يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

غليان «السُّنة» في إيران بعد اغتصاب 41 فتاة

الثلاثاء 19/يونيو/2018 - 04:15 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
سادت حالة من الغضب العارم بين أبناء الطائفة السُّنِّية في إيران؛ بسبب اتهامات للقوى الأمنية باغتصاب 41 فتاة، بعد اختطافهن من مدينة إيرانشهر بإقليم سيستان وبلوشستان، الذي تقطنه أغلبية من أهل السُّنَّة والجماعة.
غليان «السُّنة» في
وأبرزت الصحف الإيرانية قضية اغتصاب عشرات الفتيات السُّنِّيات، فيما تضاربت التصريحات بشأن الواقعة؛ ففي الوقت الذي ذكر فيه بعض الصحف أن شخصًا واحدًا تم القبض عليه اعترف باغتصاب الإحدى وأربعين فتاة، أشار المدعي العام بمدينة زاهدان عاصمة الإقليم، علي موحدي راد، إلى اعتقال 3 متهمين، فيما قالت وسائل إعلام رسمية: إن عدد المعتقلين 4، وأعلن وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء العالمية، أنه أمر حاكم مقاطعة سيستان وبلوشستان بفتح تحقيق؛ للتأكد من تقارير تتحدث عن تعرض الفتيات للاغتصاب خلال شهر رمضان، وقال محمد خاني مدعي عام المحكمة في إيرانشهر: إن السلطات تعمل على القبض على المتورطين بالحادث.

في حين هدد المدعي العام في النظام الإيراني محمد جعفر منتظري، أمس الإثنين 18 يونيو في تصريحات لوكالة أنباء تسنيم الحكومية، مَن يتحدث في الأمر، مبينًا أنه سيكون عُرْضَة للملاحقة الأمنية، ونفى حدوث الاعتداء، قائلًا: «من صنع هذا الخبر، وأعلن عنه فعليه إثبات الدعوى، وطبقًا لما أعلنته السلطات القضائية المحلية والادعاء العام في مركز محافظة سيستان وبلوشستان، ودراسات أجريتها أنا شخصيًّا تم تفنيد القضية بالشكل الذي طُرحت به».

وفجر خطيب أهل السنة في مدينة إيرانشهر الفضيحة، حين أشار في خطبة عيد الفطر الجمعة الماضية إلى الحادث؛ ما أثار حالة من الاستياء العارم بين البلوش السُّنَّة من سكان المقاطعة.
غليان «السُّنة» في
وأطلق نشطاء حملة على شبكة الإنترنت لدعم القضية ومساندة الضحايا، من خلال هاشتاج #دختران_إیرانشهر (أي فتيات إيرانشهر)، نشرت من خلاله فعّاليات الاحتجاجات في المقاطعة وتطورات القضية.

وكشف الموقع الرسمي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارِضة عن الدور الذي لعبته عناصر عسكرية تابعة لقوى الأمن الداخلي في نظام الملالي في ارتكاب هذه الجريمة، أن نشر أقوال عدد من الفتيات والنساء الضحايا اللاتي أكدن أنهن اختطفن من قِبل أشخاص يرتدون زي قوات الأمن.

وأيدت طيبة سياوشي عضوة في مجلس شورى النظام تصريحات خطيب جمعة مدينة إيرانشهر في تصريحاتها لوكالة الأنباء الرسمية.

وتجمع عدد من أهالي محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية أمام قائممقامية البلدية في إيرانشهر؛ احتجاجًا على الاغتصابات الجماعية لنساء أهل السُّنَّة، لكن قوات الأمن اعتدت عليهم بعنف، واعتقلت عددًا منهم.

ويعاني أهل السنة والجماعة في عموم البلاد من القمع الأمني والاضطهاد؛ بسبب الاختلاف المذهبي، لاسيما من أبناء عرقية البلوش جنوب شرق البلاد؛ حيث يواجه السكان أخطار المجاعات، وتدني مستوى الخدمات لأقصى حد، رغم شكاوى السكان المتعددة من التمييز الحكومي، ووعود السلطات بتحقيق التنمية لعموم السكان.
"