يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تشاد في الطريق الصعب.. الرئيس الجديد بين الإرث الثقيل ومكافحة الإرهاب

السبت 01/مايو/2021 - 03:47 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

يواجه رئيس تشاد الجديد، وهو نجل الرئيس الراحل للبلاد، تحديات كبيرة بسبب التوترات التي تتصاعد – بعضها احتجاجًا على توليه المنصب – ما يقوض فرصه في مواجهة جماعة «بوكو حرام» الإرهابية.


ومحمد إدريس ديبي؛ والمعروف باسم محمد كاكا، هو نجل الرئيس الراحل إدريس ديبي، الذي قتل في نزاع مع متمردين، ليس بعيدًا عن الحياة العسكرية في تشاد.


من هو كاكا؟


ومحمد، هو جنرال في الجيش، ويبلغ 37 عامًا، وهو الآن رئيس المجلس الانتقالي، وينتمي إلى قبيلة «الزغاوة» وهي قبيلة عربية تعيش غالبية أفرادها بين تشاد والسودان المجاور،  ويحتلون مناصب سياسية وعسكرية عليا في تشاد وتأثيرهم في السلطة مهم.


يحاول محمد إدريس ديبي، تقوية الجيش والحفاظ على وحدة القوات العسكرية، فقرر تعيين 14 جنرالًا في مجلس انتقالي، غالبيتهم عسكريون مقربون من والده.


تولى محمد، في 2010 قيادة فرق مدرعة من فيلق النخبة ثم تم تعيينه في 2012 رئيسًا للحرس الرئاسي. وبعد مرور سنة واحدة فقط، أي في 2013، تقلد محمد ديبي منصبًا جديدًا حيث أصبح قائدًا مساعدًا للقوات المسلحة التشادية في مالي، والتي كان يترأسها الجنرال عمر بيكومو.


ومن بين التحديات الكبيرة التي تنتظر الرئيس الجديد، إعادة الاستقرار وإنهاء المرحلة الانتقالية بشكل سلس وتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وحرة في مدة أقصاها 18 شهرًا.


ويتعرض المجلس العسكري الحاكم في تشاد لضغوط، لتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية في أقرب وقت ممكن.


وعبّر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي عن «قلقه البالغ» بشأن الانقلاب العسكري، بينما تضغط فرنسا وقوى إقليمية من أجل حل مدني - عسكري.


مخاطر بوكو حرام


يشير الوضع الراهن والخلافات بين أفراد الجيش والقيادة ووصفهم ما حدث من تولي كاكا انقلابًا على السلطة، إلى احتمالية أن تسوء الأوضاع في مواجهة جماعة «بوكو حرام»، التي تسعى للتوغل في البلاد.


واتخذت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، التي نشأت في نيجيريا عام 2009 قواعد لها على جزر صغيرة تنتشر في بحيرة تشاد التي تحيط بها نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون، في إطار نقل النشاط الإرهابي إلى بلدان مجاورة، موقعة خسائر متصاعدة في الأرواح والأموال.


 وعلى مدى سنوات، تواجه تشاد الجماعة المسلحة التي تستهدف الجيش بشكل أساسي، فيما فشل الوجود الدولي من خلال تحالف مكافحة الإرهاب في المنطقة في تقليل الهجمات وشدتها.


وتضم العاصمة التشادية «إنجامينا» مقر العملية الفرنسية لمكافحة الإرهاب «برخان» التي أطلقت في 2014، في ظل وجود فرنسي بشكل شبه دائم في مستعمرتها السابقة منذ الاستقلال.


وتشاد أيضًا ضمن قوة الدول الخمس لمنطقة الساحل مع «مالي وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا»، وقوة متعددة الجنسيات مشتركة مدعومة من الغربيين تضم نيجيريا والكاميرون.


وعلى مدى سنوات مضت وخلال حياة والده، تمكن محمد، من تكوين علاقات وطيدة مع القوات الفرنسية الموجودة في مالي مع قوات تشاد، وأخرى من دول منطقة الساحل، في إطار ما يسمى بعملية «برخان» العسكرية التي تهدف إلى دحر الجماعات المسلحة هناك.

  

جيش تشاد


شكل الجيش التشادي مجلسًا انتقاليًّا لإدارة البلاد لفترة انتقالية تمتد على مدى 18 شهرًا، بعد تعطيل العمل بالدستور وحل البرلمان، كما أعلن إغلاق الحدود البرية والجوية حتى إشعار آخر.


ويحتل الجيش التشادي المرتبة رقم 90 بين أقوى 140 جيشًا في العالم، وهو جيش يحمي دولة مساحتها تتجاوز 1.2 مليون كيلومتر مربع، وعدد سكانها يتجاوز 16.8 مليون نسمة.


ويصل عدد القوات العاملة في الجيش التشادي إلى 30 ألفًا و500 جندي، إضافة إلى 4 آلاف و500 فرد في قوات شبه عسكرية.


وتتكون القوات البرية للجيش التشادي من 60 دبابة و365 مركبة مدرعة و10 مدافع ذاتية الحركة و50 مدفعًا ميدانيًّا و10 راجمات صواريخ.


ويوجد في تشاد 59 مطارًا عسكريًّا وتبلغ ميزانية الدفاع الخاصة بالجيش أكثر من 82 مليون دولار، وهي دولة حبيسة ليس لها شواطئ، لكن لديها حدود مشتركة مع دول أخرى يقدر طولها بأكثر من 6 آلاف و406 كيلومترات.

"