يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قادة الجماعة يمتصون دماءهم.. شباب الإخوان فريسة للتسول بالخارج

الأربعاء 16/يونيو/2021 - 05:54 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان في مصر، وهروب عدد من قيادات الجماعة إلى الخارج، كشف عدد من شباب الإخوان الهاربين خارج مصر في شهاداتهم عن قيام قيادات التنظيم وعلى رأسهم «إبراهيم منير» نائب المرشد، و«محمود حسين» الأمين العام للتنظيم الدولي، بالسيطرة على أموال الجماعة، والتمويلات المالية، تاركين هؤلاء الشباب الذين غرروا بهم يتسولون في شوارع تركيا، بينما يتمتع الكبار بكل تلك الأموال ويعيشون بها حياة الملوك.


قادة الجماعة يمتصون
تسول لقمة العيش

خلال شهادة عدد من شباب الإخوان الهاربين في الخارج؛ والمغرر بهم من قبل القيادات، كشفوا مفاجأة عن معاملة القيادات، وعلى رأسهم «محمود حسين» الأمين العام للتنظيم، للشباب والاستيلاء على أموال التبرعات والصناديق التي تمول للجماعة من أجل الشباب، خلال عام 2019.

وقال «عمرو جمال»، في شهادته: «حين خرجنا من مصر عقب 30 يونيو كان الكثير منا يتذلل من أجل أن يحصل على 350 ليرة أي ما يساوي 100 دولار، في الشهر بحكم أننا طلبة وكان عددنا وقتها لا يتعدى  200 شاب فقط، وكنا نتسول، ومن خرج من مصر في أواخر 2015 وأول  2016 يعرف هذا الكلام جيدًا»، مؤكدًا أن المبلغ الذي كان يوزع على الشباب شهريًّا بدأ في الانخفاض رويدًا رويدًا، إلى أن تم وقفه نهائيًّا، بالإضافة إلى قيام قادة الجماعة بالتخلي عن الشباب بالكامل في دفع إيجار السكن والفواتير الشهرية، موضحًا أن الإعانات الشهرية بكل أمورها من دفع إيجار وفواتير تم قطعها بالكامل.

وأكد «عمرو» في شهادته أنه تواصل مع أحد أصدقائه ليشكوه ما يحدث معهم وأخبره بأن هناك صندوقًا مخصصًا للطلبة يرسل إليه كل شهر مئات الآلاف من الدولارات، مشيرًا إلى أن هذه الأموال لم يصل منها للشباب إلا النذر اليسير جدًا. 

وأوضح، أنه يعرف العديد من شباب الجماعة يتسولون بالفعل منذ منتصف الشهر نظرًا لقلة الأموال التي يتحصلون عليها والتي لا تتعدى 100 دولار، بالإضافة إلى وجود شباب آخرين أجلوا دراساتهم نظرًا لعدم وجود 2000 ليرة لدفعها مصاريف الجامعة.


أمير بسام
أمير بسام
الاستيلاء على التبرعات 

وعن الفساد الموجود داخل الجماعة وسرقة صناديق التبرعات لصالح الحسابات الشخصية لقيادات الجماعة، قام الإخواني «عمر حسن» الهارب خارج مصر في يوليو 2019، بتسجيل صوتي للقيادي الإخواني أمير بسام، عضو شورى الجماعة، لم تتجاوز مدته 4 دقائق، أكد خلاله وجود أزمات طاحنة، وفضائح جمة ضربت قيادات الجماعة، بسبب قيام قادتها باختلاس أموال التبرعات عقب سقوط الجماعة في 30 يونيو وهروب القادة إلى الخارج.

واعترف «بسام»، بحجم الانقسامات التي تضرب صفوف أعضاء الجماعة الإرهابية، وتلقي كبار الأعضاء تمويلات مالية باهظة، وترك شباب الجماعة الذين آمنوا بفكر الجماعة يموتون جوعًا ويتسولون في شوارع تركيا.
 
وأكد بسام، أن الطلبة وشباب الجماعة يتذللون من أجل ليرة في الشهر، ويمكثون أكثر من 6 أشهر لا يحصلون على أي دخل.

وهدد «عمر حسن»، قيادات الجماعة بنشر فضائح جديدة تكشف السرقة والفساد الذي يقومون به خلال السنوات الماضية، تحت مزاعم الثورة واستعادة مكانة الجماعة.

فيما أكد عمرو فراج، أحد مؤسسي شبكة «رصد» الإخوانية، أن هذا التسجيل فضح وكشف «إبراهيم منير» نائب المرشد، ومحمود حسين الأمين العام، وومحمود الإبياري -القيادي في التنظيم الدولي.

وأضاف أن تسجيل «أمير بسام»، الذي كشف حجم الفساد المالي من قبل قيادات الجماعة، هو كلام معروف للكثيرين في اسطنبول، ولم يأت بأي جديد، مشيرًا إلى أن هناك شهادات موثقة لقيادات إخوانية داخل الجماعة في مصر وخارجها، كشفت بشكل دقيق العمالة وخيانة قيادات الجماعة الحالية.

محمود حسين
محمود حسين
إقرار بالفساد المالي 

في الجهة المقابلة، اعترف القيادي الإخواني، حاتم شلبي، الهارب خارج البلاد، باستحواذ محمود حسين، الأمين العام للتنظيم الدولي، على شقق سكنية، مؤكدًا أن إبراهيم منير نائب المرشد أقرّ بالشقق التي كُتبت لمحمود حسين، ومحمد البحيري، مسؤول الإخوان في أفريقيا، والقيادي في التنظيم الدولي، ومحمود الإبياري -القيادي في التنظيم الدولي.

وأضاف القيادي الإخواني، أحد مؤسسي ما يسمى بـ«تيار ضمير الإخوان» بالخارج، أنه ناقش إبراهيم منير، في هذا الأمر خلال لقاء معه في قطر، وأن الأخير أقر بهذا الأمر، لافتًا إلى أن «منير» رفض أن تكتب أي شقة باسمه، موضحًا أن امتلاك «حسين» سيارة فارهة ماركة «بي أم دبليو» أمرًا واقعيًا، حيث أقرّ بذلك إبراهيم منير، وهي موجودة معه وليست محض خيال.

فيما ألمح القيادي الإخواني جمال عبدالستار، المقرب من الجبهة التاريخية، إلى عوار داخل قادة الإرهابية، مشيرًا خلال سلسلة تدوينات له عبر موقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك»، إلى الأخطاء التي يجب على قادة الجماعة تداركها في الوقت الحالي، موجهًا رسالة إليهم قائلًا: «لا تنشغل بالإكثار من الحديث عن الآخرين، ولكن قدم نموذجًا للنجاح، أو رؤية للإصلاح، أو أغث مكلومًا، أو كف شرك عن الناس». 

في الجهة المقابلة، خرج المتحدث باسم الجماعة، طلعت فهمي، خلال مداخلة هاتفية لقناة «وطن» الإخوانية، لينفي عدم استيلاء القادة على أموال التبرعات، مدعيًا أن الجماعة ذمتها المالية أطهر من ماء الغمام، وأبناؤها في أعينها، وما خرج من تسريبات ما هي إلا محاولات لتشويه قيادات الجماعة .
"