يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

هيئة الأوقاف الحوثية.. كيان جديد مهمته نهب ممتلكات اليمنيين

الأربعاء 24/فبراير/2021 - 04:05 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تُسخر ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن جميع أدواتها من أجل نهب وسرقة مقدرات الشعب، ولذلك تتخذ الجامعة الانقلابية يومًا تلو الآخر إجراءات جديدة تمكنها من نهب أموال المواطنين.

هيئة الأوقاف الحوثية..

«هيئة أوقاف الحوثي» الذراع الجديدة للجماعة الانقلابية، التي أنشئت مطلع فبراير 2021، بهدف الاستيلاء على الأراضي، إذ أصدر زعيم الجماعة، قرارًا يقضي بتعين «عبد المجيد الحوثي» رئيسا لما تعرف بـهيئة الأوقاف الحوثية.


وكان أول قرار اتخذه «عبد المجيد الحوثي» قيامه بالاستيلاء على 62 مبنى تابعا لوزارة الأوقاف في العاصمة صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية، الأمر الذي نجم عنه اشتعال صراع العقارات بين قادة الحوثي.


ووفقًا لوسائل إعلام يمنية فإن الاستيلاء على تلك العقارات جاء بناءً على أوامر قضائية حوثية، ورغم ذلك أفادت مصادر يمنية أنها لم تذكر متى كان ذلك ولا عن أي جهة قضائية حوثية صدرت تلك الأوامر، ولا إجراءات التقاضي، ولا خصومها، ولكنهم فوجئوا بالانقلابيين يقومون بالاستيلاء على أراضي الأوقاف.


وكشفت مصادر محلية يمنية، أن قادة الجماعة الانقلابية مثل محمد علي الحوثي، وصالح الشاعر، وعبد المجيد الحوثي، يتنافسون للسيطرة على أكبر قدر ممكن من العقارات في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء وبقية المحافظات.

هيئة الأوقاف الحوثية..

وبينت المصادر أن مقدار الاستيلاء الذي قام به «عبد المجيد» يفوق ما استولت عليه وزارة أوقاف الحوثي خلال عام 2020، والمقدر بـ13 ألف لبنة في أمانة العاصمة، وفقا لوكالة «سبأ» للأنباء.


تجدر الإشارة أن ما يقوم به الحوثي حاليا ليس بجديد، فقد بدأ مخطط الاستيلاء والنهب المنظم للعقارات منذ انقلابه في سبتمبر 2014، وبدأ التوسع في ذلك العمل الإجرامي عام 2019، إذ سعى للسيطرة على ما تبقى من الأراضي والعقارات والمباني السكنية التابعة لوزارة الأوقاف في صنعاء ومحافظة إب، ومدن أخرى خاضعة واقعة تحت سيطرته.


وقام مسلحو الحوثي حينها، بإنذار الأهالي في تلك المحافظات والمدن بسرعة إخلاء المباني والمحال التي استأجروها من الأوقاف خلال مدة أقصاها عشرة أيام، وإلا ستقوم الميليشيا باتخاذ إجراءات في حق كل من يخالف تلك التوجيهات، تشمل إغلاق المحلات التجارية، وطرد الأهالي من منازلهم.


ويوضح مراقبون للوضع اليمني أن الميليشيا الانقلابية تقوم بنهب تلك العقارات بهدف إعادة تأجيرها لأشخاص موالين لها طائفيًّا وسلاليًّا قادمين من صعدة، إذ يعتبر الحوثي أن الأراضي اليمنية مصدر هام من مصادر التمويل التي يعتمد عليه في الحرب، فضلا عن أنها سوق سوداء أخرى تدر الأموال على الجماعة  المدعومة من إيران وقيادتها.

"