يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ارحلوا عن بلادنا.. شمس يوليو تحرق أحلام الإخوان وتسقطهم في مصر وتونس

الأربعاء 28/يوليه/2021 - 06:37 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أصبح شهر يوليو، هو الشهر الأسود لدى جماعة الإخوان، حيث تحول من مجرد شهر ضمن شهور السنة إلى كابوس يؤرق الجماعة الإرهابية في معاقلها الهشة، حيث فيه سقطت أقنعة الجماعة الأم في مصر، وعُزلوا من الحكم في 3 يوليو 2013، وكذلك الحال في تونس، بعد قرارات الرئيس قيس سعيد في ذكرى تأسيس الجمهورية، يوم 25 يوليو 2021.

وتثبت مصر يومًا تلو الآخر، في نجاح تجربتها ضد جماعة الإخوان الإرهابية على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والشعبية، لتجعل الدول تتخذ ذلك مسلكًا لها، وآخرها تونس التي وجدت الإجابة عند القاهرة الرائدة تاريخيًّا بهذا الشأن.



 الشارع التونسي يغلي

شهد يوم الأحد 25 يوليو 2021، حالة كبيرة من الغليان في الشارع التونسي، على وقع الاحتجاجات السياسية والشعبية المتصاعدة ضد حركة النهضة (الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في البلاد)، وامتلأت الضواحي والأحياء والميادين بانتفاضة شعبية جابت العاصمة، وشملت جميع الولايات للمطالبة بإسقاط الاخوان وحل البرلمان وإزاحة الجماعة من المشهد السياسي للابد، ووصلت الاحتجاجات لحرق مقرات النهضة، احتجاجًا على عشر سنوات عجاف من حكمها.

وتظاهر التونسيون، في محيط البرلمان التونسي، للاحتجاج على تردي الأوضاع الصحية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مطالبين بإسقاط ومحاسبة الحكومة والغنوشي.

وتجاوزت المظاهرات الغاضبة العاصمة التونسية إلى عدة مدن وولايات، وشهدت حشدًا شعبيًّا كبيرًا، بعد أن بدأت في ميدان باردو حيث مقر البرلمان التونسي في العاصمة، ثم امتدت الاحتجاجات إلى خارج العاصمة.

وانطلقت الاحتجاجات في كل من ولاية سوسة الساحلية وصفاقس والكاف، بنفس الشعارات التي تتهم إخوان تونس وحركة النهضة في الذكرى 64 لعيد الجمهورية باحتلال البلاد.

وهتف المحتجون: «يا غنوشي يا سفاح يا قتّال الأرواح»، و«الشوارع والصدام حتى يسقط النظام»، واتهم المتظاهرون، سياسة حركة النهضة بسرقة أحلام الشباب، الذي وصلت نسبة البطالة فيه إلى 20%، وفق آخر إحصائيات المعهد التونسي للإحصاء.


قرارات قيس سعيد 

عقب الغليان مباشرةً، واندلاع المظاهرات في جميع أرجاء البلاد، اجتمع الرئيس التونسي قيس سعيد، مع عدد من قيادات أمنية وعسكرية، معلنًا تجميد سلطات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

قال الرئيس التونسي إنه استجاب لدعوات طالبت بتفعيل الفصل 80 من دستور البلاد الذي يخول للرئيس اتخاذ تدابير استثنائية حال وجود خطر داهم.

وأكد أن البلاد تمر بأخطر اللحظات ولا مجال لترك أي أحد يعبث بالدولة وبالأوراق والأموال والتصرف في تونس كأنها ملكه الخاص.

كما أعلن توليه السلطة التنفيذية، واعتزامه إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي ودعوة شخص آخر لتولي إدارة الحكومة، مشيرًا إلى أنه سيقوم بإصدار مراسيم خاصة عوضًا عن القوانين التي سيصدرها البرلمان.

وحذر سعيد من مغبة الرد على قراراته بالعنف قائلًا: «لن نسكت عن ذلك ومن يطلق رصاصة ستجابهه قواتنا المسلحة بوابل من الرصاص».


 الغنوشي يستغيث 

وعلى خطى إخوان مصر، دعا رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، الإثنين 26 يوليو 2021، أنصاره إلى النزول إلى الشوارع لإنهاء ما وصفه بـ«الانقلاب».

وقال الغنوشي وهو رئيس البرلمان الذي جمده رئيس البلاد قيس سعيد، في مقطع مصور بثته حركة النهضة الإخوانية على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «إن على الناس النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 يناير 2011 لإعادة الأمور إلى نصابها»، في إشارة إلى إزاحة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

هنا القاهرة

وتعيد مشاهد المظاهرات في تونس، إلى الذاكرة أحداثًا مماثلة جرت في مصر في يوليو 2013،  ضد جماعة الإخوان، وانتهت بثورة شعبية أطاحت بالجماعة من الحكم ببيان 3 يوليو2013، حيث امتلأت الشوارع والميادين الرئيسية بملايين المصريين، معلنين رفضهم استمرار الحكم الإخواني الفاشي الإقصائى.

وظهر حينها الفريق أول عبدالفتاح السيسي، خلال كلمة له، بعد اجتماع مع قادة الجيش وقادة القوى السياسية وشيخ الأزهر وبابا الأقباط، وأعلن استجابة الجيش لمطالب ملايين المصريين الذين احتشدوا مجددًا في ميادين البلاد، بعزل مرسي واستجاب الجيش لمطلب الشباب بأن يحل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور، وعلق العمل بدستور 2012 لحين تعديله، واتفق على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية فيما عرف بـ«خارطة المستقبل».

ورفضت جماعة الإخوان حينها، الاعتراف بخارطة الطريق وتعهدت بإسقاطها، وأعلنت استمرار اعتصامها في ميدان رابعة العدوية وأضافت ميدانًا جديدًا أمام جامعة القاهرة، حيث جرت مواجهات دامية بينها وبين قوات الجيش والشرطة.

"