يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«باب سويقة».. لعنة تلاحق «النهضة» في تونس بعد أكثر من ثلاثين عامًا

السبت 10/أبريل/2021 - 04:20 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

يومًا بعد يوم يتأكد كذب المزاعم التي روجت لها حركة النهضة في تونس، عن كونها الجناح الأكثر انفتاحًا وتنويرًا لجماعة الإخوان، إذ يستعيد المجتمع اليوم «أحداث باب سويقة» التي تعود لتسعينيات القرن الماضي وتورطت فيها الحركة بحسب القيادي المستقيل عنها، عبدالحميد الجلاصي.


عبدالحميد الجلاصي
عبدالحميد الجلاصي

وفي تصريحات إعلامية له، اعتذر الجلاصي، مقرًا بالمسؤولية السياسية والأخلاقية فيما قامت به الحركة من مهاجمة مقر الحزب الحاكم آنذاك، وذلك باعتباره كان قياديًّا في حركة النهضة وقتها.


وتأتي هذه الاعترافات على خلفية شهادة أدلى بها أحد المنتمين لحركة النهضة سابقًا، ويدعى كريم عبدالسلام، في حوار لراديو «شمس اف ام» في تونس، كشف فيها كيفية صناعة حركة النهضة للأسلحة في أواخر الثمانينيات من القرن الفائت، ومهاجمتها مقر الحزب الحاكم وحرقه، الأمر الذي تسبب في مقتل أحد أفراد الأمن.


وتسببت هذه الشهادات في فتح ملف العنف لحركة النهضة، وكيفية لجوئها للإرهاب كلما ضاقت بها الأمور. 


وعلى خلفية ذلك استعاد تونسيون واقعتي اغتيال السياسيين «شكري بلعيد» و«محمد البراهمي» اللذين كانا معروفين برفضهما للكيانات الإسلامية السياسية.


 راشد الغنوشي
راشد الغنوشي

ويواجه زعيم الحركة رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي مطالبات بالاعتذار على خلفيه هذه الاعترافات، إلا أنه رفض قائلًا في بيان: إن كل ما ينشر، محاولات لتحويل حركة سياسية إلى قضية أمنية وربطها بالإرهاب من قبل من فشلوا في مواجهة الحزب السياسي بصناديق الاقتراع.


فيما رأت الأستاذة الجامعية والكاتبة ألفة يوسف في تصريح لها، إن واقعة الاعتراف تلك تحمل دلالات منها إن الاعترافات بالعنف باتت تأتي من داخل الحركة وليس من خارجها فقط، معتبرة أن الحركة تلجأ للعنف كلما ضاقت بها الظروف، وتوقعت ألفة يوسف، أن تتجه الحركة إلى العنف مجددًا بفعل الأفق السياسي المغلق بفعل الخلافات مع الرئيس التونسي قيس سعيد.


وأضافت «يوسف» أنه كان يمكن لراشد الغنوشي أن يعترف بأخطاء حركته في حق التونسيين ويتحمل المسؤولية، غير أنه اختار الكذب والمواصلة في تزييف التاريخ.


وتعاني تونس أزمة سياسية على خلفية الخلافات بين مؤسسات الحكم ممثلة في مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء والبرلمان، وتتهم كل مؤسسة الأخرى بتعطيل سير العمل، فيما يوجه الرئيس قيس سعيد اتهامات لمجهولين لم يسمهم ووصفهم بـ«اللوبيات»، و«الفاسدين».


للمزيد.. مسيرة حاشدة تطالب بإسقاط حركة النهضة في تونس


الكلمات المفتاحية

"