يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

توترات القرن الأفريقي.. تفاوض مالي مع الإرهابيين حل أحادي يثير الجدل

الإثنين 22/فبراير/2021 - 12:13 م
المرجع
آية عز
طباعة

أعلنت حكومة دولة مالي، إنشاء هيئة لبدء محادثات مع الجماعات الإرهابية في البلاد، رغم اعتراضات فرنسا بعد أقل من أسبوع على قمة دول الساحل بشأن الأوضاع بالمنطقة.

وكانت فرنسا، التي لديها خمسة آلاف جندي في مالي، قد أشارت سابقًا إلى اعتراضها على التفاوض مع الجماعات المتطرفة التي لم توقع اتفاق سلام 2015 الذي تعتبره إطارًا لإعادة الاستقرار إلى شمال مالي.

توترات القرن الأفريقي..
الانسحاب الفرنسي

وتبحث فرنسا عن إستراتيجية للخروج والانسحاب، بعد التدخل في عملية مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل التي من ضمنها مالي، ذلك التدخل الذي كلفها مليارات علاوة على مقتل 55 جنديًّا فرنسيًّا، .

وكان رئيس مالي السابق المخلوع إبراهيم بوبكر كيتا قد قال قبل عام إن حكومته مستعدة للتفاوض مع المتشددين المرتبطين بالقاعدة.

توترات القرن الأفريقي..
  ليس جيدًا

 وحول ذلك يقول «أمبرواز داكو »، من تحالف إعادة بناء هياكل الحكم في أفريقيا (ARGA)، وهو مركز أبحاث أيضًا، إن الحل العسكري في مالي لمواجهة الإرهاب ليس جيدًا لكن لا بد أن نكون منفتحين على الحوار مع الجماعات المتطرفة حتى نستطيع أن نحتوى الموقف ونسيطر على الإرهاب في بلادنا.

واكد، أن بعثات الجنود الأجانب الذين تم إرسالهم لمساندة القوات الحكومية المالية في القضاء على الجماعات المتطرفة التي سيطرت على الصحراء الشمالية عام قد اخفقت 2012.

وأوضح عضو التحالف، أن الإرهاب في مالي منذ 2013 يتزايد بشكل كبير وتسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا وبالأخص في جنوب البلاد.

توترات القرن الأفريقي..
عوائق حقيقية

من جانبه، قال البروفيسور كيسيما غاكو، عالم الجريمة المختص في القضايا الأمنية بجامعة باماكو بمالي،  أن هناك رجل الدين يدعى «ديكو» يحتل مكانة تؤهله للعب دور الوسيط مع زعماء المتطرفين، خاصة أنهم يرون فيه بعض القيم التي تمنحه الثقة وتمكنه من التفاعل معهم.

وأكد غاكو في تصريح للتليفزيون الحكومي المالي، أن الإيديولوجية المتشددة التي يتبناها الإرهابيون تعارض كليًا الحوار، وأن مشكلة تلك الجماعات في مواقفهم المتطرفة أنهم يعرفون أن لديهم القوة للقتال حتى آخر قطرة دم. 

فيما قال،  فهد آغ محمد، الأمين العام لجماعة طوارق إمغاد للدفاع عن النفس وحلفاؤها الموالية للحكومة، إن هناك عائقًا آخر أمام المحادثات وهو هيكل الجماعات المتطرفة في مالي التي تتحالف مع منظمات أكبر في منطقة الساحل.

وأضاف محمد لصحيفة «الصومال الجديد»، أنه لا يمكن التفاوض مع إحدى هذه الجماعات دون موافقة الجماعات الأخرى، لأن أغلب التنظيمات في مالي أما تابعة لداعش أو القاعدة، وقبل أي حوار لابد أن يعودوا في البداية للتنظيم الأم، أو العودة لزعماء التنظيمات في دولة مالي.

وأضاف أغ محمد،  أنه لا يعتقد أن التنظيمات الأم ستسمح لحلفائها بالتفاوض مع الحكومة المالية.

توترات القرن الأفريقي..
الحلفاء الدوليون

وأكد مركز أبحاث مقديشو للدراسات السياسية والإستراتيجية الخاصة بالقارة السمراء، أن يجب على مالي الحصول على مواقفة جميع الدول المتحالفة على محاربة الإرهاب في مالي، وأن يكونوا على اقتناع تام بأهمية الحوار، خاصة كل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، لأنه في حالة عدم مواقفة الدول لكبرى لن يكون للحوار أي فائدة.


"