يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دستور مؤقت.. مفتاح المجلس الليبي الأعلى لإنجاز الانتخابات وإنهاء «الانتقالية»

الثلاثاء 15/يونيو/2021 - 01:44 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل بليبيا، دعا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا الجمعة 11 يونيو الجاري؛ إلى ضرورة اعتماد دستور مؤقت لإنجاز الاستحقاق الانتخابي، وذلك لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، لإنهاء المراحل الانتقالية داخل البلاد، واعتماد مجلس الشورى صلاحيات لإجراء التعديلات الضرورية خلال عامين اعتبارًا من انطلاق أعماله.
عقيلة صالح
عقيلة صالح
دستور مؤقت
خرجت دعوات عدة من قبل المجلس الأعلى للدولة في ليبيا مطلع الأسبوع الجاري بضرورة اعتماد دستور مؤقت لإنجاز الاستحقاق الانتخابي، على أن يقوم مجلس الشورى بالتعديلات الضرورية خلال عامين اعتبارًا من انطلاق أعماله، والدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، مؤكدًا على ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية والوصول إلى الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر 2021. 

من جانبه، أكد 51 عضوًا من أعضاء مجلس النواب من بينهم النائب الثاني لعقيلة صالح، على ذات المطلب وفق بيان صادر الخميس ١٠ يونيو 2021، مع العلم أن خلافًا جرى بين مجلس النواب والأعلى للدولة يتعلق بأحقية تعيين متقلدي المناصب السيادية، رغم أن اتفاق الصخيرات حدد مهام كل من البرلمان باعتباره سلطة تشريعية والمجلس الأعلى للدولة باعتباره جسمًا استشاريًّا -المادة 15 - من باب الأحكام الإضافية.

فيما أكد مراقبون للشأن الليبي، أن ما يجري من مناورات من هنا وهناك ليس سوى عبث سياسي ونوع من عرقلة تنفيذ خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي الليبي، وأن حقيقة الأمر هي تمسك أعضاء البرلمان وأعضاء الأعلى للدولة بمناصبهم وطريقة لابتزاز وربما ضمان مناصب ضمن مشهد ما بعد الانتخابات العامة المقررة مع نهاية العام الجاري 2021، منوهين إلى أن تعطيل تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار ورفض المجموعات المسلحة المسيطرة على بوابة أبوقرين فتح الطريق الساحلي تدخل في سياق عرقلة تنفيذ خارطة الطريق والاتفاق السياسي.

وعن مبادرة إزالة الخلاف السياسي والانقسام بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن تعيين المناصب السيادية في الدولة، عرض تكتل نواب إقليم فزان صلب مجلس النواب مقترحًا بتشكيل لجنتين من المجلسين تتولى توزيع متقلدي مناصب المؤسسات السيادية، حيث اعتبر نشطاء سياسيون من فزان، أن هذه المبادرة قد تكون فرصة حقيقية لإيجاد مخرج توافقي للخلاف الذي في حال استمر سوف يعرقل تنفيذ خارطة الطريق، وكان التكتل النيابي لإقليم فزان استغرب من تدويل ملف المناصب السيادية للدولة الليبية، مؤكدا في هذا الإطار أنه من غير المعقول أن تدار مثل هذه الملفات بأيدي خارجية ودافع تكتل نواب الجنوب عن مقترحه بتكوين لجنتين من مجلس النواب المجلس الأعلى للدولة بشأن تعيين متقلدي المناصب السيادية وتوزيعها بطريقة عادلة.
وزير الدولة البريطاني
وزير الدولة البريطاني جيمس كليفرلي
شراكة استراتيجية
في الجهة المقابلة، تتطلع ليبيا إلى استحداث شراكة استراتيجية بينها وبين المملكة المتحدة، حيث أعربت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة طرابلس، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا جيمس كليف لي، عن تطلع بلادها لبدء «شراكة استراتيجية» مع المملكة المتحدة، قائلة: «نتطلع لبدء شراكة استراتيجية مع المملكة المتحدة في جميع المجالات، ونؤكد على أهمية التعاون بين البلدين في العديد من المجالات أهمها الأمنية والإدارية والمالية ودعم تطوير هذه القطاعات»، وأضافت مخاطبة الحكومة البريطانية: «ندعوكم للعمل بالسفارة في طرابلس وافتتاح قنصلية قريبا في مدينة بنغازي».

وحول الوضع الأمني في بلادها قالت المنقوش: «لن تكون لا أراضي ليبيا ولا أجواؤها تابعة لأي قوة كانت، ولا إلى أية دولة باستثناء الدولة الليبية نفسها».

ورحبت المنقوش «بعرض بريطانيا تقديم الدعم الفني لدعم المسار السياسي والعملية الانتخابية (المقررة في 24 ديسمبر المقبل)، مؤكدة على ضرورة التنسيق وتعزيز المواقف الدولية تجاه الأزمة الليبية من خلال إنشاء مجموعة استقرار ليبيا برئاسة ليبية، ونتطلع لدعم المملكة المتحدة لهذه الرؤية».

فيما قال وزير الدولة البريطاني جيمس كليفرلي، أصبحت لدى الليبيين الآن فرصة حقيقية لكتابة الفصل التالي في تاريخ بلادهم، مؤكدا على أن الخطوة التالية ستكون إجراء الانتخابات في ديسمبر، لافتا إلى أن ذلك «يتطلب من حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية العمل الجاد بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم والمجتمع الدولي».

وأردف: «يجب أن تضمن الحكومة وجود بيئة مواتية لإجراء انتخابات آمنة ونزيهة وشاملة، بما في ذلك إجراء تدابير لتمكين المرأة من المشاركة الكاملة والعادلة والهادفة، كمرشحة وناخبة».

وحول وضع المرتزقة في ليبيا، قال كليفرلي: «كان موقفنا واضحًا وهو سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون أي تأخير».

الكلمات المفتاحية

"