يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المَرْجِع» يفضح أسرار الجنس عند الدواعش

الخميس 26/أبريل/2018 - 11:33 ص
المرجع
مصطفى حمزة
طباعة

التنظيم يغوي الشباب بـ«الحور العين».. ويفتتح سوقًا لبيع «السبايا» في ليبيا

«العفو الدولية»: «داعش» اغتصب فتيات العراق بعد اختطافهن 

«أم إيساف».. «قوَّادة» برتبة مجاهدة


«المَرْجِع» يفضح

المرأة" هي كلمة السر التي يعتمد عليها تنظيم "داعش" لتجنيد الشباب، وضم عناصر مقاتلة جديدة، فالتنظيم يتعامل مع المرأة بمنطق السبايا والجواري والحور العين؛ ليستخدمها في غسل أدمغة الشباب وتحويلهم إلى قنابل موقوتة، وهكذا يكونون جاهزين لفعل أي شيء، مقابل أن يتذوقوا طعم ما حُرموا منه، لتتحول رحلة الشاب المجاهد المهاجر من رحلة جهاد مقدس، إلى رحلة التنقيب عن أنثى.

 يستخدم التنظيم المرأة على مستويين؛ أحدهما دُنيوِيّ، والآخر أخروِيّ؛ حيث يقدم عروضًا للشباب الراغبة في الانضمام له بالحصول على 1200 دولار شهريًّا، إضافة إلى السبايا من النساء الموجودات في البلاد التي احتلوها، بحسب ما كشف عنه رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط، في 29 أغسطس 2014.

 حتى أصبح أغلب الشباب المتطوعين يفكرون في السبايا أكثر من الأموال، كمحفز على القتال، بل وصل الأمر بهم إلى تقديم النساء كهدايا وجوائز لمن يجتاز المسابقة الرمضانية، وكأنها سلعة تُباع وتُشترى وتُهدى.

 أما الاستخدام الآخر للمرأة فهو مغلف بغلاف ديني أخروِيّ؛ إذ يشجعون الشباب على القتال لنيل الشهادة في سبيل الله -حسب زعمهم-؛ ليجد الواحد منهم المرأة من الحور العين في انتظاره في الجنة، بعد أن ينتهي من تنفيذ جريمته التي يفقد في سبيلها حياته، أملًا في أن يبيت ليلته تلك في أحضان حوريته.

 على الجانب الآخر، يستخدم الدواعش هذا البُعد الديني لشرعنة المهمة التي تنفذها نساؤهم في أوقات الصدام والحرب الدائرة بين التنظيم والجيوش المختلفة، فيعمل على تحفيزهن لخدمة المجاهدين، إما بالزواج الحلال في أصله، وإما بممارسة الجنس دون زواج -حسب اعترافات بعض الإيزيديات الهاربات من التنظيم عامي 2014 و2015- ما يؤدي لرفع الروح المعنوية للمقاتلين.

 واعترف التنظيم في أكتوبر 2014 في مجلة "دابق" -مجلة شهرية ناطقة بالإنجليزية يصدرها "داعش"- بأن المقاتلين يستخدمون سيدات وفتيات إيزيديات مأسورات كـ"سبايا حرب".

«المَرْجِع» يفضح

جهاد النساء

تنظيم "داعش" دعا أنصاره من النساء للانضمام لصفوف القتال، ضاربًا المثل بصحابيات شاركن في الغزوات، من خلال مقال عنوانه "واجب النساء في جهاد الأعداء"، نُشر في مجلة "النبأ" التابعة للتنظيم، في أكتوبر 2017.

 

ويطالب التنظيم النساء، بإقناع الأخريات بأن حياتهن إن قتلن ستكون ثمنًا لنيل الشهادة في سبيل الله، لتتحول بعدها إلى امرأة من الحور العين، تتمتع بجمال لا يُوصف ولا يُقاوم، لاعتقادهم بأن أول آمال المرأة وآخرها أن تظل جميلةً.

 

ويحرص التنظيم على اختيار نسائه وفتياته بعناية؛ حيث إنهن يقمن بمهمة مقدسة، وهي إمتاع المجاهدين في سبيل الله حتى يواصلوا الغزو والفتوحات المزعومة، واشترطوا في سبيل تحقيق ذلك شروطًا؛ أهمها أن تكون الفتاة عزباء، وألا يقل عمرها عن 18 عامًا، ولا يزيد على 25، ويُفَضَّل الأوروبيات حتى يتناسبن مع العدد الأكبر من العناصر الموجودة في الأراضي التي احتلها داعش، مقابل أن يدفع التنظيم لكل واحدة منهن مبلغًا شهريًّا يقارب 200 دولار، وأغلبهن من المراهقات أو المطلقات اللواتي يبحثن عن حلٍّ لـ"الوسادة الخالية"، وعذاباتها التي لا ترحم.

 

أما السبايا من البلاد التي كانوا يزعمون فتحها، فالجميلات منهن تكون ملكًا لأمراء الجيوش، والأقل منهن درجةً يتم توزيعهن على أعضاء التنظيم للتمتع بهن، وما تبقى من الأسيرات يتم بيعهن في سوق خاص بذلك يشبه سوق النخاسة.

 

وتواترت التقارير الإعلامية العربية والغربية، حول الاستغلال الجنسي للنساء داخل التنظيم من خلال طرق مختلفة، منها سوق الجواري لبيع السبايا، واغتصاب الأسيرات على اعتبارهن "ملك يمين" (اللاتي يتم أسرهن خلال المعارك)، مؤكدةً أن التنظيم أعطى الأولوية لأعضائه في اختيار النساء اللواتي تعجبهم، بتخفيضات وصلت إلى 50% لأنصار زعيم التنظيم "أبوبكر البغدادي"، حسب مستندات يحتفظ "المرجع" بنسخة منها، عبارة عن إيصالات دفع لشراء سبايا في ليبيا.

«المَرْجِع» يفضح

العبودية الجنسية

وأكد تقرير لمنظمة العفو الدولية، صدر في ديسمبر 2014، أن التنظيم مارس الاغتصاب، وغيره من أشكال العنف الجنسي، الذي تتعرض له النساء والفتيات من الأقلية الإيزيدية في العراق عقب اختطافهن، وحمل التقرير عنوان "الفرار من الجحيم.. التعذيب والعبودية الجنسية في الأسر لدى الدولة الإسلامية في العراق".

 

وذكرت صحف أجنبية، أن التحقيقات مع "أم إيساف" القيادية بالتنظيم، وأرملة أحد قادته، كشفت عن استخدام جديد لنساء داعش، وهو استخدام استخباراتي عهد إليهن به قادتهن، يتمثل في جمع وتقديم معلومات استخباراتية عن الأعداء في الأراضي التي احتلوها، بغض النظر عن طرق جمع هذه المعلومات.

 

وعلى الرغم من أن هذه التقارير في كثير من الأحيان تستند إلى مصادر غير معلومة، فإن "المرجع" حصل على مقطع فيديو لمجموعة من الدواعش يتقاسمون "سبايا النساء".

 

وبرر التنظيم العنف الجنسي الذي مارسه أعضاؤه، بزعم أن الإسلام يُبيح ممارسة الجنس مع "الإماء" غير المسلمات، بمن فيهن الفتيات، إضافة إلى ضربهن وبيعهن، وهو بالطبع ليس له علاقة بالإسلام من قريب أو بعيد.

 

نساء "داعش" يحملن جنسيات متعددة بتعدد الدوافع التي قادتهن إلى التجنيد داخل التنظيم، والتي من أبرزها انضمام الزوج وسفره للقتال في صفوف المجاهدين، لتنتقل معه زوجته، ويسمون أنفسهن بكنى تختلف عن أسمائهن الحقيقية، مثل "أم الليث، أم إيساف، أم المقداد، وأم مهاجر".

 

"