يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مرشحو الرئاسة الإيرانية يتجاهلون «كورونا»

الإثنين 14/يونيو/2021 - 05:22 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة
رغم ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في إيران، إلى أكثر من 81 ألفًا، والإصابات إلى ثلاثة ملايين حالة، يتجاهل مرشحو الانتخابات الرئاسية المزمع انعقادها في 18 يونيو 2021، جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة تفشي الفيروس.
مرشحو الرئاسة الإيرانية

ونظم «إبراهيم رئيسي» رئيس السلطة القضائية في إيران، ومرشح التيار الإصولي المتشدد، وأكثر المقربين للمرشد «علي خامنئي»، الخميس 10 يونيو 2021، حملته الانتخابية في مدينة الأحواز العربية عاصمة محافظة خوزستان جنوب البلاد التي تشهد كثافة سكانية عالية، حيث يقطن بها قرابة 5 ملايين نسمة غالبيتهم من القومية العربية، فضلًا عن كون تلك المحافظة من أفقر المحافظات، نظرًا لانعدام الخدمات الأساسية من مرافق صحية وبطالة وتعليم بها.

 

وكان اللافت في تلك الحملة التي عقدت في ملعب مدينة الأحواز لكرة القدم، تجمع الآلاف من سكان المدينة التي تشهد ارتفاعًا في أعداد إصابات ووفيات فيروس كورونا، دون مرعاة للإجراءات الاحترازية التي أطلقتها اللجنة الخاصة بمكافحة الفيروس، والتي نادت في وقت سابق بالحد من التجمعات البشرية بسبب خطورة تفشي الفيروس التاجي.

 

كسب أصوات القومية العربية

 

وكشفت وسائل إعلام إيرانية، أن مرشح التيار المتشدد اختار مدينة الأحواز في محاولة منه لكسب أصوات أبناء القومية العربية التي تعاني تدني الأوضاع المعيشية والاقتصادية وارتفاع معدلات التمييز والحرمان من الحصول على الحقوق الأساسية كالتعليم والصحة.

 

ووفقًا لموقع «سحام نيوز» الإصلاحي، وجه «رئيسي» كلمة للأحوازيين، قائلا: «وجع محافظة خوزستان هو ألمي، وسأقف ضد عدم المساواة وظاهرة التمييز.. وسأتحالف مع كل آحاد الشعب الإيراني وسأقف بوجه التمييز بكل أشكاله».

مرشحو الرئاسة الإيرانية

مهاجمة روحاني

 

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل استغل «رئيسي» وباقي المرشحين الست للانتخابات الرئاسية، حملاتهم الانتخابية لمهاجمة الرئيس الإيراني الحالي «حسن روحاني» وحكومته، وفشله في إدارة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تمر بها إيران.

 

ووجه «رئيسي» خلال حملته الانتخابية في الأحواز اتهامًا إلى روحاني بممارسة الظلم والتمييز وعدم محاربة الفساد، قائلًا؛ «سنقوم بتغيير الوضع السيئ للحكومة بمساعدة الشباب، وإنهاء البطالة من خلال التحالف مع المزارعين والعمال والمعلمين والمتقاعدين والنساء وجميع الناس».

 

الأمر الذي دفع بـ«روحاني» للرد على انتقادات المرشحين لحكومته في مناظراتهم الانتخابية، قائلا: «الأخلاق أهم من الانتخابات، وفي هذه الانتخابات، كان هناك اضطهاد سيئ، وأسوأ اضطهاد هو ما تعرض له النظام».

 

نفق مظلم

 

ويقول ناشطون إيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مرشحي الملالي يعملون هذه الأيام على محاولة تطهير نظام المرشد وتحميل حكومة روحاني كل الأخطاء والمشاكل التي تشهدها البلاد، ولكن ما قاموا به في مناظراتهم وحملاتهم الانتخابية، يؤكد بلا شك، أن هؤلاء المرشحين لا علم لهم بالواقع والمطالب الشعبية التي يريدها المواطن.

 

وتجلى ذلك بشكل واضح في قيام بعض المرشحين في مناظراتهم الانتخابية بتوجيه اتهامات لبعضهم، وهو ما يدل على سوء أخلاقهم، فضلًا عن غياب البرامج الانتخابية لعدد من المرشحين وما سيقومون بفعله في حال فازوا في الانتخابات الرئاسية.

 

بالإضافة إلى أن أزمة «كورونا» التي أثرت بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني والأوضاع المعيشة، ليست مطروحة بما يبنغي على جدول المرشحين، وهناك تجاهل تام لها، الأمر الذي ينذر بدخول البلاد خلال الأيام المقبلة في نفق مظلم.

الكلمات المفتاحية

"