يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رافضًا اللقاحات الغربية.. نظام الملالي يغامر بـ«فخري زادة»

السبت 19/يونيو/2021 - 05:25 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
في ظل الانتشار الكبير لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» حول العالم، كانت إيران هي الدولة الأكثر تضررًا في منطقة الشرق الأوسط، فلم تتخذ الحكومة تدابير فعالة لمنع الجائحة، نظرًا للمعارضة الدينية آنذاك لتلك الإجراءات، ما أدى إلى مصرع أعداد هائلة من المواطنين في كل أنحاء البلاد. 


رافضًا اللقاحات الغربية..
تعرضت إيران لأربع موجات قاتلة من «كوفيد-19»، وتنتظر الآن موجة جديدة، إذ حذرت صحيفة «همشهري» المحلية، في تقرير بعنوان «خطوة قبل الذروة الخامسة»، من أنه بالنظر إلى ظروف التجمعات الانتخابية المرتبطة بالدعاية للانتخابات الرئاسية، ستواجه البلاد موجة كورونا القادمة بعد الانتخابات، المقرر لها يوم 18 شهر يونيو المقبل.
 
وكانت الحكومة الإيرانية، قد مارست سياسة التعتيم التام على انتشار الموجة الأولى للفيروس في العام الماضي لمنع إحجام الناخبين عن التصويت في الانتخابات البرلمانية آنذاك، حين كانت شعبية الحكومة على المحك وكان هناك تخوف كبير من المقاطعة. 


رافضًا اللقاحات الغربية..
من جانبه أكد المتحدث باسم المقر الوطني لمكافحة كورونا في إيران «علي رضا رئيسي» أن أكبر المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وقال رئيسي في برنامج تلفزيوني: «محافظتا هرمزكان وبلوشستان ليس بهما اتجاه تنازلي كبير وقد توقفت إلى حد ما». 

وتابع أنه إذا لم تتم السيطرة على انتشار كورونا المتحور في محافظات بوشهر وخوزستان وخراسان الجنوبية وكرمان وبلوشستان، فهناك خطر انتشاره إلى أجزاء أخرى من البلاد. 

وقال جواد آقازاده، رئيس جامعة أذربيجان الغربية للعلوم الطبية، لوكالة أنباء «إرنا»: ظلت حالات رقود مرضى كورونا في مستشفيات أذربيجان الغربية، في حدود ثلاثة أرقام، خلال الأسابيع الستة الماضية. 

وقال أمر الله مرداني، أمين مجلس صحة الأهواز، إن الزيارات العائلية تسببت في 60 في المائة من حالات الإصابة بمرض كورونا في الأهواز، مضيفًا أن تفشي كورونا في هذه المدينة من المرجح أن يصل إلى ذروته في الأسبوعين المقبلين، وعزا سبب تفشي المرض إلى الزيارات الأخيرة بمناسبة عيد الفطر. 

كما وصف مسعود مرداني، عضو اللجنة العلمية بالمقر الوطني لمكافحة كورونا، الوضع في المدن المصنفة باللون البرتقالي «الخطر»، بأنه وضع «هش». 

وقال مرداني إن زيارات مرضى كورونا للمستشفيات لا تزال مرتفعة، وقد انخفضت بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة فقط مما كانت عليه في الذروة الرابعة. 

وأضاف لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا»: ستحدث الموجة الخامسة بالتأكيد إذا لم يتم اتباع البروتوكولات الصحية. كما أكد عضو اللجنة العلمية بالمقر الوطني لمكافحة كورونا على أن معدل وفيات كورونا اليومي المكون من ثلاثة أرقام سيستمر على الأرجح لمدة شهر. 

وفي حين اتهمت الحكومة الإيرانية، واشنطن مرارًا بأنها السبب في تفشي الفيروس في إيران باعتباره حربًا بيولوجية أو أن العقوبات الأمريكية الحالية هي السبب وراء منع طهران من تحصين مواطنيها ضد المرض، لكن إعلانات رسمية أخرى صدرت على لسان المرشد الأعلى علي خامنئي شخصيًّا ترفض الاستعانة بما أنتجه الغرب في هذا المجال. 

وأعلنت جهات حكومية مرارًا عن التوصل إلى لقاحات تعالج المرض، كان أبرزها لقاح مفترض أطلق عليه اسم «فخري زادة»، العالم النووي الإيراني الذي اغتيل في نهاية نوفمبر 2020. 

وبحسب مسؤولين إيرانيين، تعمل 9 شركات حاليًا على تطوير لقاحات محلية في وقت ينتقد فيه المواطنون والخبراء الافتقار إلى الشفافية بشأن الاختبار المتسرع لهذه اللقاحات.

وفي شهر مارس الماضي بدأت في إيران المرحلة الأولى من التجربة السريرية للقاح المضاد، لكن منذ ذلك الحين اختفت أخبار هذا اللقاح ولا يعرف مصيره على وجه الدقة إلى الآن.
"