يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«فرماجو» يضع الصومال في مرمي الفوضى والعنف

الثلاثاء 20/أبريل/2021 - 11:57 ص
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وضع الرئيس المنتهية ولايته محمد عبدالله «فرماجو»، الصومال، في مأزق كبير، بسبب قراره تمديد ولايته لمدة عامين مقبلين، ما من شأنه أن يدخل البلاد في نفق الحرب الأهلية.

وذكرت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية، الأربعاء 14 أبريل 2021، أن رئيس البلاد محمد عبد الله «فرماجو» وقع قانونًا يمدد فترته الرئاسية عامين بسبب الخلافات التى عرقلت إجراء انتخابات رئاسية، ما يضع البلاد في مسار تصادمي مع الدول المانحة التي تعارض بشدة هذه الخطوة.


«فرماجو» يضع الصومال
ووفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية، يعاني الصومال حالة من الاحتقان السياسي نتيجة خلافات بين الحكومة من جهة وبين رؤساء الأقاليم والمعارضة من جهة أخرى، حول بعض التفاصيل المتعلقة بآلية إجراء الانتخابات، وأدت هذه الخلافات إلى تأجيل الانتخابات أكثر من مرة، من دون تحديد موعد واضح لها، رغم التوصل لاتفاق حول الانتخابات في سبتمبر 2020.

وصوّت النواب الصوماليون، الإثنين 12 أبريل 2021،  لصالح تمديد ولاية الرئيس، عامين، لوضع حد للأزمة، حيث يتعين المصادقة على مشروع القانون، لكن رئاسة مجلس الشيوخ سارعت بوصف القرار بأنه غير دستوري.

ومن جهته، رحب الرئيس الصومالي المنتهية ولايته بالقانون الخاص، وأشار إلى أن الحكومة ستلعب دورًا في تنفيذ القانون، والذي سيقود البلاد للانتخابات المباشرة ويعيد للشعب الصومالي حقه الدستوري في اختيار من يثق به.

ودعا الشعب الصومالي إلى العمل لاغتنام هذه الفرصة التاريخية والمشاركة في العملية السياسية في البلاد، شاكرًا من وصفهم بـ«أصدقاء الصومال» على دعمهم لتعزيز العملية الديمقراطية في البلاد.

مخاوف من ردود الفعل 

تسود العاصمة الصومالية "مقديشو"، مخاوف من رد فعل داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية بعد قرار تمديد ولاية «فرماجو» الرئاسية، وإلغاء مسار العملية الانتخابية.

ويتجاهل هذا القرار تحذيرات المجتمع الدولي، ومطالبات المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية مباشرة في أسرع وقت، ويهدد بدخول البلاد في نفق مظلم.

وانتهت ولاية محمد عبدالله «فرماجو» الدستورية في 8 فبراير2021، وأعلنت المعارضة الصومالية عدم اعترافها به رئيسًا شرعيًّا للبلاد منذ ذلك الحين.

وتتخوف المعارضة أن تدخل محاولة «فرماجو» المتشبث بالسلطة البلاد في مأزق سياسي يقود إلى انقسام السلطة التشريعية، ويقود المشهد الصومالي إلى نظامين متوازيين، ما قد يجر البلد الأفريقي المتوتر إلى العنف.

خيبة أمل دولية 

فور تصويت البرلمان الصومالي على قرار التمديد، أعرب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، عن «خيبة أمل» إزاء الخطوة.

وقال الوزير الأمريكي، في بيان، الأربعاء 14 أبريل 2021: "أكدنا مرارًا وتكرارًا أنه من الضروري لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار والحكم في الصومال أن تتوصل الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء إلى توافق في الآراء بشأن طريقة للمضي قدمًا في العملية الانتخابية". 

وأضاف: «أوضحنا أيضًا أن الولايات المتحدة لا تدعم تمديد التفويضات بدون دعم واسع من أصحاب المصلحة السياسيين في الصومال، ولا تدعم الولايات المتحدة العمليات الانتخابية الموازية أو الجزئية». 

فيما قال الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) في بيان مشترك ، السبت 10 أبريل 2021،  إنهم لن يؤيدوا أي تمديد لفترة ولاية الرئيس.

وداخليًّا، كشف رئيس ولاية بونتلاند الصومالية سعيد عبدالله دني، في تصريحات لعدة مواقع إخبارية، أن نظام «فرماجو» يرفض بشدة قضايا من شأنها أن تبدد المخاوف القائمة حول الانتخابات.

ويرفض الرئيس المنتهية ولايته، مشاركة الرئيسين السابقين «حسن شيخ محمود» و«شريف شيخ أحمد» في المؤتمر التشاوري حول الاقتراع، وأيضًا مشاركة ممثلين من المجتمع الدولي في المؤتمر لضمان تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه بشأن الانتخابات خلال الفترة المقبلة. 


"