يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإخوان المخربون.. دعوات للتصالح جهرًا وعمليات إرهابية سرًا

الثلاثاء 06/يوليو/2021 - 05:32 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

تحولت خطابات جماعة الإخوان الإرهابية عقب مرور عدة سنوات على الإطاحة بحكمها في ثورة 30 يونيو 2013 من العداء المعلن للدولة إلى التحايل بطرح التهدئة والمصالحة، فيما فعلت الجماعة على الجانب الآخر ما يسمى باللجان النوعية الخاصة التي شكّلتها بإحياء التنظيم الخاص لتنفيذ عملياتها الإرهابية، إضافة إلى افتعال الأزمات من وقت لآخر تجاه الدولة والتحريض المستمر عليها.


مزاعم التهدئة


خرج إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة بتصريحات في نهاية 2016، تدعو إلى تدخل حكماء العالم لتصالح الدولة مع الجماعة، إلا أن هذه التصريحات قوبلت بالنفي من قبل أكثر من عضو بالجماعة رغم إعلان بعض القياديين سعي الإخوان في هذا الاتجاه.


وبدأت الجماعة بعد ثورة 30 يونيو2013، في إعادة تشكيل النظام الخاص داخلها وإحياءه من جديد، مستغلين في ذلك حماسة شبابها للدفع بهم لتنفيذ عمليات إرهابية تحت مسمى «العمليات النوعية».


وبين عام 2013 وحتى بداية 2017، وقعت العديد من العمليات الإرهابية والتي كانت الجماعة شريكًا أساسيًّا في تنفيذها، وذلك من خلال المجموعات والتنظيمات الإرهابية التي تتبعها، والتي أطلقت عليها مسميات كـ«المقاومة الشعبية، والعقاب الثوري، وكتائب حلوان، وكتيبة إعدام، ومولوتوف، وحسم، وولع».


وحاولت الجماعة نفى أي علاقة بينها وبين هذه المجموعات، لتكشف الأجهزة الأمنية والتحقيقات القضائية أن الحركات التي تتبنى كل عملية ما هي إلا ستار للجناح العسكري بالجماعة تحمل مسميات مختلفة لكنها تتبع تنظيمًا واحدًا.

وظهر مصطلح «العمليات النوعية» في العلن لأول مرة نهاية يناير 2014، عندما أعلنت حركة تسمى «المقاومة الشعبية»، بيان مولدها الذي تداولته صفحات موقع التواصل الاجتماعي الخاصة بأنصار جماعة الإخوان، وتحدث عن تنفيذ عملية إرهابية استهدفت أقسام شرطة، ورجال أمن، قبل ساعات من حلول الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.


وكان الإعلان لأول مرة عن الحركة، بمثابة دخول تنظيم جديد في المواجهة مع مؤسسات الدولة، إذ تبنت في ذلك الوقت تنفيذ عدة عمليات تخريبية، مؤكدة أن عملياتها النوعية ما هي إلا حلقة في سلسلة كبرى، كما حرضت على تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات.

وعلى الرغم من الحصار المشدد للحركات المنبثقة من التنظيم الدولي للإخوان، فإن هذا التنظيم استهدف المستشار هشام بركات النائب العام الراحل، عن طريق تفجير موكبه، خلال مروره بمنطقة مصر الجديدة، وكذلك العقيد وائل طاحون رئيس مباحث حى المطرية بالقاهرة، كما تبنت حركة «حسم» محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق.


افتعال الأزمات


إثر فشل دعوات التظاهر التحريضية المستمرة من قبل الجماعة، بدأت في محاولات جديدة بافتعال الأزمات المتتالية الغرض منها الإضرار بالدولة المصرية، حيث بدأ الأمر في ديسمبر 2013 بتدشين حملة من قبل عدد من شباب الجماعة بسحب العملات المعدنية من الأسواق في إطار خطة ضرب الاقتصاد وإحداث حالة من الفوضى وتعطيل المواصلات، حيث أكد منظمو الحملة أنهم يسعون إلى أن يجمع كل فرد مائة جنيه معدنية أو أكثر، ويخزنها في بيته، لإحداث إرباك بالحياة الاقتصادية، معتمدين على أن العملات المعدنية تعد عصب التعامل اليومي.


وفي مطلع 2016، حاولت الجماعة إحداث مزيد من الارتباك في الشارع المصري، إذ كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، أن كوادر جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين خارج مصر، أجروا اتصالات مكثفة بالعناصر الإخوانية داخل البلاد، وتم الاتفاق على تشكيل ما يعرف باسم «وحدة الأزمة»، تهدف إلى التشكيك في النظام، وخلق أزمات حقيقة وسريعة بين الشعب والحكومة.


للمزيد: الأزهر والإفتاء.. حائطا صد في مواجهة إرهاب الإخوان 

"