يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخاوف أوروبية من العنف المتزايد في غرب أفريقيا

الأحد 16/مايو/2021 - 11:55 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
أحمد عادل
طباعة
باتت منطقة غرب أفريقيا وتحديدًا مالي والنيجر ونيجيريا وبوركينا فاسو وتشاد، معقدة أمنيًّا، نتيجة العمليات التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في تلك الدول.

وقال الممثل الأعلى للمفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، خلال اجتماع وكالة الدفاع الأوروبية، الخميس 6 مايو 2021، إن وزراء الدفاع راجعوا تقارير الأوضاع السنوية في منطقة الساحل، مصيفًا:  «استغرقنا 30 سنة لكي نضع نظامًا عسكريًّا، الآن بات بإمكاننا أن نتخذ القرارات، وأن نتصرف بناء عليها، الساحل كان جزءًا مهمًا من الحوار، بناء على رحلتي الأخيرة لهذه الدول، مالي وتشاد، خاصة».

وقال بوريل إن منطقة الساحل الأفريقي تواجه إحدى أكبر الأزمات الأمنية في العالم، ويجب أن نزيد من وجودنا في هذه المنطقة، نظرًا لأهميتها وحيويتها للأمن الأوروبي.

قبيل تصريح بوريل، أكد قائد القوة الفرنسية في الساحل «برخان» الجنرال مارك كونرويت أثناء لقائه الرئيس النيجيري محمد بازوم، أن الوضع الأمنى في منطقة الساحل لا يزال هشًا، على الرغم من بوادر التقدم المحققة من خلال العمليات العسكرية «برخان» وغيرها من العمليات العسكرية التي تقودها مختلف القوات العاملة في المنطقة.

وفي أواخر أبريل 2021، حذر تقرير فرنسي من أن تنظيم «القاعدة»، يخطط لتكرار تجربة حركة «طالبان» الأفغانية، في منطقة الساحل الأفريقي.

وأشار التقرير، الذي نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، إلى أن «الفرع الأكثر نشاطًا لشبكة القاعدة العالمية، هو مجموعة متطرفة تم تشكيلها في مارس 2017 تحت سلطة إياد أغ غالي، زعيم الطوارق في جماعة «أنصار الدين» الإرهابية، والناشط في شمال مالي بالإضافة إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

وأكد التقرير «أن السلطات الفرنسية تشعر بالقلق إزاء محاولات توسيع عمليات هؤلاء المتطرفين باتجاه خليج غينيا مع تسلل مسلحين في كوت ديفوار وبنين، أما بالنسبة لإياد أغ غالي فيبدو أنه نجا من محاولات جزائرية لقتله».

ووفق التقرير الفرنسي يحلم إياد أغ غالي، بنجاح مماثل لنجاح حركة «طالبان» في أفغانستان، حيث بدأت الولايات المتحدة انسحابها للتو بعد عقدين من التدخل، ويريد أن يرى الشيء نفسه تفعله فرنسا وتنسحب من دول الساحل الأفريقي.


ونتيجة غياب الاستقرار والأمن، وانتشار السلاح، أصبحت ظاهرة الاتجار بالبشر أمرًا مقلقًا، وتستفيد منه شبكات تهريب وثيقة الصلة بالجماعات الإرهابية، ورغم أحداث الغرق المأساوية المتكررة في عرض البحر، يواصل المهاجرون الأفارقة محاولاتهم عبور البحر المتوسط نحو السواحل الأوروبية.

ووفق الأمم المتحدة فإن الساحلين التونسي والليبي باتا يشكلان نقطة انطلاق رئيسية لهؤلاء المهاجرين الذين تزايدت أعدادهم في الأشهر الأخيرة. وفي مايو 2021، أعلنت البحرية الليبية إنقاذ أكثر من 600 مهاجر خلال يومين قبالة الساحل الغربي للبلاد.

 وحسب إحصاءات المنظمة الأممية، قضى أكثر من 1200 مهاجر بالمتوسط في 2020، بينما يتوقع أن تشهد هذه الظاهرة فصولًا مأساوية مروعة إذا ما استمر تدهور الوضع الأمني في الساحل الأفريقي.

"