يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش».. المال والحور العين وحلم الخلافة المزعوم أبرز أساليب التجنيد «4-6»

الإثنين 17/مايو/2021 - 10:04 ص
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
النار تحتاج دومًا للحطب حتى تزداد اشتعالًا، كذلك التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش» تحتاج إلى الأنصار والجنود الذين يكونون على أتم استعداد للارتماء في أتون المعارك، بعضهم عن اقتناع زائف بأنه يجاهد في سبيل الله والبعض الآخر يبيع نفسه مقابل المال.

تنظيم «داعش» الإرهابي يستخدم العديد من الأساليب لحشد الأنصار والأتباع، إذ يستهدف الشباب العاطل والمهمش في جميع دول العالم ولاسيما في أفريقيا من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، وعن طريق الأفلام المنتشرة على صفحة التواصل الاجتماعية، وتعد هذه الوسيلة بالغة التأثير في فئات الشباب المهمش الفقير الذي يئس من كل شيء فيجد في دعاية «داعش» الإرهابي ملاذًا آمنًا وطوق نجاة لأحلامه وطموحاته.

التنظيم الإرهابي ينفذ عددًا من الاستراتيجيات لاستقطاب أنصار جدد يمكن تقسيمها إلى وسائل غير تقليدية يحاول التنظيم أن يتبع ما كان يقوم به التنظيم الرئيسي في العراق وسوريا، قبل انهياره تنظيميًا بشكل كامل في الفترة الماضية، عبر تبني أساليب دعوية غير تقليدية، مثل الإذاعات المحلية، التي تركز دعايتها على إقامة ما يسمى بالخلافة الإسلامية. 

كما سعى التنظيم إلى استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها عدد كبير من الدول، خاصة بين قطاعات الشباب، الذين يعانون من ارتفاع مستوى البطالة، من أجل دفع عدد منهم للانضمام إليه، وذلك عبر عرض مبالغ مالية عليهم.


كما حاول تنظيم «داعش»، قبل الهزائم العسكرية التي تعرض لها في كل من العراق وسوريا، جذب عناصر جديدة إلى صفوفه، عبر الدعوة إلى «الهجرة إلى أرض الخلافة»، وهو ما كشف عنه فى إصدار مرئي سابق حمل عنوان «الحياة في ظل الشريعة»، سعى من خلاله إلى إظهار قوته ونفوذه في المناطق التي يسيطر عليها في الدولتين، وكيفية إدارته لشؤون تلك المناطق، والخدمات التي يقدمها للسكان المحليين والأحكام التي يطبقها عليهم، فضلًا عن نظام التعليم الديني الذي يتبعه فيها.

التنظيم الإرهابي نجح في السنوات الماضية أن يكون له تأثير واسع على مواقع التواصل الإجتماعي؛ وخاصة في أفريقيا لتجنيد أعضائه مستغلًا حالة الفقر والتهميش ويعرض على العضو الجديد مليون دولار عربون الانضام مما يمكنه من تجنيد المئات بفعل الإغراءات المالية ونقص الوعى الديني لدي الكثيرين. 

كما يسعى «داعش» للتسلل إلى الشباب عبر بوابة العقيدة والجنة وثواب الجهاد والتقرب إلى الله حتى ينال الحور العين من خلال عمل غسيل مخ شامل للشباب عبر الدعاية المضللة التي يروجها عن نفسه، والترويج لانتصارات وهمية إذ دأب قادة التنظيم الإرهابي على بث فيديوهات مفبركة لانتصارات وهمية، ويعيد نشر مبايعات قديمة، كما لو كانت حديثة، حتى يضفى القوة على التنظيم، وذلك في الوقت الذي كان ينحسر نفوذه في العراق وسوريا مركز الخلافة المزعومة.

كشفت دراسة أعدها مركز تابع للاستخبارات الأمريكية عن أسباب ودوافع انضمام الفلبينيين لتنظيم داعش الإرهابي، وكانت أحد أهم أسباب الانضمام لداعش وجود قريب في الجماعة الإرهابية، والحاجة للمال كانت الدوافع الأساسية لانضمام الإرهابيين للجماعة، بينما شكلت الرغبة في التضحية والفداء، وتعلم العلوم الإسلامية، والمشاركة في الجهاد عوامل ثانوية فقط للانضمام للجماعة.

وأكدت الدراسة أن راتب العضو الجديد في «داعش» كان يتراوح بين 500 إلى 1000 دولار شهريًّا بحسب الكفاءة والقدرة على حمل السلاح والقتال، وكان التنظيم الإرهابي يلزم الأعضاء الجدد بحضور دورة شرعية وعسكرية لمدة شهرين، يتلقون خلالها دروسًا وتدريبات عسكرية عن ما يسمونه الجهاد، علما بأن التركيز الأكبر كان على النواحي العسكرية، وكان الجانب الشرعي هامشيًّا.
"