يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

براجماتية نظام الملالي.. الإعلام الإيراني يغازل حركة طالبان

الإثنين 05/يوليه/2021 - 12:55 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
مع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، تحاول طهران توثيق صلاتها مع حركة «طالبان» الأفغانية، في علاقة براجماتية تتجاهل الاعتبارات الأيديولوجية، إذ تغيرت لهجة الإعلام الإيراني تجاه الحركة الأفغانية.


براجماتية نظام الملالي..
وطالما شهدت العلاقات بين الطرفين توترًا في السابق، فقد أصدر حسام رضوي، مدير مكتب الشؤون الخارجية لوكالة أنباء «تسنيم»، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تحذيرًا للطائفة الشيعية من عرقية «الهزارة» من محاربة حركة طالبان.

وقال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي إنه إذا حارب أبناء الشيعة ضد طالبان فهم يستحقون توجيه اللوم لهم وليس للحركة الأفغانية، مبينًا أن وسائل الإعلام تحرض عواطف الشيعة؛ لاسيما الهزارة، في أفغانستان، وتقول التحقوا بالحشد الشعبي ضد «طالبان» بزعم أن الحركة تنوي ممارسة إبادة جماعية ضد الشيعة، وهذا يعني أن أمريكا تلجأ إلى الحرب المذهبية كأفضل حل للقضاء على الأمان في أفغانستان. 

وتابع قائلًا: «الأمريكان يحاولون افتعال حالة غير موجودة، و"طالبان" لم يذبحوا الشيعة أبدًا، وفي المستقبل لن يحدث شيء مثل هذا إلا إذا التحق الشيعة في التعبئة الوطنية ضد "طالبان" وتسلحوا بأسلحة الولايات المتحدة، حيث تحاول تسليح القوى الشعبية لمقاتلة "طالبان"». 

وواصل: «في مثل هذه الحرب سيسقط قتلى من الجانبين، ولكن هذا لا يعني أن "طالبان" ترتكب مذابح للشيعة في أفغانستان». 


براجماتية نظام الملالي..
وكانت صحيفة "كيهان" الإيرانية الرسمية، أشادت في افتتاحيتها، مطلع هذا الأسبوع بالحركة الأفغانية تحت عنوان «طالبان غيرت مسارها ولم تعد تذبح». 

وجاء في مقال افتتاحي للصحيفة أنه: «لا توجد أنباء عن جرائم مروعة في التطورات بأفغانستان، على غرار جرائم داعش في العراق، حتى إن طالبان صرحت بأنه لن تمس الشيعة في البلاد، وحتى كتابة هذه السطور لم ترد أنباء عن جرائم جماعة ضد أبناء الطائفة الشيعية الأفغان، وبحسب هذه الأخبار، لا توجد تقارير عن مجازر للمدنيين الأبرياء أو هدم بيوت، وما يحدث هو فقط اشتباك مع قوات الحكومة». 

واستطردت الصحيفة قائلة: «طالبان التي نتحدث عنها اليوم، أولًا، ليست قوة موحدة ومنسجمة، وثانيًا هي مختلفة عن طالبان التي عرفناها وكانت على سبيل المثال تجز الرؤوس، فقد أعلنت الحركة هذا التغيير بشكل رسمي، لكن يجب التحقق من صحة هذه الادعاءات بشكل جدي». 

وتأتي هذه الحملة الإعلامية مع انضمام متطوعين من الشيعة الهزارة في المعارك ضد طالبان، ويذكر أن وفود "طالبان" زارت إيران مرارًا في السنوات الأخيرة وتلقت منها دعمًا في حربها مع قوات التحالف في أفغانستان.

وصرح عبدالستار حسيني، مندوب ولاية فراه في البرلمان الأفغاني، بأن طهران تتدخل في بلاده، واتهم الحرس الثوري بإرسال طائرات مسيرة لمسح وتصوير مديرية جوين وتزويد طالبان بالإحداثيات. 

وفي حديث مع قناة «إيران انترناشيونال» قبل أيام، اتهم البرلمانى الأفغانى ، طهران بتسليح طالبان، وقال إن قادة طالبان لهم بيوت في إيران في مدينة زاهدان وزابول ومشهد.
"