يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رئيسي يفوز.. قاضي الموت ورجل الإعدامات رئيسًا لإيران

الإثنين 21/يونيو/2021 - 11:09 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في 18 يونيو 2021، عقدت الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي يتنافس عليها أربعة مرشحين، بعد انسحاب ثلاثة قبل يومين من انعقاد مارثون الانتخابات، الأمر الذي ساهم بدرجة كبيرة في فوز «إبراهيم رئيسي» رئيس السلطة القضائية الإيرانية، بتلك الانتخابات بأغلبية 62%، وذلك بعد إعلان النتائج الأولية والتي أظهرت فوز مرشح المرشد بنصاب قانوني تجاوز 50%.


 للمزيد: «إبراهيم رئيسي».. قاضي الموت وقامع المعارضين وخليفة الولي الفقيه


رئيسي يفوز.. قاضي

فوز «رئيسي»


وهذا ما أعلنه، التلفزيون الإيراني الرسمي وعدد من وسائل الإعلام الإيرانية، اليوم 19 يونيو 2021، ومؤخرًا، «جمال عارف» مساعد وزير الداخلية رئيس اللجنة الانتخابية العليا، الذي أكد فوز «رئيسي» بالانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 17 مليون و800 ألف صوت من إجمالي 28 مليونًا و600 ألف صوت، وذلك بعدما تم  فرز 90% من أصوات الناخبين .


وكشف رئيس اللجنة الانتخابية أن القائد السابق بالحرس الثوري المرشح «محسن رضائي» حصل على 3 ملايين و300 ألف صوت، في حين جاء محافظ البنك المركزي الإيراني السابق «عبدالناصر همتي» في المرتبة الثالثة، بعد حصوله على  مليونين و300 ألف صوت، فيما احتل المرشح «أمير حسين قاضي زادة» المرتبة الرابعة بمليون صوت.

 

وقبل إعلان رئيس اللجنة الانتخابية عن فوز «إبراهيم رئيسي»، كان الرئيس الإيراني «حسن روحاني» وجه كلمة إلى الشعب الإيراني ليشكره حول مشاركته في الانتخابات وتوجيه ضربة لأعداء البلاد، بل ومؤكدًا أن الرئيس الإيراني القادم بات معروفًا (دون أن يكشف عن اسمه) وسيتولي زمام الحكم بعد 45 يومًا.


ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن المرشحين الثلاثة الآخرين، أعلنوا عن خسارتهم في الانتخابات، وفوز «رئيسي»، وقدموا له التهنئة والمباركة، إذ قال «رضائي» في بيان له؛ «أهنئ الشعب الإيراني الذي انتخبت إبراهيم رئيسي، متمنيًا لرئيسي النجاح في هذه المسؤولية الجديدة»، في حين قال «همتي»؛ «أتمنى أن تحقق حكومتك تحت قيادة الزعيم آية الله علي خامنئى.. الرفاهية والازدهار لأمتنا»،  وفقًا لوكالة «إرنا» للأنباء الإيرانية.


ومن الجدير بالذكر، أن لجنة الانتخابات الإيرانية قامت بتمديد فترة التصويت حتى الثانية فجرًا من 19 يونيو، تحت مزاعم وجود كثير من الناخبين في صفوف طويلة أمام مراكز الاقتراع، ولكنَّ عددًا من المحللين السياسيين الإيرانين، أكدوا أن قرار المد، جاء بهدف حصول «رئيسي» على الأصوات اللازمة التي تمكنه من الفوز في الجولة الأولي ومن دون الحاجة إلى عقد جولة ثانية، وبالفعل هذا ما وقع وحصل مرشح المرشد على 62%.


وحول ذلك كشف «علي شكوري راد»، الأمين العام لحزب «اتحاد الشعب الإيراني» الإصلاحي، أنه من المؤكد وبنسبة كبيرة أن يفوز «رئيسي» في تلك الانتخابات، جراء قيام أعضاء «مجلس صيانة الدستور» (المسؤول عن العملية الانتخابية وانتقاء المرشحين) بتحويل المنافسة العقلانية في تلك الانتخابات إلى مسابقة أحادية.

 

مرشح المرشد


وتجدر الإشارة إلى أن «إبراهيم رئيسي» حصل على الضوء الأخضر من المرشد الأعلى «علي خامنئي» 8 مايو 2021، للترشح في تلك الانتخابات الرئاسية، بل وحصل على دعم برلمان المتشددين، مما دفع عددًا من المرشحين وقتها للانسحاب من خوض مارثون الانتخابات الرئاسية لصالح «رئيسي» من أجل ترك الساحة السياسة له.

 

ومن الجدير بالذكر، أن «رئيسي» الذي يبلغ من العمر 60 عامًا، هو من أقدم رجال القضاء بإيران، وتم تعيينه في مارس 2019، من قبل المرشد الأعلي رئيسًا للسلطة القضائية في إيران، ويطلق عليه «رجل الإعدامات» و«قاضي الموت»، لمشاركته في إعدامات عددٍ من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، وسبق وبرز اسمه كخلفية للمرشد الأعلى الإيراني «خامنئي».

"