يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحولات طالبان.. الحركة تتقرب إلى المدنيين باحتفالات العيد في المصايف والمناطق الترفيهية

السبت 24/يوليه/2021 - 01:28 م
طالبان
طالبان
محمد يسري
طباعة

تواصل حركة طالبان أفغانستان التقرب إلى المدنيين، بمحاولة الظهور بمظهر أكثر اعتدالًا، خلال احتفالات العيد على الشواطئ والمناطق الترفيهية.


فعلى غير عادة ذبيح الله مجاهد (الاسم الحركي للمتحدث باسم الحركة)، أصدر الجمعة 23 يوليو 2021م تسجيلًا مرئيًّا، يظهر فيه احتفالات المدنيين بعيد الأضحى المبارك في أحد المناطق الترفيهية بإقليم هلمند الأفغاني، وأظهر احتفاء الحركة بهذه الاحتفالات التي تخللتها الألعاب المائية، وأظهر سعادة المدنيين بهذه الألعاب، واستمتاعهم بالشاطئ.


وتخلى مجاهد عن بياناته العنيفة التي تُشبه البيانات العسكرية التي تسلط الضوء على ما تحققه الحركة من انتصارات على القوات الأفغانية والقوات الأجنبية في البلاد، أو من خلال الرد على البيانات الرسمية للحكومة الأفغانية خلال الفيديو المنشور على صفحته بموقع تويتر.


وفي التسجيل المرئي الجديد الذي نشره ذبيح الله مجاهد يحاول فيه طمأنه المدنيين الذين لديهم تخوفات من تهديد الحركة بحظر أنشطة ترفيهية كثيرة ظهرت في البلاد بعدما ظلت محظورة حتى انتهاء حكم الحركة المتشددة قبل عقدين، ومن بينها المصايف، على وقع المكاسب العسكرية والإقليمية الكبيرة لحركة طالبان منذ أن بدأت القوات الأمريكية انسحابها النهائي في مايو الماضي من البلاد.


منع الترفيه

وما يزيد مخاوف المدنيين من الحركة هو تاريخها الطويل مع الترفيه، خلال حكم البلاد، فيما بين عامي 1996 و2001، خضعت العاصمة الأفغانية كابول لحكم حركة طالبان، وقد تم تدمير كل الأماكن الترفيهية في المدينة، وكذلك مبنى التلفزيون الوطني، وقاعات المسارح، ومبنى الراديو الرسمي، وخضع البث التلفزيوني إلى عقوبات ورقابة مشددة؛ وأتلفت الحركة أشرطة الكاسيت والفيديو كاسيت في كل الأسواق، والآلات الموسيقية أيضًا كانت عُرضة للملاحقة، للتحطيم، والحرق.


وفي تقرير نشرته «الجمهورية نت» في يناير 2020م، أكدت فيه أن الحركة حينما سيطرت على كابول، دمرت الأرشيف البصري الأفغاني بطريقة ممنهجة، حتى لا ينشأ جيل على علاقة بالماضي، وراحوا يدخلون إلى المكتبات ويطلبون كل المطبوعات الخاصة بالتاريخ الأفغاني، ثم يحرقونها مباشرةً، وجعلوا من اسم الراديو الأفغاني «راديو الشريعة».


استغلال مواقع التواصل للتأثير على المدنيين

وقد تنبهت الحركة إلى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة لتحقيق أهدافها، ومنها: إظهار قوة الحركة من خلال نشر بياناتها وانتصاراتها، وهو تحول كبير لدى الحركة التي كانت تُحَرِّم كل أشكال الترفيه، ومن بينه وسائل التواصل الاجتماعي، كما يعتبر الفيديو الأخير حول المصايف تحولًا آخر في أدبيات الحركة تحاول من خلاله طمأنة المدنيين.


ففي 2011 بدأت قيادة طالبان استغلال وسائل التواصل الاجتماعي، لتحقيق تفاعل مع الأفغانيين من خلال نشر تغريدات بانتظام على تويتر في خطوة مفاجئة من جانب الحركة المتشددة التي جاء وقت كانت تحرّم فيه معظم أشكال الترفيه الحديثة.


وتتواصل الحركة الآن على تطبيقات التواصل واتساب وفايبر وتيليجرام باللغات الإنجليزية والباشتو والدارية والعربية والأُردية.


وقال مجاهد الذي يبلغ عدد متابعيه 42 ألفًا على تويتر في تصريحات نشرتها «رويترز» في وقت سابق:  نحن ندرك أهمية نشر المعلومات عن جهادنا وتصميمنا على إعادة تأسيس الإمارة الإسلامية في أفغانستان.

"