحكومة الشرعية.

فصل المناطق
ولم تقتصر الإجراءات الحوثية بحق العرب والأجانب القادمين إلى اليمن على الوصول والمغادرة للبلاد؛ بل شمل القرار كذلك مناطق الشرعية وصنفتها كـ«دولة مستقلة» من خلال سريان التأشيرات على المتوجهين للمحافظات المحررة.

وألغت الميليشيات بقرارها «التشطيري الجديد» تصاريح تحرك سائقي الحافلات العرب والأجانب التي يحصلون عليها من منافذ اليمن التي تديرها الحكومة الشرعية.

وتضمن قرار ميليشيات الحوثي بندا يخص اليمنيين العائدين إلى مناطقهم من دول الاغتراب؛ حيث يلزم بدوره سائق الباص أو مساعدة تجميع جوازات الركاب وتسليمها لمناوب الجوازات بالمنفذ المستحدث على حدود المناطق المحررة مرفقا معها كشف الرحلة.


وهذه الإجراءات تتم في المنافذ بين الدول وليس داخل دولة واحدة.

ويعني ذلك فعليا تطبيق أول إجراءات فصل بين مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية والمناطق المحررة التي تشكل مناطق جنوب اليمن 90% منها.

المخلافي يعلق

وأمام ذلك، علق المسؤول الإعلامي في سفارة اليمن بالقاهرة بليغ المخلافي على هذه الإجراءات واصفًا إياها بـ«التشطيرية».

وقال المخلافي إن الحوثي الذي يتباكى على القدس والمقدسات يبتدع مراكز حدودية «تشطيرية» بين مناطق سيطرته وباقي أجزاء الوطن.

وأضاف في منشور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» : «قامت الميليشيات الحوثية باستحداث مكاتب جوازات ومنافذ برية في منطقتي الراهدة وعفار، وهي نقاط فاصلة بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية وهي إجراءات تشطيرية».

الانفصال والطائفية
تكريس الطائفية
وعممت ميليشيا الحوثي على شركات النقل البري ضرورة تسليم الجوازات لمنافذ سيطرتها للحصول على خاتم الدخول، ما يعني أن المواطن اليمني لن يتمكن من التنقل بموجب بطاقته الشخصية وسيكون لزاما عليه الحصول على ختمي دخول إلى بلده، الأول في مطار الدخول، والثاني في منفذ الحوثي.

وتكرس ميليشيات الحوثي الانفصال والطائفية والانقسام الاجتماعي، وهو أسوأ ما عرفته اليمن واليمنيين خلال قرون من الزمن، بحسب المسؤول اليمني.

ويعد فرض الحوثيين تأشيرات سفر على القادمين إلى الشمال من الجنوب بمثابة تنفيذ عملي لمشروع تمزيق وتدمير اليمن وتكبيد الشعب اليمني مزيدًا من المعاناة المريرة التي تسبب ومازال بها الانقلاب الحوثي على الدولة الشرعية المعترف بها دوليًّا.


قرارات سابقة
كما سبق للميليشيا اتخاذ قرار في يوليو 2021، يقضي بمنع التحاق الطلاب من خريجي الثانويات في المحافظات الجنوبية المحررة للدراسة العليا في صنعاء ومناطق سيطرتهم، بالإضافة إلى قرارات سابقة تتعلق بنقل اختصاص نيابتي ومحكمتي جبن، ودمت من استئناف الضالع إلى استئناف ذمار.
"