يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان بريطانيا يوظفون الإعلام والساسة لإزعاج الدولة المصرية

السبت 05/يونيو/2021 - 02:36 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يُمثل فرع التنظيم الدولي للإخوان في المملكة المتحدة أبرز فروع الجماعة في منطقة الاتحاد الأوروبي، إذ استغل نفوذه الواسع بالمنطقة للتصعيد ضد الدولة المصرية منذ إزاحة الرئيس المعزول الراحل محمد مرسي بعد ثورة 30 يونيو الشعبية، التي عبرت عن رفض جماهيري لاستمرار الإخوان في الحكم.

إخوان بريطانيا يوظفون

تعي جماعة الإخوان أهمية وسائل الإعلام وحملات التواصل الاجتماعي في خلق صورة ذهنية تروج لأطر محددة وفقًا للأجندات الخاصة بالمرسل، وبالتالي اهتمت بالجانب الإعلامي كأداة لتأليب الرأي العام في أوروبا ضد الدولة المصرية حتى تستطيع ترويج مضامينها الخاصة للقضايا، واعتمدت على اللغة العربية لتصدير رسائلها لشعوب المنطقة العربية من الدول المناوئة لها وبالأخص مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات.

إعلام الإخوان في بريطانيا 

حرصت جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو على إطلاق المنصات الإعلامية، وكان أبرزها "تلفزيون العربي" الذي تأسس في 25 يناير 2015 بلندن ويرأسه حاليًا عباس ناصر الذي عمل لفترة في قناة الجزيرة.

واهتمت المحطة فور إطلاقها بتوجيه الاتهامات للدولة المصرية ومحاولة تأجيج الغضب الشعبي بداخلها عبر التركيز على السلبيات والحوادث ومنحها زوايا مغلفة بالدفع نحو إثارة الشغب حتى تتمكن الجماعة من تنفيذ أجندتها، كما ركزت المحطة على إعطاء القضايا التي تناقشها منحى إنساني، موظفة ملف حقوق الإنسان للتكسب السياسي.

إخوان بريطانيا يوظفون

إخوان بريطانيا واستمالات أعضاء البرلمان

يحتاج خلق رأي عام موجه، إلى استمالة جزء من الساسة وصناع القرار لتحقيق الأهداف المطلوبة، ومن جانبها تجتهد جماعة الإخوان في هذا الشق بالمنطقة الغربية إذ تنشط في أوساط البرلمانيين في المملكة المتحدة وباقي دول الاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، ما يمثل اختراقًا لطبقة صناع القرار.

وأثار الزعيم السياسي بحزب العمال «جيرمي كوربين»، اللغط بعد رفعه «إشارة رابعة»، نسبة إلى اعتصام ميدان رابعة العدوية «المسلح» فى القاهرة، أثناء زيارته لمسجد «فينسبري بارك» الذي يدار من جانب مؤسسات الجماعة في 2018، إذ التقطت له صورة بصحبة مجموعة من المواطنين يرفعون هذا الشعار الخاص بالجماعة، ومن ثم انتقدت بعض التيارات ارتباط كوربين بدعم جماعة مصنفة إرهابية في بعض بلدان الشرق الأوسط.

واستخدمت جماعة الإخوان هذه الصورة جيدًا لإظهار وجود تعاطف مع قضيتها بين ساسة بريطانيا، وهو ما تجيد التلاعب به، ولم تنته علاقة «جيرمي كوربين» بالجماعة عند هذا الحد بل تخطته إلى اتهامات بتلقي دعم من فرع الإخوان في تونس، إذ أشارت الصحف في أغسطس 2018 إلى إخفاء البرلماني، رحلته من السجلات الرسمية للبرلمان والمسؤولة عن تدوين هذه الرحلات ونفقاتها، كما شملت زيارة تونس لقاءات مع زعماء الإخوان.


الفرع النشط للجماعة ومحاولات مزدوجة

لم تنل محاولات الإخوان في بريطانيا، لتهديد الدولة المصرية، الكثير من أهدافها، فسرعان ما تحولت السلطة البريطانية للتعامل مع مصر بشكل طبيعي بعد ثورة 30 يونيو 2013 وما أفرزته من معارضة شعبية واسعة لجماعة الإخوان لاعتمادها على الإرهاب في تهديد أمن وسلامة المواطنين في مصر.

وبمرور الوقت تحولت مؤسسات الجماعة لأهداف غير مطمئنة لسلطات لندن، ففي 12 مايو 2020 شدد وزير بريطانيا لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، «جيمس كليفرلي» على مراقبة الحكومة، أنشطة الإخوان عن كثب خوفًا من استغلالها لأزمة انتشار فيروس كورونا، لجمع تبرعات قد تستغل في أغراض مشبوهة؛ ما يعني أن هيئات التنظيم بالرغم من انتشارها في البلاد لم تعد ذات ثقة.

المزيد.. بريطانيا.. عاصمة «الإخوان» في أوروبا

"