يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استقالات وأزمات بالجملة.. إخوان المغرب على حافة الهاوية

الأربعاء 16/يونيو/2021 - 04:27 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

يومًا بعد يوم يضيق الخناق على الجناح الإخواني بالمملكة المغربية (العدالة والتنمية)؛ ففي الوقت الذي تزداد فيها التكهنات بتراجع شعبية الحزب واحتمالية انعكاس ذلك على الانتخابات البرلمانية المرتقبة في سبتمبر 2021، أعلن القيادي البارز بالحزب ووزير الدولة المكلف بأمور حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان مصفى الرميد استقالته.


هزة عنيفة ومحاولة للتشبث

انضمت الاستقالة بالهزة التي أحدثتها إلى باقي الهزات العنيفة التي شهدها الحزب خلال الفترة الأخيرة، والتي تنوعت بين استقالات متلاحقة من قبل قياداته أو انتقادات وجهت له على خلفية موافقته على اتفاق التطبيع بين المملكة المغربية وبين إسرائيل.


وفي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تشبثت الأمانة العامة للحزب برئاسة رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، في بيان صادر عن اجتماعها الشهري السبت 12 يونيو 2021، بالرميد، مطالبات بالتراجع عن استقالته. 


ودعت اللجنة «الرميد» إلى الاستمرار في القيام بمهامه الحزبية والسياسية الفاعلة في تدعيم الأدوار الإصلاحية التي يضطلع بها الحزب، بحسب البيان.


أزمات متلاحقة 

لا تعد استقالة وزير الدولة المغربي المكلف بأمور حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، مصفى الرميد ، الأولى والتي كشفت مصادر للإعلام المغربي أنها جاءت بعد خلاف مع رئيس الوزراء «العثماني»، بعدما اعتاد الأخير الانفراد باتخاذ القرار وتجاهل رأي «الرميد»، إذ شهد «العدالة والتنمية» عددًا من الاستقالات ضمن موجة غير مسبوقة.


وتعد استقالة البرلمانية والقيادية بالحزب اعتماد الزهيدي، الأبرز، إذ اتجهت عقبها إلى الخصم السياسي الأول للعدالة والتنمية، حزب التجمع الوطني للأحرار.


وعللت «الزهيدي»، خُطوتها بما أسمته تقاعسًا من هيئات الحزب في التفاعل بشكل عملي مع الأزمة السياسية والتنظيمية التي يعيشها منذ سنوات التي زاغت به عن أهدافه التي تأسس عليها.


وكانت استقالة «اعتماد الزهيدي» بمثابة القنبلة التي هزت الحزب، خاصة أنها فجرت العديد من الفضائح التي كانت قيادات التنظيم تتستر عنها، خاصة المتعلقة بتحكم حركة التوحيد والإصلاح في قرارات ومسارات الحزب، وخاصة الترشيحات للانتخابات ومراكز المسؤولية.


بخلاف الأزمات تلقى الحزب مجموعة انتقادات بعد مواقفة التي وصفها البعض بالبراجماتية وأهمها موافقته على اتفاق التطبيع مع تل أبيب، رغم الهوية الإسلامية والشعارات التي كان يرفعها حول العداء مع إسرائيل.


وفي 22 ديسمبر 2020، وقع رئيس الحكومة المغربية أمين عام الحزب، سعد الدين العثماني، اتفاقًا بين بلاده وإسرائيل والولايات المتحدة، لاستئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب.


وبرر «العثماني» مرارَا هذا التوقيع، قائلًا إن موقعه كرئيس للحكومة هو ما أملى عليه هذه التوقيع.


وليس ذلك فقط هو ما جلب للحزب الانتقادات، إذ تسببت موافقته على استخدام مخدر الحشيش في الأغراض الطبية والصناعية وامتناع أعضائه عن الاعتراض على الطرح في البرلمان، الأمر الذي جلب للحزب مشاكل وصلت إلى تجميد عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب، عضويته، اعتراضًا على تمرير مشروع القنب الهندي.


يضاف لهذه الأزمات التعديلات التي حلت على النظام الانتخابي، لاسيما تداعيات أزمة كورونا، الأمر الذي تسبب في النهاية بتصاعد التكهنات باحتمالية انتقال الحزب من موقع الحكومة إلى المعارضة، في مؤشر على خسارة الانتخابات البرلمانية المرتقبة.


وفي تعليقه على واقع حزب العدالة والتنمية، قال الصحفي المغربي، المهدي الزايداوي، في تقرير بعنوان «الإسلام السائل: سيرة موجزة للعدالة والتنمية المغربي» نشره على موقع «إضاءات» بتاريخ 12 مايو 2021، إن الحزب يكاد يكون ابتعد تمامًا عن الإسلام السياسي، قائلًا إن الحزب انتقل من منطقة الأحزاب ذات الخلفية الدينية إلى الأحزاب ذات تاريخ وماض ديني لكنها ذات واقع مدني.


للمزيد.. «الصحراء الغربية قبل فلسطين»...قرار الملك يجبر إخوان المغرب على الانصياع لـ«الدولة الوطنية

"