يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حملات مقاطعة التصويت تصطدم بالانتخابات الرئاسية في إيران

الثلاثاء 25/مايو/2021 - 05:32 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

مع إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع عقدها في 18 يونيو 2021، انطلقت حملة «لا للتصويت» لمطالبة المواطنين بمقاطعة تلك الانتخابات وعدم المشاركة فيها، بسبب فشل نظام الملالي في إدارة الأزمات التي تمر بها البلاد، خاصة مع تفشي فيروس كورونا المستجد.


حملات مقاطعة التصويت

دعا لتلك الحملة عدد من عائلات القتلى في السجون وضحايا احتجاجات الشوارع، فضلًا عن ضحايا الطائرة الأوكرانية، من خلال نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى المقاطعة.


وأعرب الداعون لتلك الحملة عن استيائهم الشديد من أداء النظام في مختلف المجالات، وعملية الانتخابات غير التنافسية وغير الصحية، والانتشار الواسع لفيروس كورونا، فضلًا عن رفضهم ترشح عدد من قادة الحرس الثوري الذين كانوا سببًا في قتل وقمع الإيرانيين.


وانضم إلي تلك العائلات، 231 ناشطًا مدنيًّا وسياسيًّا من 50 مدينة و25 محافظة، قاموا الثلاثاء 18 مايو 2021، بدعوة الشعب إلى مقاطعة هذه الانتخابات التي وصفوها بأنها «استعراض»


وقال هؤلاء الناشطون في رسالتهم التي وجهوها للشعب: «الغرض من مقاطعة هذه الانتخابات، هو انتقال غير عنيف وسلمي من نظام ولاية الفقيه إلى تحقيق دستور ديمقراطي وعلماني قائم على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، مؤكدين رفضهم للأوضاع المعيشية السيئة التي تشهدها البلاد، وفقًا لموقع «إيران إنترناشونال».


حملات مقاطعة التصويت

دعوات متواصلة


لم تكن تلك الحملة الأولي، إذ انطلقت دعوات أخرى في الأول من مايو 2021، تحت عنوان، «لن أصوت»، دعا إليها مجموعة من المنظمات والنشطاء السياسيين لمقاطعة «فاعلة» و«هادفة» للانتخابات الرئاسية الإيرانية 2021، وأوضح مؤسسو تلك الحملة أن الهدف منها، هو مواجهة جهود النظام  الإيراني الحاكم لاستعادة شرعيته المفقودة.


وتجدر الإشارة إلى أن جميع تلك الحملات أجمعت على ضرورة مواجهة قمع النظام الحاكم وعدم المشاركة في انتخابات شكلية، تهدف إلى تغيير ميزان القوى الاجتماعية لصالح تغييرات هيكلية كبرى في السياسة الإيرانية، وذلك بهدف توجيه ضربة لنظام الملالي، كما وقع في الانتخابات البرلمانية 2020 والتي شهدت نسبة مشاركة ضئيلة للغاية.


 الدكتور «مسعود إبراهيم
الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المختص في الشأن الإيراني

مؤشرات انخفاض نسبة المشاركة 


يقول الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المختص في الشأن الإيراني، إن الانتخابات البرلمانية الماضية التي شهدت نسبة مشاركة ضعيفة جدًا، مؤشر على انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة أن الشارع الإيراني ليس لديه ثقة هذا الأيام في أي من المرشحين.


وأشار في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن الشعب بات لديه وعي كامل بأن المرشح القادم سينفذ أوامر المرشد الأعلى الذي يمتلك السلطة الفعلية في البلاد، لذلك فإن عدم المشاركة في الانتخابات لا يحتاج بشكل كبير إلى حملات مقاطعة، مضيفًا أن هناك مقاطعة لتلك الانتخابات من قبل التيار الإصلاحي الرافض لشروط مجلس صيانة الدستور واستبعاده لعدد من المحسوبين على تلك التيار، لذلك فإن المشاركين في تلك الانتخابات سيقتصرون على أنصار التيار الأصولي المتشدد.


وتوقع الباحث المختص في الشأن الإيراني، انخفاض نسبة المشاركة في تلك الانتخابات، جراء جائحة فيروس كورونا المتفشي بشكل كبير في أنحاء الجمهورية الإيرانية، فضلًا أن المشهد حاليًا مرهون بإعلان نتائج مجلس صيانة الدستور حول أسماء المرشحين، وهذا ما سيحدد بنسبة كبيرة المشاركة، ومن المتوقع أن يحصل الرئيس الإيراني السابق «محمود أحمدي نجاد» على نسبة مشاركة مرتفعة في تلك الانتخابات إذ تمت الموافقة على أوراق ترشحه.

"