يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مناوشات مستمرة بين «تحرير الشام» و«حراس الدين» الإرهابيين

الثلاثاء 20/أبريل/2021 - 09:57 ص
المرجع
آية عز
طباعة

 شن تنظيم «هيئة تحرير الشام» في محافظة إدلب شمال سوريا، حملة أمنية موسعة ضد تنظيم «حراس الدين» الإرهابي المنافس الأساسي للهيئة، وقام بإلقاء القبض على ما يقرب من 6 قيادات وعدد من العناصر التابعة للتنظيم بتهمة التجسس على الهيئة وتقديم معلومات لتنظيم داعش، ذلك بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وموقع « بلدي نيوز»، ولم يكن هذا الخلاف الأول الذي دار بين الهيئة و حراس الدين.


بداية الأزمة بينهما


 بحسب مركز عمران للدراسات السياسية والاستراتيجية ومقره سوريا، فأن بداية الأزمة كانت في  شهر فبراير عام 2018، إذ وقعت حينها المناوشة العسكرية الأولى بين التنظيمين، بعد حرب إعلامية وتبادل للاتهامات بين الطرفين، واتهام حراس الدين للهيئة بالانحراف عن ما سموه «المشروع  الجهادي»، وأعلن هذا التنظيم عن نيته البدء باستهداف العدو القريب والبعيد في آن معًا، إشارة منه على بدء مرحلة العمل العسكري ضد الهيئة

 

تلك الأحداث أسفرت عن حصول تنظيم حراس الدين على تأييد من معظم منظري التيار السلفي الجهادي، وحظي بدعم وتمويل مباشر من القاعدة، واستقطب عددًا كبيرًا من المقاتلين الأجانب الذين حاول  محمد الجولاني التخلص منهم.


 وفي 10 فبراير 2018، تجددت الاشتباكات العسكرية بين حراس الدين والهيئة، وتحديدًا في بلدة «تل حدية» بريف حلب الجنوبي، وامتدت المعارك إلى مناطق في ريفي حماه واللاذقية، انتهت بعد وساطة من بعض الشرعيين.


في 13 ديسمبر 2019 توصل كل من هيئة تحرير الشام وحراس الدين، إلى اتفاق لحل الخلاف بين الطرفين في محافظة إدلب شمالي سوريا، بوساطة من جماعة أنصار الإسلام، بهدف وقف الخلاف بينهما، ونص الاتفاق حينها على إطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين من الطرفين، وتشكيل لجنة قضائية مشتركة برضاهما، مع مهلة 24 ساعة للاتفاق .


وشدد الاتفاق على تسليم جميع الموقوفين للجنة المشكلة، كما أشارت بنود الاتفاق إلى أن شخص يلقب بـ «الشيخ أبي عبدالكريم» المقرب من الهيئة سيكون المشرف على عمل اللجنة وبضمان من جماعة أنصار الإسلام.


اتفاق وقف اطلاق النار


وبعد ذلك  شكل تأييد تحرير الشام لاتفاق سوتشي نقطة خلاف جديدة بين الهيئة وتحرير الشام،  خاصة أن حراس الدين كرر في أكثر من بيان له على عدم موافقته على الاتفاق، وعلى عدم تقيده بأي اتفاق وقف اطلاق نار في المنطقة، وحرص على نشر تهديداته ضد أي جهة دولية تعمل بشكل يخالف أو يعارض تطلعاته الإرهابية، وبرر ذلك بعد قيام عناصر من هذا التنظيم باستهداف رتل تركي في إدلب بعبوة ناسفة بالقرب من بلدة محمبل مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الأتراك.


واستغلت الهيئة تلك الحادثة، وعمدت على التصعيد الفوري على مواقع حراس الدين في المنطقة بالتزامن مع حملة إعلانية من قبل حسابات تتبع للهيئة تضمنت رفضها لمثل تلك الهجمات على المواقع التركية، إذ عمدت  الهيئة على الايحاء بـأنها جزء من الحل وليست جزءًا من المشكلة وذلك عن طريق تأمين سير اتفاق الـ M4 ومهاجمة أي تنظيمات تعرقل الاتفاق أو تستهدف النقاط التركية.


الاعتراف بها كقوة دولية


و ترتجي قيادات تنظيم الهيئة أن يشكل الهجوم على حراس الدين بوابة من أجل أن يتم قبوله أو الاعتراف به كالقوة الوحيدة المحلية في إدلب على الأقل في الوقت الحالي.


وهو ما أكده الناشط السياسي السوري ريان معروف، إذ قال إن: تنظيم  «هيئة تحرير الشام» يضيق الخناق على «حراس الدين» لأنه يعرقل مصالحهم في إدلب ومن الجهة الأخرى محاربته لهم ولجميع التنظيمات الإرهابية الموجودة في المحافظة وعلى رأسها داعش سيجعله يوصل رسالة للغرب بأنه يحارب الارهاب، فهو يتمنى أن يعترف بهم كقوة دولية ومحلية في المنطقة.


"