يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أعداء الاستقرار.. الإخوان يعرقلون الحل الليبي ويطمعون في تشكيل الحكومة

الأحد 07/مارس/2021 - 03:32 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في وقتٍ يكثف القادة في ليبيا جهودهم لجمع الشمل، والدفع نحو مصالحة وطنية شاملة، مستبشرين بالسلطات التنفيذية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تحاول جماعة الإخوان في ليبيا، عرقلة الحل السياسي، مستخدمين التلويح الذي ذكره رئيس الحكومة الجديد باللجوء لأعضاء ملتقى الحوار للحصول على الثقة في حالة عدم توافق البرلمان الليبي، لمنع نيل البرلمان الثقة والاستحواذ على الحقائب الوزارية عن طريق ملتقى الحوار، اختراق أجهزة الدولة.
أعداء الاستقرار..
ملتقى تونس
ووفق الاتفاق السياسي الصادر عن ملتقى تونس، فإن الحكومة الجديدة في حال عدم نيلها ثقة مجلس النواب الليبي، تعود إلى لجنة الحوار السياسي للحصول عليها منه، وهو ما تطمح إليه جماعة الإخوان، لكن الاتفاق لم يتطرق إلى ما يجب القيام به في حال عدم منح لجنة الحوار ثقة للحكومة.

محاولات للسيطرة
تضغط جماعة الإخوان في ليبيا، من أجل عدم مشاركة نواب غرب البلاد في الجلسة البرلمانية التي دعا إليها رئيس البرلمان عقيلة صالح الإثنين 8 مارس 2021 لمنح الثقة للحكومة الجديدة، في محاولة منها لفرض عدد كبير من الأسماء الموالية لها لتولي مناصب وكلاء وزارات، وهي المناصب التي تعتمد عليها الجماعة في اختراق أجهزة الدولة، ووضع يدها على جميع الملفات دون أن تكون في الواجهة، كما هو الأمر بالنسبة للوزراء.

ويستخدم إخوان ليبيا التلويح الذي قاله رئيس الحكومة الجديد باللجوء إلى أعضاء ملتقى الحوار السياسي للحصول على الثقة، في حال عدم توافق البرلمان واستمراره في الانقسام حول جلسة منح الثقة للحكومة.

وعقب إعلان قائمة من النواب الليبيين، تتكون من 84 اسمًا، أنها تدعم تشكيل الحكومة، قبل الإعلان عن أسماء وزرائها وعددهم، خرج نائبان من القائمة وأعلنا عدم مشاركتهما وتوقيعهما، وهما إبراهيم الزغيد، وعز الدين قويرب، الأمر الذي دعا «الدبيبة» إلى اتهام بعض الشخصيات –دون ذكر اسمها- بمحاولة عرقلة تشكيل الحكومة.

وكان مجلس النواب الليبي برئاسة «عقيلة صالح» حدد الإثنين 8 مارس 2021، موعدًا لعقد جلسة في مدينة سرت للتصويت على منح حكومة الوحدة الوطنية الثقة، وإن تعذر ذلك يتم تحويل مكان انعقاد الجلسة لتتم في المقر المؤقت لمجلس النواب في مدينة طبرق، في ذات اليوم المحدد؛ إذ طالب «عقيلة صالح» بضرورة التمثيل العادل لأقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة في تشكيل الحكومة المرتقبة «الشرق والغرب، والجنوب»؛ نافيًا وجود أي معارضة مسبقة للحكومة المقبلة بقصد العرقلة، كل السادة النواب يتمنون أن تقدم حكومة مقنعة، مؤكدًا أن النصاب سيتوافر في جلسة منح الثقة للحكومة.
أعداء الاستقرار..
عرقلة إخوانية
في الجهة المقابلة، أكد «على التكبالي» عضو مجلس النواب الليبي، على وجود خلافات حول تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، بسبب الضغوطات ممن وصفهم بـ«المتأسلمين المؤدلجين»، والمجتمع الدولي والميليشيات التي شرعنتها حكومة الوفاق ورئيسها فائز السراج، وباتت تسيطر على الأمن في العاصمة طرابلس، مستنتجًا أن رئيس الحكومة الجديدة لن يستطيع تقديم شيئًا أمام هذه الضغوطات، مشيرًا إلى أن كل ما يحيط بحكومة الوحدة الوطنية من جدل، هو سيناريو صمم حتى لا تكون هناك حكومة مشرعنة، موضحًا أن هذا السيناريو مفاده أن يذهب «الدبيبة» إلى لجنة ملتقى الحوار السياسي، بالتوازي مع محاولة المتأسلمين الحصول على الشرعية البرلمانية مع الشرعية التنفيذية.

ما يرجح  أن التصريحات الإخوانية، نحو ليبيا تتمحور حول محاولة إقصاء مجلس النواب من عملية منح الثقة، بجانب سعي تيار الإسلام السياسي إلى عدم التئام المجلس في جلسة مكتملة النصاب، حتى تذهب مسألة منح الثقة للجنة الحوار السياسي التي يملك فيها الإخوان بالتحالف مع ممثلي المنطقة الغربية، أغلبية عديدة واضحة، وبقاء الوضع على ما هو عليه، خصوصًا أنهم لا يرغبون في تنظيم انتخابات في ديسمبر القادم ويعلمون جيدا أنهم سيكونون أبرز الخاسرين فيها؛ مؤكدين أن خطأ المجتمع الدولي أعطى للجماعة دورًا سياسيًّا يتجاوز حجمها الحقيقي، وخاصة من خلال ملتقى الحوار السياسي، ما يجعلها تناور بقوة لتحقيق مصالحها على حساب تطلعات الشعب الليبي لتجاوز الأزمة والإنطلاق نحو السلام والمصالحة وإعادة الإعمار.

"