يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لا للأجانب والمرتزقة.. الاتحاد الأوروبي يدعم المسار السياسي الليبي بعملية عسكرية

الخميس 22/يوليه/2021 - 08:38 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
ما إن يذكر الملف الليبي على الطاولة الدولية، حتى يتداعى إلى الذهن مصطلح التدخل الخارجي، والذي يعقد الحلول السياسية للأزمة الليبية، ولإيقاف هذا التدخل وعد الاتحاد الأوروبي بتنفيذ مهمة عسكرية تحت إشراف الأمم المتحدة لدعم المسار السياسي في ليبيا، وضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها، والمقرر إجراؤها نهاية ديسمبر المقبل، إذ تثير حالة الجمود السياسي الانتخابي في ليبيا قلقًا أمميًّا ودوليًّا.

لا للأجانب والمرتزقة..

دعم المسار السياسي 

أظهرت وثيقة أوروبية، نشرتها صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية؛ خطة الاتحاد الأوروبى في ليبيا، إذ يرى مراجعة النظر في مشاركة عسكرية للاتحاد الأوروبى، من أجل عدم ترك مجال النشاط العسكرى بأكمله لدولة ثالثة، وعلى المدى الطويل وعندما تسمح الظروف، ينبغى النظر في مشاركة جيش الاتحاد بتفويض لدعم عملية إصلاح القطاع الأمنى.

وتتطلب خطة الاتحاد الأوروبي لدعم عملية السلام في الأراضي الليبية ضرورة نزع سلاح الميليشيات وتسريحها وإعادة دمج أفرادها، وإصلاحا أساسيًّا جذريًّا لقطاع الأمن.

وأكدت صحيفة الأوبزرفر البريطانية، أن «دولة ثالثة» تواصل رفض عمليات التفتيش لشحنات الأسلحة المشتبه بها إلى ليبيا، في انتهاك لحظر الأمم المتحدة، في إشارة إلى تركيا، مؤكدة أن هذه الدولة الثالثة تحافظ على وجود عسكرى قوي في ليبيا، وتوفر التدريب لقوات مسلحة مختارة غرب ليبيا، لا سيما خفر السواحل والبحرية، مشيرة إلى أن توفير عملية «إيرينى» المعدات لخفر السواحل الليبى يجب أن يكون مرتبطًا بقبول التدريب الأوروبى.

في الجهة المقابلة، نفت المتحدثة باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، «نبيلة مصرالي» وجود أي نقاش لإرسال بعثة عسكرية إلى ليبيا في الوقت الحاضر، وقالت في تصريحات نقلتها وكالة «آكى» الإيطالية للأنباء، إن الدعم الأوروبى لليبيا مستمر عبر بعثة مدنية وأخرى عسكرية في البحر الأبيض المتوسط (إيرينى).

ورفضت «مصرالى»، التعليق على ما اعتبرته وثيقة مسربة صدرت عن إدارة العلاقات الخارجية في الاتحاد، وتتضمن مجموعة أفكار بشأن مستقبل التعامل الأوروبى مع الملف الليبى.

وأعادت التأكيد على أن الاتحاد الأوروبى يرغب في أن يثمر الحوار الوطنى الليبى الشامل عن نتائج ملموسة، وأن تجرى الانتخابات في موعدها، وأن يُنفذ اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه بالكامل.

وأشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضى الليبية، وتابعت: «نحن في مرحلة دقيقة، وهناك فرصة للعمل على تثبيت المكتسبات التي تحققت في ليبيا حتى الآن».


لا للأجانب والمرتزقة..
لا للمرتزقة

ومنذ إعلان البعثة الأممية إلى ليبيا في 5 فبراير 2021، وتشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، عاد ملف المرتزقة الأجانب في ليبيا إلى واجهة الأحداث، وسط مطالبات دولية بسحب تلك العناصر من ليبيا، واحترام خارطة الطريق الأممية التي ستقود البلاد إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر المقبل، حيث بات ملف خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، من أبرز المحاور التي تتناولها الاجتماعات واللقاءات والمحادثات الدولية بشأن ليبيا، والتي كان آخرها جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت الخميس 15 يوليو 2021.

وأشار الدبيبة، خلال كلمته أمام مجلس الأمن إلى أن ليبيا تعيش بارقة أمل للخروج من النفق المظلم الذي تمر به منذ سنوات، مشيرا إلى أن خروج المرتزقة من ليبيا يعتبر من أهم ما يواجه الحكومة الليبية، مؤكداً أن استمرار وجودهم يشكل خطرًا على العملية السياسة، مشيرًا إلى أن استمرار وجود القوات الأجنبية على أرض ليبيا أمر مرفوض. 

يذكر أن الحكومة الليبية أكدت في بيان أصدرته يونيو 2021، الأهمية الملحة لإخراج جميع المرتزقة والقوات الأجنبية والمجموعات المسلحة، لتحقيق الأمن والاستقرار في إطار خطة شاملة.

كما أبدت حينها وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، تفاؤلها حول هذا الملف، مؤكدة أن القوى الدولية أحرزت تقدمًا خلال محادثات برلين فيما يتعلق بإخراج المقاتلين الأجانب من البلاد، على الرغم من أن البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الذي تدعمه الأمم المتحدة لم يحدد أي إجراءات جديدة ملموسة.
 
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، قد تعهد يوم السبت 17 يوليو 2021، بألا تبقي بلاده أي قوة أجنبية أو مرتزقة على أراضيها، وأن تجعل الانتخابات واقعًا، حيث نقلت قناة «ليبيا الأحرار» عن الدبيبة قوله حينها بعد عودته من نيويورك، إن الحكومة لن تقف أمام رغبة الليبيين، مشيرًا إلى أنه دعا إلى "تفعيل العقوبات ضد المحرضين والمعرقلين في الداخل والخارج". 




"