يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إبراهيم رئيسي».. قاضي الموت وقامع المعارضين وخليفة الولي الفقيه

الأربعاء 12/مايو/2021 - 10:37 ص
إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي
نورا بنداري
طباعة

«لا تفترض أن شخصًا ما، كرئيس لأمريكا، ظهر كقاتل أو أمر بارتكاب جريمة قتل، قد يكون في مأمن من العدالة. من كان له دور في هذا الاغتيال والجريمة لن يكون بأمان على وجه الأرض».


بهذه الكلمات توعد رئيس السلطة القضائية  في إيران «إبراهيم رئيسي» الرئيس الأمريكي السابق «دونالد ترامب» أثناء إحياء الذكري الأولي لاغتيال واشنطن لقائد فيلق القدس الإيراني «قاسم سليماني» مطلع يناير 2021.

«إبراهيم رئيسي»..

دعم المرشد والبرلمان


وأعادت وسائل الإعلام الإيرانية نشر تلك الكلمات بالتزامن مع إعلان «رئيسي» ترشحه للانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع انعقادها في 18 يونيو 2021، وذلك بعد أن حصل على الضوء الأخضر من المرشد الأعلي «علي خامنئي» 8 مايو 2021، خلال حفل إفطار، كان المرشد قد دعا رئيسي له، وقد امتنع الأخير بدافع التواضع عن الحديث مباشرة مع خامنئي بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.


وجاءت مباركة المرشد لرئيس السلطة القضائية للترشح للانتخابات بعد قيام أكثر من 220 نائبًا من التيار الأصولي في 26 أبريل 2021، بإرسال رسالة إلى «رئيسي»، دعوه خلالها للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال النواب في رسالتهم إنهم يعتقدون أن رئيس القضاء خيار جيد لأنه «ثوري وفعال»، ووجهوا في رسالتهم انتقادات جمة إلى الرئيس الإيراني الحالي «حسن روحاني» وقالوا إنه يعاني من «ضعف الأسس النظرية والركود والخمول العملي».


ولم يقتصر الأمر على ذلك بل إن رئيس البرلمان الإيراني «محمد باقر قالبياف» أعلن عدم خوضه مارثون الانتخابات الرئاسية في حال ترشح «رئيسي»، معتبرًا أن ذلك «سيكون ضد مصالح الثورة الإسلامية»، قائلًا؛ «على المرشحين الآخرين، حتى لو كانوا يعتبرون أنفسهم صالحين، الانسحاب من المنافسة وعلينا جميعًا مساعدة "آية الله السيد رئيسي" حتى تتمكن الثورة من منافسة المنافس بمرشح واحد».

«إبراهيم رئيسي»..

موقف الحرس الثوري


ورغم حصوله على دعم المرشد والبرلمان لكن قادة الحرس الثوري كان لهم موقف آخر، إذ وجهوا رسالة تطلب من «خامنئي» منع ترشح رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي للانتخابات الرئاسية المقبلة، بزعم أن دخول «رئيسي» معترك الانتخابات ربما يؤدي الى إضعاف صورته رئيسًا للسلطة القضائية، ويضعف السلطة القضائية برمتها، وأضافوا بأن «رئيسي» لا يمتلك  تجربة تنفيذية تمكنه من إدارة شؤون البلاد، قائلين، «حتى إذا حصل على أصوات الناخبين، فلن يتمكن من إدارة البلاد وسيخسر الأصوليون فرصة ذهبية لإدارة البلاد».


من هو «رئيسي»؟


و«رئيسي» الذي حظى بدعم البرلمان وبمباركة المرشد،  يبلغ من العمر 60 عامًا، ويعد أحد أقدم العناصر القضائية في إيران، حيث كان مسؤولًا قضائيًّا بشكل شبه مستمر طوال العقود الأربعة الماضية، وتدرج في المناصب القضائية إذ أنه كان نائب المدعي العام بطهران، ورئيس وكالة التفتيش، والمدعي العام للمحكمة الخاصة برجال الدين، حتى تم تعيينه في مارس 2019، من قبل المرشد الأعلي رئيسًا للسلطة القضائية في إيران.


وفي أوقات كثيرة برز اسم «رئيسي» كخليفة للمرشد الأعلي، إذ أن بعض الإيرانيين أعلنوا أن تولي  رداء رئاسة السلطة القضائية  يعد مقدمة لتاج ولاية الفقيه، لأن هذا المنصب من حيث المعايير الحکومية هو علامة واضحة على الإلمام بالفقه والعدالة.


وكان رئيس السلطة القضائية مرشح الأصوليين للانتخابات الرئاسية في أبريل 2017، وحصل وقتها على 16 مليون صوت، ولكن فاز بها «روحاني»، مما دفع «رئيسي» لاتهام  حكومة روحاني مرارًا وتكرارًا بارتكاب «انتهاكات مهندسة» في الانتخابات، مما دفع الرئيس الإيراني للرد عليه، متهمًا «رئيسي» باستخدام مرافق «روضة القدس الرضوية» وغيرها من المؤسسات الخاضعة لسيطرة النظام، بما في ذلك الحرس الثوري، في الانتخابات.


قاضي الموت


وأطلق على «رئيسي» قاضي الموت، ورجل الإعدامات، نظرًا لأن سجله يتضمن المشاركة في إعدامات عدد كبير من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، تم إعدامهم بأمر المرشد السابق «الخميني»، كان «إبراهيم رئيسي» وقتها، نائب المدعي العام في طهران وعضوًا في اللجنة المكلفة باتخاذ قرار بشأن إعدام السجناء.


ووصفت تلك الإعدامات، بأنها كانت «أعظم جريمة في تاريخ النظام الإيراني»، وقال روحاني عندما ترشح «رئيسي» للانتخابات السابقة، «لن يصوت الناس في صناديق الاقتراع لأولئك الذين عرفوا فقط الإعدام والسجن لمدة 38 عامًا».

"