يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سقوط ميليشيات إيران في سوريا.. التجلي الأكبر لفشل مشروع الهلال الشيعي

الإثنين 22/فبراير/2021 - 10:11 ص
المرجع
اسلام محمد
طباعة
مازالت ميليشيات إيران في سوريا تتعرض لضربات عسكرية متتالية دون أي رد، في ظل تجاهل رسمي من طهران للاعتراف بتعرض قواتها للاستهداف، بل اقتصر الأمر على محاولات مستمرة للتخفي من الضربات، ففي تطور لافت أفادت تقارير إعلامية أن الغارات التي استهدفت مطار دمشق في سوريا فجر الإثنين 15 فبراير 2021، أعقبت وصول طائرة شحن إيرانية لمطار دمشق، كاشفة عن أن صورًا لأقمار صناعية أظهرت استخدام طهران حاويات تابعة للأمم المتحدة لتخزين أسلحة.


سقوط ميليشيات إيران
وكان الجيش السوري قال الإثنين، إن دفاعاته الجوية تصدت للضربات في سماء العاصمة دمشق، وذلك في أحدث قصف على أهداف إيرانية داخل البلاد.

وذكر بيان عسكري أن طائرات عسكرية إسرائيلية حلقت فوق مرتفعات الجولان لضرب أهداف محددة على مشارف العاصمة.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الغارات على سوريا فجر اليوم، استهدفت مواقع على طريق دمشق- بيروت السريع، وأسفرت عن مقتل 6 مسلحين مدعومين من إيران، ولفت مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنهم من جنسيات غير معروفة على وجه التحديد هل هم أفغان أم إيرانيون؟.

وتتعرض القوات الإيرانية والقوات الحليفة لها في سوريا، والتي أتت من دول أخرى، أيضًا، وهي: حزب الله اللبناني، وكتائب  «فاطميون» الأفغانية، وكتائب «زينبيون» الباكستانية، لضربات عسكرية مستمرة، سعيًا لإفشال مخطط ربط إيران بسوريا والعراق بطريق بري يمثل التجلي الأظهر للهلال الشيعي الذي تسعى طهران لاستكماله منذ سنوات طويلة، إذ يتركز وجود الميليشيات الإيرانية في وسط البلاد من أجل إنجاز هذا المشروع الحيوي.

وسبق أن أعلن وزير النقل الإيراني محمد إسلامي خطوات لتنفيذ مشروع سكك حديدية لربط «ميناء الإمام الخميني» في إيران مع «ميناء اللاذقية»، مرورًا بالأراضي العراقية، لكن رئيس غرفة التجارة الإيرانية - السورية كيوان كاشفي، شكا من وجود مشكلات  في التجارة مع سوريا فيما يخص الشحن والنقل، لعدم وجود حدود برية مشتركة، وأن النقل عبر العراق متعذر حاليًّا «لعدة قضايا».


سقوط ميليشيات إيران
وقال لوكالة «فارس» الإيرانية إنه تم «إجراء التنسيقات اللازمة مع منظمة الملاحة البحرية الإيرانية، وقد تقرر تسيير خط ملاحي بحري من بندر عباس في إيران إلى اللاذقية في سوريا بواقع مرة واحدة في الشهر»، مبينًا أن السفن ستشحن الحاويات بدون قيود، وأنه حاليا سيتم تصدير السلع إلى سوريا.

ولم يأتِ كاشفي على تأثير العقوبات الاقتصادية في عرقلة شحن البضائع إلى سوريا، ولخص مشاكل التجارة مع سوريا بعدم وجود حدود برية مشتركة، وقال: «هناك ثلاث طرق فقط لنقل البضائع إلى سوريا، إما عبر العراق برًّا إلى الحدود المشتركة مع سوريا، غير أنه يتعذر تنفيذ ذلك حاليا لعدة قضايا ولا يمكن التعويل عليه»، والمسار الثاني، هو عبر نقل البضائع من إيران عبر العبارة من ميناء «مرسين» التركي إلى سوريا، غير أن ضخامة التكاليف ومشاكل أخرى تعقد الموضوع، لذلك فإن إطلاق خط بحري لنقل البضائع من بندر عباس إلى اللاذقية هو الخيار الأمثل.

ولفت كاشفي إلى أن هذا الخط كان فاعلاً، لكن غير منتظم، وكانت بضائع التجار تتعطل في الميناء، ما يؤدي حينها إلى غياب الجدوى الاقتصادية بسبب التعطيل وبُعد المسافة.

جدير بالذكر أن «قانون قيصر» الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على النظام السوري منتصف عام 2020، يحظر أي تعامل تجاري أو عسكري معه، من جانب أي دول أو أفراد أو كيانات.

الكلمات المفتاحية

"