يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحكومة الأفغانية تُبدي رغبتها في السلام لوقف زحف «طالبان»

الأربعاء 04/أغسطس/2021 - 01:29 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

في الوقت الذي تواصل فيه حركة «طالبان» الزحف نحو المدن الأفغانية للسيطرة عليها، أكدت الحكومة الأفغانية أنها على استعداد تام للسلام مع الحركة وتقاسم السلطة معها، حال تقرر مصير البلاد بالتعبير الحر عن إرادة الشعب الأفغاني.

الحكومة الأفغانية

يأتي هذا في الوقت الذي تواصل فيه الحركة الأفغانية عملياتها العسكرية وزحفها المستمر داخل الأراضي الأفغانية، وسط تحذيرات من تلقيها تعزيزات ومساندة من مجموعات أخرى، ما يمثل تهديدًا للأمن العالمي.


مستعدون للسلام

وأعلنت الحكومة الأفغانية عبر وزير خارجيتها «محمد حنيف أتمر» استعدادها للسلام مع الحركة الأفغانية وتقاسم السلطة معها، مؤكدًا أن بلاده ليست لها شروط كثيرة لإحلال السلام بين الفرقاء الأفغان، منوهًا إلى أن الشرط الوحيد للحكومة الأفغانية لإحلال السلام مع الحركة، هو أن يتقرر مصير أفغانستان بالتعبير الحر عن إرادة الشعب الأفغاني.


وقال الوزير الأفغاني: «نرحب بمحاولات إقناع الحركة بضرورة السلام والتسوية السياسية، ولكن ليس بتحريض «طالبان» على مواصلة العنف والتعاون مع الإرهابيين الأجانب، مشيرًا إلى أن ما يجري في البلاد ليس حربا أهلية، ولم يكن هكذا أبدًا ولن يكون.. هذه حرب شنتها شبكة الإرهابيين الدوليين التي جمعت ليس فقط عناصر طالبان، بل والإرهابيين من منطقة آسيا الوسطى والصين وباكستان وتنظيم «القاعدة»، مشيرًا إلى أن ذلك يهدد المنطقة بأسرها.


في الجهة المقابلة، اتهم الرئيس الأفغاني «أشرف غني»، «طالبان» بعدم أخذ محادثات السلام على محمل الجد، حيث أكد خلال اجتماع وزاري خاص في القصر الرئاسي، أن «طالبان» تغيرت بشكل سلبي، متهما إياها بأنها باتت أكثر قسوة بل وأكثر وحشية منذ 24 عامًا.


وطلب الرئيس الأفغاني، من وزارة الدفاع، تحديد الأولويات الاستراتيجية، لأن القوة الأمنية لا يمكن أن تتواجد في عدة مناطق في وقت واحد.


وفي المقابل، أعلنت واشنطن أنه لا سبيل للتهدئة في أفغانستان إلا باتفاق سلام بين الفرقاء، حيث أكد «أنتوني بلينكن» وزير الخارجية الأمريكي، أن بلاده تحض «طالبان» والحكومة الأفغانية على التوصل لاتفاق سلام.


وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، لفت «بلينكن»، إلى أن الأفغان، يتعرضون لمخاطر كبيرة، مشددًا على أن الموظفين الذين عملوا مع القوات الأمريكية يستحقون المساعدة، متحدثا عن إطلاق برنامج توطين خاص للأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية.

الحكومة الأفغانية

تهديد للأمن العالمي

وحذر الجنرال الأفغاني اللواء «سامي سادات» الذي يقود المعركة ضد «طالبان» في ولاية «هلمند»، من عواقب وخيمة، على الأمن العالمي إذا انتصرت الحركة الأفغانية في معركتها ضد القوات الحكومية، حيث أكد في تصريحات له أن القوات الحكومية تخسر الأراضي، ولكنه يعتقد أن طالبان لن تتمكن من الاحتفاظ بها.


وأشار «سادات»، إلى أن الحركة تتلقى تعزيزات ومساندة من مجموعات أخرى، ما يجعل الخطر أكبر من نطاق أفغانستان، منوهًا إلى أن ذلك سيعزز أمل بعض المجموعات المتطرفة الصغيرة للتحرك في مدن أمريكية وأوروبية، ما قد يهدد الأمن العالمي، مؤكدًا أن هذه ليست حرب أفغانستان، إنها معركة بين الحرية والاستبداد.


وبينما تكافح القوات الحكومية لاحتواء تقدم طالبان ألقى الرئيس الأفغاني أشرف غني باللوم على الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية في تصاعد القتال، حيث قال أمام البرلمان الأفغاني: «سبب وضعنا الحالي هو أن القرار اتخذ بشكل مفاجئ»، محذرًا واشنطن من أن الانسحاب سيكون له عواقب.


وعلى الرغم من مغادرة جميع قواتها العسكرية تقريبًا، واصلت الولايات المتحدة هجومها الجوي لدعم القوات الحكومية، حيث تواصلت الضربات التي تستهدف لشكر غاه في وقت متأخر، واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا، حركة طالبان بارتكاب جرائم حرب محتملة من خلال ذبح المدنيين في بلدة تم الاستيلاء عليها بالقرب من الحدود الباكستانية.

"