يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وحدات مراقبة دولية.. مجلس الأمن يتصدى لعبث الإخوان في ليبيا

الأربعاء 21/أبريل/2021 - 12:55 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
قطع مجلس الأمن الطريق أمام كل المحاولات العبثية التي يقوم بها إخوان ليبيا بخريطة الحل السياسي في ليبيا، معلنًا ذلك خلال جلسته التي أقيمت الجمعة 16 أبريل 2021، بنشر وحدات مراقبة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، حيث أكد أنه لا مجال لتأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر بعد 250 يومًا، مشددًا على إجلاء كل القوات الأجنبية والمرتزقة من أنحاء البلاد، في موقف يعد الأكثر وضوحًا من الناحية القانونية وحسمًا من الناحية السياسية.


وحدات مراقبة دولية..
قرار مجلس الأمن

حمل قرار مجلس الأمن الدولي الصادر الجمعة 16 أبريل 2021، والذي تضمن نشر وحدات مراقبة دولية بالتعاون مع اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" لمراقبة وقف إطلاق النار، العديد من الرسائل على المستويات السياسية والأمنية وحتى الاجتماعية، وإن كان أبرز بنوده هو الموافقة على طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إرسال بعثة خاصة من المراقبين إلى مدينة سرت، بعدد 60 فردًا، للوقوف على تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار.
ً
وشدد المجلس في قراره على المشاركة الكاملة والقائمة على المساواة الحقيقية للنساء والشباب في الانتخابات، كما حث بقوة كل الدول على احترام ودعم وقف إطلاق النار بسبل من بينها سحب كل القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير، معربًا عن قلقه البالغ إزاء استغلال الجماعات الإرهابية والعنيفة للحالة في ليبيا، مؤكدًا ضرورة التصدي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية، وفقًا للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وجميع الجهات المسلحة من غير الدول ذات الصلة وتسريحها وإعادة إدماجها، وإصلاح قطاع الأمن وإنشاء هيكل أمني جامع وخاضع للمساءلة بقيادة مدنية لليبيا ككل.


وحدات مراقبة دولية..
تفويت الفرصة على الإخوان 

جاء القرار الصادر من مجلس الأمن الدولي، والذي كان من أبرز بنوده هو الموافقة على طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إرسال بعثة خاصة من المراقبين إلى مدينة سرت، بعدد 60 فردًا، للوقوف على تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار، بتفويت الفرصة على إخوان ليبيا بالعبث هناك. 

وأشار متابعون للشأن الليبي، إلى أن تنظيم الإخوان لم يعد له مكان بعد الآن في المعادلة السياسية، إذ سيلفظه الشعب من خلال الانتخابات المقبلة، مردفًا أنه فضل لو كان دبيبة قد وجه حديثه في بيانه إلى الشعب الليبي، إضافة إلى مخاطبته المجتمع الدولي، لكنه في الوقت نفسه أكد التزامه بما جاء في القرار.

ويرى مراقبون للشأن الليبي، أن قرار مجلس الأمن، أطاح بجميع المناورات التي كانت تستهدف التلاعب بموعد الانتخابات، والإبقاء على المسلحين الأجانب، وعرقلة حكومة الوحدة الوطنية، فيما اعتبرت عضو اللجنة القانونية بملتقى الحوار السياسي «الزهراء لنقي» إن السلطة التنفيذية المؤقتة دورها ينحصر في التجهيز للانتخابات المقبلة، مؤكدين أن القرار الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن، وتحت البند السابع، سيضع الميليشيات والقوات الأجنبية والمرتزقة والساعين لعرقلة الحل السياسي ولتأجيل الانتخابات على صفيح ساخن، بما يتضمنه من تلويح واضح بالتدخل المباشر للتصدي للخارجين عن القانون والشرعية والدولية، معتبرين أن الإجماع الدولي على هذا القرار يمثل دعمًا للسلطات التنفيذية الجديدة، وتحذيرًا واضحًا لكل من يحاول منع البلاد من الوصول إلى تحقيق الأمن والاستقرار واستعادة سيادة الدولة على كل أراضيها ومقدراتها.


وحدات مراقبة دولية..
التزام بإجراء الانتخابات

وعقب قرار مجلس الأمن الدولي، رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة بالقرار، مبديًا استعداد الحكومة لتوفير الإمكانات لتسهيل عملها، كما دعا مجلس الأمن إلى دعم الحكومة في عملية إخراج المرتزقة من الأراضي الليبية.

وطمأن دبيبة، في بيان له، المجتمع الدولي على وضع حكومة الوحدة «جميع الإمكانات المادية واللوجستية تحت تصرف المفوضية العليا للانتخابات، لإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة في موعدها المقرر في 24 ديسمبر المقبل». 

وأكد ما جاء في القرار من دعوة مجلس النواب والمؤسسات ذات الصلة إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات المبينة في خريطة الطريق، المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي؛ لتسيير إجراء الانتخابات، بما في ذلك توضيح الأساس الدستوري للانتخابات، وسن التشريعات ذات العلاقة، إضافة إلى أهمية إجراء المصالحة الوطنية كاستحقاق مهم من شأنه التهيئة لإجراء الانتخابات في موعدها، مؤكدًا دعم المجلس الرئاسي لإنجاز هذا الملف.

ترحيب بالقرار

في الوقت ذاته، أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن ترحيبها الكبير بقرار مجلس الأمن رقم 2571 الصادر، تحت الفصل السابع وبشكل خاص ما نصت عليه المواد 1 و3 و5 و7 و10 و11 و12 و14 و16 من نص القرار، والذي أكد أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها وتمديد عمل لجنة العقوبات وتوسعة عملها ليشمل معرقلي الانتخابات والانتقال السياسي إضافة لدعم لجنة 5+5، والتشديد على وجوب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

ورحب المجلس الرئاسي بقرار مجلس الأمن الصادر بالإجماع والداعم للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بصفتهما السلطات المكلفة بقيادة البلاد حتى إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل، ودعا إلى ضرورة احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بما في ذلك سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وقال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني إن قرار مجلس الأمن دعا كل المؤسسات المعنية وبالأخص مجلس النواب لأخذ الإجراءات المبينة في خريطة الطريق لإعداد القاعدة الدستورية وسن التشريعات في تاريخ أقصاه الأول من يوليو لتتمكن المفوضية العليا من عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر، ودعوة لجنة الحوار السياسي لدعم العملية حسب الضرورة، معتبرًا أن إعطاء تفويض للبعثة الأممية لدعم العملية الانتخابية، والتأكيد على أن انتخابات حرة وذات مصداقية سيتيحان للشعب الليبي انتخاب ممثليهم وسلطتهم الموحدة لتعزيز استقلال وسيادة الدولة، وأن المعرقلين للعملية السياسية؛ سواء أفرادًا أم كيانات أم من ينتهك وقف إطلاق النار سيكون تحت طائلة العقوبات، إلى جانب الدعوة للتطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، مع ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد دون تأخير، ودعوة كل الدول لدعم هذا الاتفاق والمساهمة في إنجاحه واحترام حظر السلاح وعدم الانخراط في الصراع أو المساهمة في تفاقمها، والتأكيد على محاسبة من يهدد الأمن والسلم في ليبيا.

الكلمات المفتاحية

"