يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بـ«الخدمة التعليمية».. الحوثيون يتفننون في سرقة طلاب اليمن

الثلاثاء 03/أغسطس/2021 - 12:41 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية، الحصول على جباية من التعليم في المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرتها، وذلك من خلال منع اليمنيين إما من الالتحاق بفصل دراسي جديد بشرط دفع الأموال التي يفرضها الحوثي، أو عدم إعطاء الطلاب نتائجهم الدراسية حتى يقوموا بسداد ما يعرف بـ «الخدمة التعليمية»، وهي بدعة حوثية هدفها الأساسي سرقة المزيد من أموال اليمنيين.

 


بـ«الخدمة التعليمية»..

الخدمة التعليمية


وبرز الحديث عن تلك الخدمة مجددًا في 29 يوليو2021، إذ كشفت مصادر يمنية مطلعة لوسائل الإعلام المحلية أن الجماعة الحوثية المدعومة من إيران رفضت تسليم طلاب المدارس شهاداتهم الدراسية للعام الماضي 2020، بناء على قرار أصدره وزير التعليم الحوثي وشقيق زعيم الجماعة عبدالملك المدعو «يحيى الحوثي».


 وحول ذلك أفاد عدد من النشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي أن وزير التعليم الحوثي أعطي أوامره لجميع مكاتب التربية والتعليم، مشددًا بأن لا يتم إعلان النتائج أو تقديم الشهادات المرحلية لأي طالب إلا بعد سداده ما يسمى بـ« الخدمة التعليمية»، وتقديم كل طالب بعد ذلك ما يثبت تسديده لقيمة تلك الخدمة من خلال الإدارات التعليمية.


وحول قيمة تلك الخدمة، فإن «يحيي الحوثي» قام بتحديد مبالغ معينة خاصة بكل مرحلة تعليمية، بمعني أنه كلما انتقل الطالب من مرحلة تعليمية أدنى إلى أعلي أي من المرحلة الابتدائية وصولًا للمرحلة الجامعية، يكون فيها مبلغ السداد أعلى.


 استثناءات حوثية


ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن قرار وزير التعليم الحوثي، لم يشمل الجميع بل استثني فئتين، وهما الأسر القريبة أو السلالة المتصلة بميليشيا الحوثي الانقلابية، والطالب الذي يثبت وجود مقاتل له في الجبهات مع الجماعة المتمردة هذا بجانب أن توقع الفتيات على مذكرة تعليمية، تتعهد الطالبة فيها باستعدادها وجاهزيتها للإسهام والمشاركة في أي عمل لخدمة ما يسمى «المقاتلين» في الجبهات الحوثية.


 وحول ذلك، أوضح عدد من المحللين السياسيين اليمنيين، أنه في بداية تقديم الطالب أوراقه للعام الدراسي الجديد أو الانتقال لمرحلة تعليمية أخرى، يقوم بوضع رسوم مالية تحت مسمى «خدمات تعليمية»، كما يحرم من الحصول على شهادته إذ لم يقم بدفع 16750 ريالًا يمنيًّا نحو 100 ريال سعودي للمرحلة الابتدائية، وصولًا إلى 300 ريال سعودي للمرحلة الجامعية.


 وانتقد أهالي الطلاب بشدة  تلك القرارات التي تجبرهم على دفع مبالغ باهظة في وقت تعاني فيه اليمن من تدهور للأوضاع الاقتصادية والمعيشية جراء جرائم الحوثي، ونهبه باستمرار لأموال ومقدرات أموال الشعب اليمني بشتى الطرق والوسائل الممكنة.


 خطة حوثية


ومن الجدير بالذكر، أن ممارسات وأعمال الحوثي تلك تسببت في وقوع أضرارٍ بالغة للعملية التعليمية في اليمن، فبجانب إجبار الطلاب على دفع جباية للتعليم، فإن المعلمين والإداريين بتلك المدارس لم يتلقوا رواتبهم في أوقات كبيرة قد تتعدى العامين، إضافة إلى أن آخر إحصائيات كشفت عن حرمان أكثر من مليون طفل من التعليم جراء الحرب الحوثية، الأمر الذي يثبت أن هناك خطة حوثية ممنهجة وضعها الحوثي من أجل تجهيل الشعب اليمني وتغيير مفاهيم وثقافة الأجيال الناشئة في اليمن.

"