يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالتعاون مع الصين.. «نظام الملالي» يحاول الالتفاف على العقوبات

الأربعاء 31/مارس/2021 - 05:59 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

وقعت إيران والصين في 27 مارس 2021، اتفاقية تعاون ين البلدين في مجالات متعددة، في محاولة من نظام الملالي في طهران لمواجهة الحظر الأمريكي المفروض عليه منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018، والذي نجم عنه تدهور الاقتصاد والعملة المحلية للبلاد.

بالتعاون مع الصين..

آمال إيرانية

فور توقيع الاتفاقية، هلل مسؤولو النظام الإيراني، معلقين الآمال في أن تسهم تلك الاتفاقية في التصدي للحظر الأمريكي، إذ قال الرئيس الإيراني حسن روحاني فور توقيع الاتفاقية مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن التعاون «الإيراني ــ الصيني» بهدف تنفيذ الاتفاق النووي، وإلزام الدول الأوروبية بتعهداتها المنصوصة في الاتفاق، يحظى بأهمية كبيرة ومن شأنه أن يؤدي إلى تغيير في الظروف الراهنة للاتفاق النووي.


من جهته، أعلن المدير العام لدائرة شرق آسيا بوزارة الخارجية الإيرانية رضا زبيب، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، أن وثيقة التعاون الشاملة «الإيرانية ــ الصينية»، مجرد خارطة طريق وإطار عمل لعلاقات طويلة الأمد.


من جانبه، اعتبرعضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الأحد 28 مارس 2021، أن الاتفاقية الموقعة بين الصين وإيران تعد كسرًا للحصار الأمريكي على إيران.


وجدير بالذكر أن إيران والصين وقعتا «اتفاقية تعاون شاملة» في يناير 2016، مدتها 25 عامًا، الأمر الذي رفضه عدد من المعارضين الإيرانيين، معتبرين تلك الاتفاقية تعطي الحق للصين في السيطرة على الشركات والأسواق الإيرانية وجميع المجالات الأخرى.


وبالرغم من المعارضة الإيرانية لتلك الاتفاقية، إلا أن النظام وقعها في هذا التوقيت تحديدًا، نظرًا لعدد من الأسباب، أهمها، الرد على الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، الرافضة حتى الآن لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والعودة إلى الاتفاق النووي، وقرب نهاية الفترة الرئاسية للرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي يسعى لإيجاد حل للعقوبات الأمريكية قبل رحيله.

أسامة الهتيمي
أسامة الهتيمي

الالتفاف على العقوبات الأمريكية

يعلق أسامة الهتيمي، الباحث المختص في الشأن الإيراني، على توقيع الاتفاقية بالقول إنها تعكس محاولة الدبلوماسية الإيرانية الالتفاف على الكثير من الضغوط الأمريكية التي أعلنتها واشنطن منذ عام 2018 وما زالت، وذلك من أجل دفع طهران للاستجابة للمطالب الأمريكية بشأن العديد من الملفات في مقدمتها الاتفاق النووي.


ولفت «الهتيمي» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أنه تم التوقيع على تلك الاتفاقية في هذه الأيام التي تشهد صراعًا أمريكيًّا مزدوجًا أحدهما مع الصين التي ترى واشنطن أنها أصبحت المنافس الأقوى لها، وثانيهما مع إيران التي ترفض حتى اللحظة أن تكون صاحبة الخطوة الأولى للوراء للتمهيد لعودة أمريكية للاتفاق النووي.


وأضاف أن أهمية الاتفاق وخطورته تعود إلى ما تضمنه بشأن التعاون المشترك بين الصين وإيران وحجم الاستثمارات الصينية التي تعتزم بكين ضخها في الاقتصاد الإيراني، والتي تمثل بلا أدنى شك تجاوزًا للعقوبات الأمريكية، بل إن تنفيذ الاتفاقية - إن كان - سيطيح بكل الأدوات الاقتصادية التي يمكن لواشنطن استخدامها في الضغط على إيران.


وأشار الباحث المختص في الشأن الإيراني، إلى أن إيران تحاول أن كتسب من هذا الاتفاق ثقلا استراتيجيا، ولكن حتى اللحظة لا يمكن أن نراهن بشكل كامل على إمكانية نجاح كلا الطرفين في تطبيق هذه الاتفاقية لارتباطها بحسابات عديدة من بينها موقف واشنطن والتي كما معلوم لها نفوذ كبير على الاقتصاد العالمي ومن ثم ليس سهلا تجاوزها.

"